Related Posts with Thumbnails
البدايـــلة
البدايـــلة
كتب/ البدايله الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010


شاب مصري ذنبه انه " بيحلم "

انشأ " قناة محلية " استمرت سنوات ونجحت

الجزيرة اذاعت فيلما وثائقيا عنها فتحول لمطارد من الامن

مني باشا



كان ذنبه الوحيد انه شاب مصري حلم وحقق حلمه فكان الجرم الاكبر كيف نترك له المساحة للابداع كيف نسمح له ان يكون موجود وان ينقل صوته فقط فالصوت لم يعلو انما اختار ان يشاركه مع الاخرين لتحقيق حلمه واحلامهم

وائل ابو طالب شاب بسيط من مدينة سمنود بساطته وتلقائيته كانت مفتاح حب الناس له " لفت بيه الدنيا ودارت " اشتغل كل الحاجات منولوجيست كاتب مسرحي ....ممثل... مذيع.... مفيش ...احيانا اشتغل " مفيش " باختصار منذ عده سنوات اختار حلمه وحاول تحقيقه قناة تلفزيونية محلية جدا فقط في مدينته بدءت الفكرة بسيطة تصميم اعلان اذاعة فيلم علي الوصلة واو كليب ايضا من تصميمه هو وعدد من اصدقائه واطلق عليها " دريم " مع نجاح انتاجه تجرأ وحلم مرة اخري بأن تتسع الفكرة انتج مادته بنفسه قام بتأليف الإعلان وتصميمه وإخراجه خلقوا إعلامهم الخاص لمجتمعهم الخاص ونجحت الفكرة لفرط محليتها ومساسها لجمهورها فوصلت واتسعت ونجحت علي المستوي المستهدف والمحدود ووببساطة قالها ابو طالب " الناس عايزة تشوف نفسها " فقط هذا ما فعله الي الان ولا نجد شيئا الا مجموعة من الشباب حاولوا الخروج من رحم الوطن اليائس ليخلقوا لانفسهم مساحة لالتقاط الانفاس للتنفس بحرية بعيدا عن السياسة والدين وكل ما يجلب لهم الخطوط الحمراء والسوداء التي تطاردهم ....واكتملت الجريمة حينما اذاعت قناة الجزيرة فيلما وثائقيا عن الفكرة " تلفزيون الحارة " وبمجرد اذاعة الحلقة وكأن اجهزة الامن لم تكن تعلم عنهم شيئا وكأنهم ظهروا في غفلة من الزمن وليسوا متواجدين منذ سنوات فبد يومين فقط من اذاعة الحلقة قامت الاجهزة الامنية بمصادرة عدد من الاجهزة من المكتب التي تبث منها القناة المحلية جدا بتهمة انتهاك الملكية الفكرية وانقلبت مدينة سمنود الهادئة رأسا علي عقب ولإضفاء الحبكة علي القصة تمت مصادرة عدد من الاجهزة لاصحاب الوصلات التي تعمل منذ عشرات السنين " بالمرة "

" إحنا ماعملناش حاجه غلط انا بحقق حلمي وبساعد الناس وخلقنا حالة جميلة في البلد ساعدنا اللي ابنه تايه واللي عايز فصيلة دم وصلنا اعلان لحد محتاجه مش يحلم بيه بس مبنعلنش عن مول ضخم او سينما عشان اساسا معندناش في البلد لكن بعلن عن محل فول وطعمية عن محل نظارات مبجيبش دعاة ولا بتكلم في السياسة انا بتكلم زي الناس اللي حواليه ليه مش من حقنا نحلم " كلمات بسيطة من شخص مبدع بمجرد ان اعلن عن ابداعة كانت اخباره في صفحة الحوادث ....." علشان مستقبل ولادك "

الفكرة وما حدث بعدها لو لفتت نظر أي مسؤل ...عضو مجلس شعب ...مؤسسة يمكن ان تحقق الكثير من الاهداف التي فشل الاعلام العام " جدا " في الوصول اليها الفكرة ليست جديدة فقد درسناها في كليات الاعلام ففي لندن وباريس وغالبية الدول الاوربية هناك اذاعة للحارة وقناة للمدينة وغيرها فلماذا لا تقنن اوضاع هؤلاء حفاظا عليهم وعلي شبابنا لماذا نهتم بقانون الشائعات ونتجاهل هذه العقول التي تخلق صف ثاني في كل المجالات لماذا لا نتيح الحكومة للمجتمع المدني بأن يقوم بدورة بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي يقتصر دورها علي جمع التبرعات دون اهداف ...... لابد ان نعطي لهؤلاء الفرصة .

2 التعليقات

  1. كل أحلامنا ضائعة مع الظلم والطغيان الله يصبرنا على ما بلانا

     
  2. المدونة ممتازة ورائعة شكرا لك وبالتوفيق ...

     

choose your language

ضع ايميلك للحصول على كل جديد المدونة

ضع ايميلك هنا ليصلك كل جديد المدونة:

Delivered by FeedBurner

حكمة اليوم

الاعلى قراءة

حمل أهم البرامج لجهازك