Related Posts with Thumbnails
البدايـــلة
البدايـــلة

جائزة مجدي مهنا لصحافة الاقاليم لـ " تامر المهدي " من كتيبة البدايلة

مني باشا لم تتوقف انجازات كتيبة صحفيي جريدة البديل علي الرغم من توقفها منذ ما يقرب العام من تواجدهم الدائم في مقدمة التي تحصد جوائز التميز في مجال الصحافة المقروءة او الالكترونية فقد تم تكريم عدد كبير من صحفيي البديل داخل نقابة الصحفيين وخارجها وداخل مصر وخارجها وكانت اخر هذه الجوائز هي جائزة الراحل الصحفي مجدي مهنا لصحافة الاقاليم والصحافة الالكترونية المقدمة من مركز الحق للديموقراطية وحقوق الانسان في اطار تدشين منتدي شباب الصحفيين والتي فاز بالمركز الاول بها الزميل "تامر المهدي "عن مدونته البدايلة والتي اصر علي استمرارها بالرغم من العراقيل التي واجهته بعد توقف الجريدة وانحيازا مبرر مني باعتبار تامر الزميل والزوج لن اكتب المزيد من الكلمات وانما ساتركه هو يعبر عن ذلك ……। "لا اعلم من اين ابدأ وان كانت كل كلمات العالم تدور فى عقلى وتعتمل معانيها فى قلبى ॥ولكننى سوف   اقرأ المزيد →

في مسقط رأس محمود حمدي زقزوق .. الأوقاف تحول أكبر مساجد الدقهلية إلى صالة أفراح .. والأهالي يستغيثون بشقيق الوزير

كتب : حماد الحجر(المصريون) احتشد عدد كبير من أهالى قرية كفر الباز بمركز دكرنس بمحافظ الدقهلية مسقط رأس د. محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف احتجاجا على قرار وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية بتحويل المسجد الكبير بكفر الباز إلى دار مناسبات بالمجاملة لأحد أعضاء المجلس الشعبى المحلى بدكرنس تمهيداً لاستغلال مقر المسجد أو دار المناسبات الجديدة فى الإجتماعات والندوات والمعارك الانتخابات البرلمانية القادمة. الجماهير الغاضبة فشلت فى مقابلة وزير الأوقاف رغم أنه ابن القرية المجاورة لهم وسلمت مدير مكتبه مذكرة تفصيلية بما وصفوه بـ المؤامرة مدعمة بالمستندات.. وكيل وزارة الأوقاف زعم للمسئولين بالوزارة أن تصميم المسجد في الأساس دار مناسبات الا أن جميع المستندات الصادرة من مديرية الأوقاف بالدقهلية والمزيلة بتوقيع وكيل الوزارة نفسه تثبت عكس ذلك حيث أكدت الإدارة الهندسية بأوقاف دكرنس في مذكرة رسمية لوزارة الأوقاف أنها قامت بمعاينة المسجد   اقرأ المزيد →

فقراء مصر أكثر المتضررين بوقف الرعاية الصحية المجانية"التأمين الصحى"

يشكو هشام الجوهري، وهو مزارع مصري في العقد الخامس من عمره، من طول تردده على وزارة الصحة وسط القاهرة لأسابيع عدة آملا الحصول على علاج مجاني لغسيل الكلى دون جدوى. وقد تحدث الجوهري لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلا: "أحتاج لغسيل الكلى بشكل سريع وملح، ولكن يبدو أن الحصول على العلاج المجاني أصبح في منتهى الصعوبة هذه الأيام". والجوهري واحد من 35,000 شخص من ذوي الدخل المحدود المصابين بأمراض الكلى في مصر. وقد كانت الحكومة حتى وقت قريب تتحمل فاتورة علاجهم البالغة حوالي 118 مليون دولار قبل أن تعلن مؤخرا عن عدم تمكنها من الاستمرار في ذلك بسبب عجز الميزانية.   اقرأ المزيد →

ذهب الذين نحبهم إلى الراحل العظيم د. محمد السيد سعيد "

فارق كبير بين المثقف و بين المثقف الثورى . المثقف هو المتعلم حتى آخر حدود العلم ، الباحث بإمتياز عن كل جديد ، أو المستوعب بفهم مجال تخصص بارع فيه ، هو فى كل الأحوال عالم و عارف و مدرك و مبحر فى مجال ما من مجالات الحياة ، فى علم ما من علوم الحياة ، إنسانيا كان أم طبيعيا .أما المثقف الثورى ، فهو بالإضافة إلى ذلك أو دونه ، القادر على إحالة الأفكار و الرؤى و النظريات إلى حركة لها قدمان ، تتحرك بفكر و بوعى و بإدراك فى إتجاه تغيير الواقع . يمتلك صبر أيوب فى التعامل مع الناس ، نفسه طويل بطول الأمة شمالا و جنوبا ، شرقا و غربا ، و قدرته على الحلم بلا حدود ، و مخزونه من   اقرأ المزيد →

كلمة لجنة التضامن مع فلاحى الاصلاح الزراعى فى مؤتمر " مواجهة إجراءات وعمليات الإخلاء القسرى من الأرض والسكن "باستنبول تركيا

لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى – مصر السادة الحضور: بهوت باسم لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى بمصر أحييكم .. وأشكركم على دعوتنا للمشاركة فى المؤتمر ، كما أشكر الشعب التركى على استضافته للمؤتمر وللمشاركين فيه ، وأتشرف بعرض وجهة نظر اللجنة التى نتمنى أن تكون مساهمة موفقة فى أعماله. عنوان المؤتمر الحالى المنعقد باسطنبول فى فبراير 2010 هو ( مواجهة إجراءات وعمليات الطرد من الأرض والمسكن ) بينما كان العنوان الفعلى لمؤتمر البيئة الذى سبقه بشهرين فى نوفمبر 2009 بكوبنهاجن هو ( مواجهة عمليات الطرد من الحياة ).. لسبب بسيط هو أن طرفى المعادلة فى المؤتمرين ثابتان .. فأحدهما: · هو الشركات العولمية الكبرى والمؤسسات العاملة فى مجالات الصناعة والزراعة والتجارة والمال.. وأجهزة الدول الداعمة لها والمتعاونة معها على نطاق الكرة الأرضية. · والثانى هو عموم السكان والفقراء منهم على وجه الخصوص .. وأيضا على نطاق الكرة الأرضية.   اقرأ المزيد →

CahayaBiru.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل

بشير صقر
المحور: الحركة العمالية والنقابيةالفلاحين

عندما حل أول عيد للعمال بعد ثورة يناير 2011 آثرت الدولة الابتعاد عن مجرد الحديث عنه وسط إصرار العمال فى كثير من المدن المصرية على رفض قانون تجريم التظاهر السلمى الأخير؛ وعلى تطبيق الحكم القضائى الخاص بالحد الأدنى للأجور؛ونداءات بحل اتحاد العمال الحكومى؛ ومطالبات بإطلاق الحريات النقابية ؛وإعادة النظر فى سياسة الخصخصة والبحث عن مصير حصيلة بيع مصانع وشركات القطاع العام والعمل على استئناف تشغيل ماتم إغلاقها منه ؛ وإعادة المفصولين من العمال إلى مصانعهم وشركاتهم وتثبيت المؤقتين فيها؛ علاوة على تهديدات جدية باستخدام سلاح الإضراب عن العمل لانتزاع كثير من الحقوق المشروعة الأخرى.
لم تحرك الدولة ساكنا فى هذه المناسبة نظرا لأنه ليس لديها ما تقوله أو تعد به أو يستجيب لمطامح العمال وتطلعاتهم ؛ إلا أن العكس حدث فى 9 سبتمبر 2011 حيث قرر النظام الحاكم ( ممثلا فى وزارة الزراعة) دخول المعترك الجماهيرى من باب الفئة الوحيدة التى لم تشارك فى الثورة ( الفلاحين ) لأنها فى نظره أكثر ليونة من العمال..لذلك عزم على ضرب عدة عصافير بحجر واحد: الاحتفال بعيد الفلاح أى المشاركة فى النشاط السياسى الجماهيرى لأول مرةمنذ اندلاع الثورة .. والابتعاد عن ميدان التحرير وعن الريف.. ومحاولة إفساد " جمعة تعديل المسار " التى شاركت فيها قطاعات شعبية وقوى سياسية متنوعة.
لقد قام بالإعداد لحشد مصطنع قوامه موظفو الجمعيات الزراعية ( التعاونيات ) وأعضاء مجالس إدارتها وقدم لهم نفحة من النفحات الحكومية المعتادة فى هذه المناسبات ( 50 جنيها وكيس طعام وزجاجتى ماء ومشروب بارد )
لم يدرك النظام حتى الآن - شأنه شأن العهود والحكومات السابقة - أن الاحتفال لا يتم بإصدار الأوامر وتعبئة السيارات والشاحنات و ظهور الجرارات الزراعية بموظفى الجمعيات الزراعية وأعضاء مجالس إداراتها من الفلاحين- كما كان يحدث فى الانتخابات المتنوعة- بل يجرى بحشد طوعى أساسه الاختيار و الرضى والرغبة فى الاحتفال بالعيد ويكتمل ويتألق بالحديث عن مكتسبات جديدة أو باسترداد حقوق قديمة جارت عليها الدولة فى وقت سابق بواسطة رجالاتها والمتنفذين من حلفائها فى الريف ؛ لأن الرشاوى والعطايا والنفحات يزول أثرها فى دقائق فضلا عن أنها لا تغنى عن استرداد الحقوق الضائعة والأراضى المسلوبة.
لقد وجه بعض الفلاحين فى استاد القاهرة لوزير الزراعة عددا من من الأسئلة والمطالب تهرب منها ولم يجب عنها فثاروا عليه وهاجموه وغادروا الاستاد- بعد أن هرب الوزير محاطا برجال الشرطة العسكرية- متوجهين إلى ميدان التحرير حيث جمعة " تعديل مسار الثورة ".
حدث هذا من بعض أعضاء مجلس إدارة الجمعيات الزراعية فى استاد القاهرة وهم فلاحون ، لكن الغالبية العظمى من الفلاحين ظلت قابعة بالقرى تنتظر كالعادة ما سيسفر عنه لقاء " قادتهم " فى الجمعيات بالوزير وما سيحدث فى تجمع آخر منهم ذهب لميدان التحرير.
أما فلاحو قرية الأشراك وعزبة الأشراك بمحافظة البحيرة فى مركز شبراخيت الذين عانوا لسنوات من غياب مياة الرى العذبة ومن استيلاء الفاسدين على حصصهم المقررة من سماد الزراعات الصيفية فقد قرروا الاحتفال بعيد الفلاح بطريقة مختلفة؛ فتوجهوا يوم السبت الماضى فى حشد يتجاوز الألفين إلى مقر الجمعية الزراعية بقرية الأشراك مطالبين بنصيبهم من الأسمدة المتأخرة من سماد نترات الأمونيوم فرفض مدير الجمعية متعللا بعدم ورودها من مصانع الأسمدة ؛ ولأن الفلاحين يعرفون أنه لا يقول الحقيقة فقد تطور الحديث إلى مشادة ثم إلى معركة أصروا بعدها على استمرار حصار الجمعية ولم يغادروا أماكنهم لمدة أربعة أيام متصلة حتى حصلوا على الأسمدة ( 200 كجم / فلاح ) – على عكس ما كان يحدث فى مرات سابقة – ذهبوابعدها لحقولهم ليسمَدوا زراعاتهم ثم عادوا إلى منازلهم ؛ لقد أدرك فلاحو الأشراك أخيرا أن الحقوق تنتزع طالما لم تسفر المطالبة عن نتائج .
والجدير بالذكر أن مدير الجمعية الزراعية ومساعديه بل ورؤسائه لم يبلغوا الشرطة - أو أبلغوها ولكن الشرطة لم تحضر- وهذا هو مربط الفرس.. وهو ما يعنى أن الاحتجاج الذى قام به الفلاحون كان على حق وأن حضور الشرطة - لوتم - لم يكن سيسفر عن شئ حتى ولو قبضت على بعض الفلاحين لأن التحقيقات كانت ستنتهى لصالحهم وسيتم الإفراج عنهم ولأن الاعتصام حول الجمعية هو حق أصيل لهم- طالما كان اعتصاما سلميا - تقره كل المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان التى وقعت عليها الدولة المصرية من سنوات.
هؤلاء الفلاحون لم يستجيبوا لدعوة وزارة الزراعة بالذهاب لاستاد القاهرة ولم ينخدعوا ولم يقبلوا نفحتها بل ولم يذهبوا لميدان التحرير رغم تعاطفهم مع " جمعة تعديل مسار الثورة "..
فهل يمكن أن نفهم الدرس؟! ونكف عن قصة النضالات الاحتفالية بالأعياد والمناسبات وغيرها التى تم ترويجها فى أوساط الفلاحين سنوات طويلة لأنها لا تسمن ولا تغنى من جوع ؟ وهى سياسة ابتدعها النظام الحاكم منذ منتصف القرن الماضى وطبع بها كل معارضيه قبل مؤيديه خصوصا فى المجال الفلاحى و ثبت فشلها وأهدرت الجزء الأعظم من الجهود التى بذلها المناضلون والشهداء فى المجال الفلاحى؛ وهل يمكن أن ندعم انتفاضتنا الثورية بمدها بجموع الفلاحين الذين تعرضوا طيلة تاريخهم لأفظع أشكال الظلم والقهر والاستبعاد ؛ فالنظام الحاكم يسعى لخنقها بأية وسيلة ويتلمظ الكثيرون ممن لم يشاركوا فى صنعها على الاستيلاء عليها ؟
إن الانخراط فى صفوف الفلاحين والتبنى العملى المباشر لمطالبهم وانتزاع الحقوق ه
ما السياسة الأولى بالدعم والرعاية - من جانب الذين يدعون أنهم قادة الفلاحين- لأنها الأكثر فعالية وأثرا والأقدر على تثقيف الفلاحين وتدريبهم على الجسارة وهى تلخص منطق المقاومة المباشرة ببساطة ودون لف أو دوران بديلا عن سياسة الاحتفال بالأعياد والمناسبات وفضحا لها ؛ تلك الاحتفالات التى يختلط فيها الحابل بالنابل والمناضل بمحترف الأضواء والمنصات؛ والمقاتل بالبهلوان؛ والجمل الثورية والشعارالت المهترئة والعبارات حمالة الأوجه بالآراء السديدة واضحة المعالم قاطعة النصل، لقد أوجز فلاحو عزبة الأشراك وقريتها الحكمة القديمة " إننا لسنا ما نقول إننا ما نفعل" وفى نفس الوقت قضوا يوم 9 سبتمبر فى فرحة وبهجة حقيقية تتجاوز فرحة كل أعيادهم خلال السنواتالماضية دون أن تعكر صفوها نفحات وزارة الزراعة واستاداتها .. فهل نقتدى بهم؟!

الثلاثاء 13 سبتمبر 2011 بشير صقر

لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى- مصر

إشراق زكيالسفارة
الحوار المتمدن - العدد: 3485 - 2011 / 9 / 13
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان

قانون " سويا علي انفراد"
قام شباب الثورة المصرية يوم الجمعة 9 سبتمبر 2011 باقتحام الدور السادس عشر من السفارة الإسرائيلية للكيان الصهيوني والقذف بأوراقه وعلمه في الشارع. وقبل أن يدين أو يعلق هذا الكيان نفسه علي الحدث، تبارت أبواق النظام المصري و حناجر بعض"خبرائه الاستراتيجيين" أثناء الحدث بوصف ما يحدث بأنه "اعتداء علي سفارة دولة أجنبية" و أن ارض السفارة هي ملك للدولة الأجنبية و هذا اعتداء عليها"، وان ما يحدث هو انتهاك للقانون الدولي واتفاقية فينا"، وان ذلك سيضعنا في "موقف قانوني حرج و سيئ"، وانه "طبقا للقانون الدولي فأن ما قام به الثوار شيء، و قتل إسرائيل للجنود المصريين شيء أخر"، بل وصل الأمر- بأحد هؤلاء الخبراء المعلقين علي الخبر في قناة النيل للأخبار- بوصف اقتحام السفارة بأنه "جريمة" و"مصيبة" مناشدا المجلس العسكري بأن يقوم "بالضرب بيد من حديد" علي كل من يقوم بذلك! ولم يبقي إلا أن نناشد حلف "الناتو" و الكيان الصهيوني نفسه بالتدخل العسكري لحماية السفارة بضرب الثوار و محافظة الجيزة-حيث تقطن السفارة- بالطائرات! وبالطبع تشجع الرئيس الأمريكي بعد تلك النداءات والتحليلات "المشرفة" لخبرائنا الاستراتيجيين و قام هو الأخر بمطالبة مصر" بحماية سفارة إسرائيل"، كما لو كان أن اقتحام سفارة إسرائيل هو اقتحام لسفارة أمريكا.
هذه الهستيريا الإعلامية التي تخرج الأحداث عن سياقها تصيب الإنسان بالاشمئزاز، فكما يعلم الجميع فأن حدث اقتحام السفارة جاء ضمن سلسلة من الأحداث المتتالية التي بدأت يوم 18 أغسطس باقتحام القوات الإسرائيلية للحدود المصرية وقتلها 6 من الجنود المصريين داخل ارض سيناء دون أي مبرر غير "جر الشَكل"، تم رفض إسرائيل كالعادة الاعتذار حتى تحتفظ "بحق التكرار" للعدوان. وادي ذلك بالطبع إلي غضب عارم بين أبناء الشعب المصري، فما كان من شبابه الشرفاء-قلب هذا الشعب النابض- إلا أن هب للتعبير عن هذا الغضب بالاعتصام السلمي بجانب السفارة الإسرائيلية للمطالبة بالرد علي هذا الإجرام بطرد السفير وسحب سفيرنا احتراما لدماء الشهداء المصريين.
وبدلا من الاستجابة إلي مطلب الشعب والثوار قامت "حكومتنا الثورية" بطلب تشكيل لجنة تحقيق مشترك فيما حدث بينها وبين إسرائيل " سويا علي انفراد"، دون اللجوء إلي طلب تحقيق دولي من الأمم المتحدة، و ذلك علي الرغم من وجود شهادة من مندوبين الأمم المتحدة بأن ما حدث هو انتهاك من الجانب الإسرائيلي. وبدلا من أن تستغل الحكومة هذه الشهادة لتحقق رغبة الشعب وتطرد السفير أو حتى تسحب سفيرنا ولو لحين انتهاء "التحقيق" الموعود، فإذا بها تتجاهل الموقف تماما وتترك المعتصمون يصرخون في الهواء لأسابيع دون إعلان أي شيء عن سير التحقيقات.
وعندما صعد احد الثوار إلي السفارة لينزل العلم الإسرائيلي ويرفع العلم المصري كتعبير رمزي عن الغضب الشعبي العارم من الإجرام الإسرائيلي وتجاهل الحكومة، تركت الحكومة هذا الكيان العنصري يعيد رفع علمه مرة أخري، متحديا بصلفه المعهود إرادة ومشاعر الشعب المصري المكلوم علي أبنائه الشهداء.
أما المذهل فهو أن تقوم حكومتنا "حكومة الثورة" بمكافئة إسرائيل علي عدوانها و صلفها و تحديها لمشاعر الشعب المصري بتوسيع مساحة السفارة في الشارع بأن تبني لها جدارا "خراسانيا" عازلا حولها-علي غرار جدار غزة والضفة- لحمايتها من غضب المعتصمون ليبقي علمها يرفرف في سمائنا علي ضفاف النيل بحرية، وليذكرنا بأننا سنبقي دائما أذلاء في بلادنا.
ورغم كل هذه الأحداث لم يتجرأ هؤلاء المتشدقون بالقانون الدولي من "خبرائنا القانونيين و الاستراتيجيين" و"العارفون بحقوق الإنسان والقانون الدولي" بمطالبة "حكومتنا الثورية" بأن تقوم باستخدام حقوقنا الدولية وتقديم شكوى للأمم المتحدة تطلب فيها تحقيق دولي -خاصة بعد شهادة مندوبين الأمم المتحدة بأن ما حدث هو انتهاك لحدودنا الدولية بغرض القتل. لماذا لم يقم أو يطالب "خبرائنا" بتفعيل القانون الدولي الذي تعودت إسرائيل علي انتهاكه وتلطيخه بدمائنا ودماء كل العرب حينذاك، بدلا من استخدام قانون " سويا علي انفراد" الذي اخترعه نظام السادات و مبارك منذ اتفاقية السلام المشئومة- والذي لازلنا نسير عليه حتى الآن؟ ولماذا يصرخون الآن فقط بأن اقتحام السفارة من قبل الثوار لا ينطبق مع القانون الدولي؟
الإجابة هي أن قانون "سويا علي انفراد" هو قانون فوق القانون الدولي و مبادئ حقوق الإنسان، هذه المبادئ التي تنص علي:
1. عالمية الحقوق وعدم قابليتها للتصرف
2. ترابط وتشابك الحقوق و عدم قابليتها للتجزئة،
3. المساواة وعدم التمييز،
4. المشاركة وعدم الإقصاء،
5. المُساءَلة وسيادة القانون.
أما قانون " سويا علي انفراد" المسموح باستخدامه فقط لإسرائيل والحكومات العربية، لا يخضع لتلك المبادئ ولذلك فهو غير منصوص عليه في اتفاقيات أو عهود دولية أو دساتير وطنية رسمية ولكنه قانون استثنائي عرفي "صنع في مصر"، وحكومات مصر المتتابعة هي صاحبة "الملكية الفكرية" في وضع أسسه و مبادئه وتنفيذه باحتراف، ولذلك فأن مبادئه هي الصورة العكسية لمبادئ حقوق الإنسان الدولية السابقة التي نعرفها.
وأول مبادئ قانون " سويا علي انفراد" هو خصخصة الحقوق وقابليتها للتصرف:
فحق الإنسان المصري والعربي "في الحياة" وفي "العيش في أمان وسلام وكرامة علي أرضه"، هو حق قابل للبيع والتصرف والمساومة والتنازل عنه من قبل حكومته لمن تري هي، فيحق لإسرائيل أن تدخل حدودك وتقتلك أنت أو جنودك في أي وقت تشاء، ثم تشتري وتبيع في غازك و أرضك وعرضك، ولذلك فمصر خارج مبدأ العالمية، وحقوق المصريين قابلة للتصرف من قبل إسرائيل أو غيرها بحكم سيادة قانون "سويا علي انفراد".
وثاني مبادئ قانون " سويا علي انفراد" هو تفكيك الحقوق و قابليتها للبعثرة:
في حالة عدوان إسرائيل بقتل المصريين علي أرضهم لا يحق للمصريين الرد علي القتل ولو بشكل رمزي بإنزال العلم أو بالقذف بأوراق سفارة إسرائيل في الشارع، فهذا شيء وذاك شيء أخر، و ليس هناك علاقة بين ما فعلته إسرائيل بقتل أبنائنا وبين اقتحام الثوار للسفارة كما أفادنا بذلك خبرائنا الاستراتيجيون والقانونين الدوليين، ولذلك فحقوقنا في الحياة والسيادة والتعبير والمحاكمة العادلة الخ هي غير مترابطة وقابلة للتجزئة والبعثرة، أما أوراق السفارة فلا يجوز أن تبعثر بحكم القانون الدولي. قانون " سويا علي انفراد" يجزئ حقوقنا الإنسانية المعترف بها دوليا، و يضع الصهيونية وحلفائها وشبكاتها الدولية فوق القانون والمحاسبة الدوليين، ولا يدفع ثمن ذلك القانون المصريون فقط من نزيف دمائهم، بل و الفلسطينيون واللبنانيون والعراقيون والأتراك والإيرانيون و باقي سكان الشرق الأوسط، لأنه ضروري لحفظ نزيف الطاقة والنفط والغاز، الذي تتحكم فيه الصهيونية، الجناح الإجرامي للرأسمالية العالمية. قانون " سويا علي انفراد" هو سبب هيمنة الصهيونية علي دول الشرق الأوسط، هذه الهيمنة التي تجرئها علي كل شعوب العالم، بما فيها الشعوب الغربية نفسها.
وثالث مبادئ قانون " سويا علي انفراد" هو التمييز والعنصرية:
إذا تم الاعتداء من جانب إسرائيل علي أبناء الشعب المصري أو العربي بقتلهم علي أرضهم، فيكفي إجراء تحقيق "سويا علي انفراد"، أما في حالة رد المصرين أو غيرهم علي القتل ولو بشكل رمزي فيجب محاكمتهم بقواعد القانون الدولي واتفاقية فينا وقانون الطوارئ والقوانين العسكرية وبكل ما نجد في طريقنا من قوانين. ولذلك فعلاقة إسرائيل بمصر تخضع للتمييز وعدم المساواة، إسرائيل لا يحكم عليها إلا بعد أن تقوم بعمل تحقيقاتها "بنفسها"، أما المصريون أو العرب فيجب أن يعتقلوا ويسجنوا و يقتلوا باسم كل القوانين الدولية والوطنية والاستثنائية والعسكرية قبل ظهور نتيجة التحقيقات. وذلك بحكم سيادة قانون "سويا علي انفراد". هذا القانون الذي يخرجنا خارج العالم، و يميز ضدنا مثل العبيد بحكم كوننا "عرب ومسلمين إرهابيين" يستلزم بناء الحوائط الخراسانية لعزلنا وفصلنا عن الآخرين في سيناء وغزة والجيزة والضفة والقدس مثلما كانت تفعل حكومة الفصل العنصري مع السود أصحاب الأرض في جنوب أفريقيا قبل أن تذهب حكومته العنصرية لمزبلة التاريخ.
ورابع مبادئ قانون " سويا علي انفراد" هو المشاركة للإبعاد والإقصاء:
هذا القانون الذي قمنا بفرضه ليس فقط علي أنفسنا بل وعلي الآخرين لعقود، هذا "الخرف الاستثنائي" الذي لم يسمع عنه احد من قبل حتى في أزمنة القبائل الحجرية المتخلفة، والذي تأخذنا به إسرائيل إلي "الخلف در" بعد كل صفعة تصفعها لنا لتدعونا بعدها للتفاهم وللتحقيق فيها "سويا علي انفراد"، حتى تؤدبنا وتساومنا "علي جنب"، في سرية و "بحرية"، يعطيك حق المشاركة مع إسرائيل، ولكن المشاركة بالإبعاد والإقصاء والإجبار علي التنازل عن حقوقك وحقوق شعبك والشعوب الآخري، ولكن دون أن تفضح إسرائيل عالميا أو تدخلها في مأزق مع القانون الدولي و مبادئ حقوق الإنسان التي تمنعك من التصرف في حقوقك أو حقوق الغير بالتنازل.
قانون" سويا علي انفراد" هو عرف إسرائيل العنصرية المستبدة الذي تطبقه علينا بموافقتنا وبأيدينا، هو ما يقوض القانون والمجتمع الدولي، ويجعل الأمم المتحدة و دول العالم لعبة في يد الصهيونية لان دولتنا تدافع عنه وتنفذه. وهذا ما يفسر ذعر إسرائيل وأمريكا من ذهاب الفلسطينيين إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة لآخذ اعتراف من دول العالم بدولتهم، ليس فقط لان هذا يمكن أن يعطي الفلسطينيون حقوقهم بالقانون الدولي بل لأنه سيقوض قانون الغابة والبلطجة الصهيونية، وذلك بأن يسمح لدول العالم أن تشارك في قرار إنشاء دولة فلسطين، بدلا من جعل القرار حكرا علي إسرائيل وأمريكا وأوربا فقط.
وخامس مبادئ قانون " سويا علي انفراد" هو البلطجة ثم الإفلات من القانون:
إذا تم الاعتداء من جانب إسرائيل علي أبناء الشعب المصري أو العربي "يطلب من الجاني أن يحقق في جرمه مع نفسه، أو بالاشتراك مع المجني عليه دون تدخل أطراف أخري في التحقيق"، وبذلك يمنع المجني عليه حتى من ادعائه بالحق أمام جهات محايدة مثل الأمم المتحدة، وإذا كان ولابد من إدخال أطراف أخري في التحقيق، فقانون "سويا علي انفراد" يعطينا الحق في أن نستدعي أطراف محددة "مشهود لها بالحياد"، مثل مندوب من "الحكومة الأمريكية" أو"الاتحاد الأوربي" أو"حلف الناتو" المعروفين بالطبع بحيادهم الايجابي للعرب ضد إسرائيل في العالم! وهكذا فعلاقة إسرائيل بمصر هي خارج مبدأ المُساءَلة وسيادة القانون الدولي والإنصاف وغيره من قواعد وإجراءات.
قانون " سويا علي انفراد" هو قانون فريد في تحيزه وإجرامه، هو قانون ينتهك القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان ويخرج مصر والشرق الأوسط بأكمله خارج نطاق المجتمع والتاريخ والجغرافيا الدوليين، ليضعنا تحت طائلة قانون "المحاكم الخاصة" للبلطجة الصهيونية حتى نذبح به كالنعاج دون باقي سكان العالم، ولا نستطيع حتى الشكوى للعالم أو الرد، وإذا فكرنا في رد ولو رمزي فيرفع في وجهنا في هذه اللحظة فقط " القانون الدولي" ليهددنا، أما جرائم القتل الصهيوني فمصيرها الإفلات من القانون الدولي.
بدلا من أن يتبارى خبرائنا القانونيين و الاستراتيجيون في رفع كارت القانون الدولي لأشرف من في هذا الوطن، شبابه الثوار، لأنهم قذفوا بعلم أو مجموعة أوراق تخص الكيان الصهيوني في الهواء ردا علي سيل الدماء في سيناء، عليهم أن يستحوا ويرفعوا هذه الكارت في وجه إسرائيل وحلفائها الذين يقذفون بالبشر-وليس الأوراق- إلي الموت كل يوم. وبدلا من أن يتركوا إسرائيل و أمريكا يعربدون في منطقتنا باختراقهم القانون الدولي وأجهزة الأمم المتحدة و محكمة العدل الدولية بخبرائهم ليجعلوها تكيل بمكيالين، فعلي خبرائنا الدوليين و نشطاء حقوق الإنسان أن يذهبوا بجرائم إسرائيل كلها إلي الأمم المتحدة حتى يكونوا علي قدر المسئولية والكفاءة، و قبل أن يذهبوا عليهم أن يراجعوا مبادئ وقوانين حقوق الإنسان التي يحاكم بها القذافي والأسد والبشير وغيرهم هناك، ليضعوا إسرائيل علي رأس القائمة.
فهل تطبقون ذلك علي إسرائيل يا أصحاب العقول و القانون والاستراتيجيات قبل فوات الأوان؟ أم تتركون قانون "سويا علي انفراد" يستشري مرة أخري مثل السرطان في جسد مصر ودول المنطقة، فتصبح المحاكم الاستثنائية و العسكرية و حكم الطوارئ الدائم هو الحل لكل مشاكلنا بدءا من الفتنة الطائفية، والرد علي مطالب العمال والفلاحين والموظفين في العدالة الاجتماعية و الحرية، وانتهاءا بإدارة مشاكلنا مع الكيان العنصري الصهيوني كما كان يحدث في عهد مبارك.
وأما وقد أعلنت الحكومة جدارتها في ادارة البلاد وذلك بدبلوماسية "تفعيل قانون الطوارئ"، بدلا من قانون حقوق الانسان والقانون الدولي، لتسجن من حاصروا السفارة بدلا من محاكمة من قتلوا جنودنا، ولتعتقل من يضربون عن العمل للمطالبة بحقوفهم المشروعة بدلا من محاكمة من يسرقون تلك الحقوق، فقد اثبتت حكومتنا أن إسرائيل وأمريكا قد نجحوا- كما كانوا يحلمون منذ بداية الثورة- في وضع حكومتنا علي أول طريق" للخلف دُر" . أما ما لن تنجح إسرائيل وأمريكا فيه ابدا هو أن تطلب من المارد الجبار الذي انطلق في 25 يناير، شعب مصر العظيم، أن يعود للخلف.
فلا تجزع يا شباب مصر البطل ممن يبيعونك ويضللونك، فهذه السواعد الفتية التي حطمت الجدران الخراسانية حول السفارة بالأمس لن تهزم أو تسجن أبدا، فقد جعلت السفير الصهيوني وأذنابه يتركون البلاد مرتعدين هلعا، وهذا بالقاتون الدولي ومبادئ حقوق الانسان اقل بكثير مما يجب ان تدفعه اسرائيل مقابل الجرم الذي ارتكبته في حقنا وحقوق الاخرين، وبهذا الهدم أنت تعيد بناء مبادئ "الضمير الإنساني"، تلك المبادئ التي أسسها أجدادك في بلادك "أم الدنيا" قبل أن يعرفها الاخرون ويسمونها مبادئ حقوق الانسان، فأنت تعيد صناعة التاريخ بجسارتك الموروثة في دمائك ضد نظم الظلم والاستبداد والاستغلال، وستظل تلهم العالم بإبداعاتك في الحاضر كما ألهمه أجدادك في الماضي، فلا تنسي ان"ترفع رأسك فوق انت مصري" كما علمتك الثورة رغم حقد الحاقدين.

أمن الإسكندرية يستأنف محاولاته للضغط على الفلاحين
مطاردات وتهديدات وعمليات قبض على أقارب الشهيد
تقوم بها أجهزة المباحث فى منطقة أبيس وبرج العرب
غيوم الغضب تتجمع .. وقد يكون موعد انفجارها الانتخابات القادمة

فلاحو المعمورة وأهل الشهيد يتصدون لمحاولات السطو على أراضيهم الزراعية
المستندات تؤيد حق الفلاحين والتحقيقات تميل لصالحهم
وتدين عدوان هيئة الأوقاف وجمعيات الشرطة والقضاة على أراضى الفلاحين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أفادنا فلاحو الهلالية بمنطقة المعمورة بالإسكندرية ظهر اليوم بقيام ضابط مباحث قسم شرطة الرمل ثانى مساء أمس بالقبض على عبد الرحمن جويدة العوامى (61 سنة ) وشهرته رحومة ، وابنه حامد ( 29 سنة ) المقيمان بمنطقة أبيس 4 ( الناصرية ) بسيارتهما دون توجيه أية اتهامات لهما مع لفت نظرهما لموقف أقاربهم من عائلة شندى بالمعمورة الرافض لتسليم اراضيهم الزراعية للجمعيات التى اشترتها من هيئة الأوقاف.
هذا وقد ذكر المقبوض عليهما ألا صلة لهما بهذا الموضوع من قريب أو بعيد وليس فى إمكانهما التدخل فيه.
وإزاء احتجازهما بقسم الشرطة دون اتهام محدد أو إحالتهما للنيابة واستفسارهما عن سبب الاحتجاز وتوقيت الإفراج عنهما .. رد عليهما الضابط : عليكم باستحضار قطعة سلاح من منطقتكم ليتم الإفراج عنكما.
وكانت شرطة برج العرب قد قامت فى وقت سابق بالقبض على الصافى هيبة ماضى وهو أيضا من أقارب عائلة شندى بالمعمورة لنفس الأسباب إلا أنها أفرجت عنه فيما بعد.
يذكر أن فلاحى المعمورة يستأجرون أرضا تمتلكها هيئة الإصلاح الزراعى كان أجدادهم يزرعونها منذ عصر الخديوى إسماعيل (عام 1880) ولم يغادروها يوما واحدا ؛ وحيث قامت هيئة الأو قاف بإدارتها نيابة عن هيئة الإصلاح الزراعى منذ عهد السادات بناء على قرار إدارى، وبسبب تواطؤ هيئة الإصلاح الزراعى باعت الأوقاف أجزاء من هذه الأرض لعدد من جمعيات الشرطة ( أمن الدولة – ضباط شرطة كفر الشيخ – ضباط شرطة الإسكندرية ـ مستشارى محكمة النقض – مستشارى وزارة العدل.. إلخ ) ، كما قامت أجهزة الشرطة بالتصدى للفلاحين المستأجرين وإرغامهم على ترك الأرض؛ وقد انصاعت أعداد من الفلاحين واستجابت لتلك التهديدات بينما رفضها آخرون ومنهم عائلة شندى بعزبة الهلالية؛ لذلك تلقى كبيرهم حسن شندى وزميله سلامة كريم حمد تهديدات صريحة بالقتل لكنهما لم يأخذاها على محمل الجد ولم يعيراها انتباها.. إلى أن تم استدراج العم حسن شندى واغتياله فى 23 سبتمبر 2009 وإلقاء جثته بالقرب من منزله إمعانا فى تهديد عائلته وبقية الفلاحين الذين يتخذون موقفه.
المهم انتهت التحقيقات بالحفظ بعد أن ذكر تقرير الطبيب الشرعى أن الوفاة نتجت عن جرعة هيروين زائدة.، وهو ما أثار استياء الكثير من فلاحى المنطقة لمعرفتهم الأكيدة باستقامة الفقيد والتزامه الأخلاقى والاجتماعى وسمعته الناصعة فى المنطقة التى وضعته على رأس عائلته وأهل عزبته.
بعدها لم يقم أهله عزاء له ولم يتقبلوا مواساة من أحد.. وهو ما يعنى يقينهم من اغتياله خصوصا وأن جلبابه كان مدونا عليه بخط مقروء تهديدا صريحا لزميله سلامة كريم حمد؛ كما يعنى إصرارهم على الانتقام له والثأر لكرامة الفلاحين واغتصاب مورد رزقهم.
والواضح أن الشرطة كانت تنتظر حتى يبرد الحادث لتستأنف التضييق على أهله وإكراههم مجددا على ترك الأرض وفى هذا السياق:
1- لجأت إلى اتهام بعضهم منذ ستة أشهر بالبناء على الأرض دون ترخيص فأفادهم الفلاحون بأن ذلك كان ادعاء قديما تم تفنيده أمام المحكمة قائلين : فلتبحثوا عن حجة أخرى أكثر مصداقية بدلا من البحث فى دفاتركم القديمة عن قصص ليست لها قيمة.
2- ثم استخدمت أسلوبا جديدا يتخذ من الضغط على أقاربهم فى برج العرب ومنطقة أبيس طريقا لدفعهم لترك الأرض ؛ وهو ما يجرى الآن فى قسمى شرطة الرمل ثانى.. وبرج العرب.. التابعين لمديرية أمن الإسكندرية.
وعلى ما يبدو أن هذه السياسة ستدفع أهالى المنطقة إلى اتخاذ مواقف متشددة ضد الدولة أقربها فى انتخابات البرلمان القادمة وهو ما يتجاوز النظرة الضيقة لقيادات الأمن بمحافظة الإسكندرية .. لكن على ما يبدو أنهم فى واد آخر.
لذلك لجأ الفلاحون ظهر اليوم للمحامى العام بالإسكندرية لوقف مثل هذه الانتهاكات المستمرة.. خصوصا وأنهم يحوزون عددا من الوثائق والمستندات تثبت حقهم فى استمرار تأجير الأرض والأهم أنها تثبت بطلان كل عمليات بيع هذه الأرض التى أبرمتها هيئة الأوقاف مع جمعيات إسكان الشرطة والقضاة وغيرهم .. لأن هيئة الإصلاح الزراعى هى المالك الحقيقى للأرض وليست هيئة الأوقاف.. وهو ما اكتشفه مؤخرا بعض مسئولى محكمة النقض ذوى الصلة بهذا الموضوع.. ووضعهم – كهيئة مهمتها إقرارالعدل بين الناس – فى موقف شديد الحرج.

الإثنين 18 أكتوبر 2010 لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى - مصر

كتب // نصر القوصي

فى الآونه الأخيرة قامت الجهات الأمنيه المصرية بتوجيه ضربات شديدة للسائحين الشواذ الذين أستطاعوا فى لحظة من اللحظات أن يماسوا شذوذهم هذا على مرأى ومسمع من الجميع ولكن هذه الضربات أستطاعت الحد نوعا ما من هذه الظاهره وجعلت أى سائح يفكر ألف مرة قبل ممارسة الشذوذ خوفا من ترحيله فلقد جاء الوقت ليأخذ كل ذى حقا حقه ولوضع النقاط على الحروف

كانت البداية لتحركنا بالكتابه فى هذا الأمر هو تقرير ظهرا على شبكة الأنترنت يقوم بتحديد مواقع وأماكن بعينها فى بعض المدن السياحية يمارس فيها الشذوذ ولكنه كان قاصيا على مدينة الأقصر بعدما أوضح أسماء الديسكوهات والشوارع والفنادق والغرز التى يتم فيها ذلك ولقد وقع هذا التقرير مثل الصدمه على رؤوسنا وجعلنا نتحرك بسرعة لكشف هؤلاء الشواذ ومن يساعدونهم

فكانت الضربة الأولى هى السائح الفرنسى الشاذ ( جى أيرفيه بيرون ) والتى تدور أقاويل الأن تؤكد أصابته بالشلل فى فرنسا لعدم أستطاعته العودة الى مصر لممارسة شذوذه حيث أستطعنا كشف العديد من فضائحه الى أن تم ترحيله بدأت حكايتنا مع هذا الجى من خلال أستنجاد أهالى البعيرات بنا للوقوف معهم ضد هذا الشاذ وضد ما قامت بنشره جريدة الوفد فى سقطة لن ينساه أهالى الأقصر لها حيث قامت بنشر أستغاثة للسائح الفرنسى بالصفحة الأولى بتاريخ 14/10/2004 مضمونها أن السائح الفرنسى الشاذ هو من أكبر المستثمرين بالمدينة وأنه يتعرض للعديد من الضغوط من أهالى البعيرات التى تهدف الى تطفيشه وبناء على الأستغاثة قام الدكتور سمير فرج محافظ الأقصر بأستقباله بمكتبه ليسمع منه ولم يكن يخطر ببال الدكتور سمير فرج أن هذا الشخص شاذ وأنه سوف يستغل الصور التذكارية التى ألتقطها معه ليهدد بها أهالى البعيرات وقد أطمأن السائح الفرنسى بأنه وضع الجميع فى جيبه بعد هذه المقابلة و بعدما أكد له المرتزقة المحيطين به بأنه لا يستطيع أى شخص مهما بلغ حجمه أن يهاجمه لأنهم يساندوه ولكنه فوجىء بنا نقوم بفضحه حاول أن يصل لنا ولكن كان شرف المهنه أهم من ملايين هذا الشاذ ولقد كانت سقطة رهيبه لجريدة الوفد وعلى الرغم من ذلك مر الأمر دون حتى أجراء أى تحقيق فيه وبمجرد أن قمنا بالنشر قام وائل زكريا الأمير عضو مجلس الشعب فى ذلك الوقت بتقديم طلب أحاطة داخل المجلس حول ما نشرناه وقامت نقابة المحامين بقنا بأصدار بيان أعلنت فيه وقوفها بجوارنا فى حملتنا ضد السائح الفرنسى الشاذ الى أن تم ترحيله ووضعه على قائمة الممنوعين من دخول مصر لكن الأمر لم ينتهى الى هذا الحد فالذين كانوا يحيطون به قاموا بارسال معلومات له يؤكدون فيها أنهم يستطيعون أدخاله الى مصر مرة أخرى وذلك عن طريق أرسال فاكسات الى السفارة الفرنسيه بأسماء وهميه يؤكدون فيها أن المسيو ( جى أيرفيه بيرون ) رجل طيب وأن ما نشر عنه نتيجة خلاف حول التنافس على مشروع الفلايك أى أنه خلاف عمل يقومون بذلك مقابل أن يقوم جى أيرفيه بدفع مبلغ ربع مليون جنيه ثم كانت الزيارة التى قام بها أحد مديرى الشركة الفرنسيه وهو السيد ( ليونيل ) التى كان يعمل بها هذا الشاذ كتلويدار حيث جاء لتقديم أعتذار لجميع أهالى منطقة البر الغربى بالأقصر وذهب الى بيوت هؤلاء الشباب وتقديم الهدايا لهم ومحاولته تعويضهم ماديا بجانب أصداره قرارا بعدم تشغيل أى تلويدر فرنسى داخل شركته ولكن الجديد فى الأمر أيضا هو الأميل الذى أرسله المدير الثانى للشركة الى أحد محامى هؤلاء النشىء الصغير بمنطقة البعيرات و طلب منه أن يقوم بأحضار أثنين أو ثلاثة من النشىء الصغير لكى يستمعوا الى أقوالهم فى أحد المحاكم الفرنسية فيما كان جى أيرفيه بيرون يفعله معهم على أن تكون نفقة أنتقال الجميع على حساب الشركة وذلك لمحاكمة هذا الشاذ بفرنسا ولقد جاء هذا الأميل تتويجا لحملتنا وعلى الرغم من كل ذلك وصلتنا معلومة فى غاية الخطورة من أحد المصادر التى نثق بها وهى أن أحد الشركاء المصريين للسائح الفرنسى الشاذ يقوم بأرسال نصيب السائح من أرباح الفلايك مع عدم الأهتمام بقرار وزارة الداخلية التى وضعته على قائمة الممنوعين من السفر وللتذكرة بالموضوع كان السائح الفرنسى الشاذ الذى كان يقيم لمدة 15 سنه داخل الأقصر و المحمى من أشخاص أقل ما يقال عنهم أنهم أكلين من أطباق الشواذ مقابل مال وفير يوفره لهم يقوم بأختيار أحد الشباب المراهق والعاطل كل يوم ليمارس معه الشذوذ ويعطيهم مبلغ 200 جنيه فى الليله بعد ما يقوم بتسكيرهم وأثارتهم من خلال تشغيل أفلام مخلة لهم ثم يقوم بتصوير العضو الذكرى لهؤلاء المراهقين ويقوم بضع هذه الصور على جهاز الكمبيوتر الخاص به وأرسالها الى الخارج أيضا نجحنا ومنذ أيام قليله من فضح سائح فرنسى أخر يدعى ( جى جان أندريه ) صاحب محضر الشرطة الشهير رقم 5510 أدارى قسم الأقصر الذى يوضح واقعة تصوير هذا السائح الفرنسى الشاذ وهو يمارس شذوذه بدأ المحضر ببلاغ تقدم به هو بنفسه يتهم فيه أربعة شباب وهما عبد اللطيف ومصطفى بغدادى وأيمن مصطفى ومحمد أحمد بأنهم يبتزونه ويهددونه بصور شاذه وسرقة مبلغ 15 الف جنيه كما حصلوا على مبلغ 200 يورو ثم طلبوا منه مبلغ 200 الف جنيه وإلا قاموا بنشر باقى الصورالتى توضح ممارسته للشذوذ معهم والتى يمتلكونها ولكن

تحريا ت مباحث السياحة كشفت الحقيقة كاملة وهى أن السائح الفرنسى الشاذ أعتاد ممارسة الشذوذ مقابل مبلغ 150 جنيه فى الليلة الواحدة كما طالب وفد من المحامين بضرورة عرض ( جى جان أندريه ) على الطبيب الشرعى فلم يجد الفرنسى سوى بيع جميع ممتلكاته بما يقرب من ال300 ألف جنيه والذهاب الى تايلندا مؤكدا للمقربين له أن الشذوذ هناك أكثر أمانا من مصر وبمجرد خروجه قامت السلطات المصرية بوضعه على قائمة الممنوعين من دخول الأراضى المصرية أما ( ديفيد والفر ) صاحب الجنسية الأيرلندية والألمانية والذى أستطاع أن يمارس جميع الموبقات داخل مدينة الأقصر بداية من الشذوذ الجنسى وأشياء أخرى ولقد حاول ديفيد هذا الدخول الى الأقصر مرة أخرى على الرغم من وضعه على قائمة الممنوعين من دخول مصر فتم أرجاعه الى بلدته مرة ثانيه من مطار الأقصر بعدما تم التاكد من صحة أجراءات منعه من دخول الأقصر

و ( النرويجى تارى موروود ) والذى حرر ضده المحضر رقم 6285 بعدما أتهمه بعض الشباب بقيامه بالتحرش الجنسى بهم وبعد تحرير المحضر تم التحفظ على السائح وعمل فيش وتشبيه له فترك البلد وسافر وتم وضعه على البلاك لست بعدما أكتشفت فضائح جديدة له وهو قيامه بأستقدام صفقة فتيات نرويجيات عجائز لتزويجهم من شباب الأقصر ثم السائح الأنجليزى الذى ترحيله لشذوذه أيضا وهو ( ديفيد ) والذى قام بشراء فيلا بمبلغ 2 مليون و100 ألف وحينما طلب اهالى البعيرات من الشاب الذى يمارس الشذوذ معه أن يقوم بالأبلاغ عنه رفض وقال فى حالة أبلاغى عنه وتم ترحيله سوف أحرم من الأموال التى أتحصل عليها منه وعن حقيقة هذا الأمر فى أن ذلك الأمر يمثل ظاهره أم حالات فرديه وعما أذا كانت ظهور تلك الحالات ناتج عن سوء التخطيط والتوزيع الإقتصادى فى الدول الناميه أم الأختلاط والأنفتاح السلبى بين المصريين والأجانب يعد من أهم أسبابها نرصد هنا الأمر

وقد أكد الخبراء أن الشذوذ الجنس منه ما هو مرضى مثل حالات زيادة الهرمونات للطرف الآخر فتظهر علامات الأنوثه لدى بعض الرجال

أو العكس بالنسبه للنساء مبينا أنها حالات لا تحتاج الى التهكم والسخريه بقدر ما تحتاج للعلاج كأى حاله مرضيه تحتاج الى علاج دائما والأخرى يتسبب فى خلقها الفراغ الداخلى والوحدة والملل واللامبالاه التى تدعو الى خوض التجربه والمغامره وكثيرا ما تنشا بين تجمعات الجنس الواحد كالمؤسسات الإصلاحيه ( السجون ) والجيش كما حدث داخل صفوف الجيش الأمريكى ويؤكد الخبراء على أن وجود الشواذ داخل المجتمع الجنوبى أو مصر بوجه عام لا يمثل ظاهره على وجه الأطلاق بالرغم من إنتشاره فى بعض المدن السياحيه الإ أنها محصوره فى قله من الطبقات الفقيره غير المثقفه والأمر كله متعلق بالأحوال الإقتصاديه الراهنه فالعامل الأول والأخير هو الفقر والجهل محددا إقتصارها على مهن محددة بعينها كبعض سائقى الحنطور وبعض الفئات من الشباب العاملين بمجال الحقل السياحى إرضاء لبعض السائحين العرب أو الأوربين مستبعدا وجود تلك الممارسات داخل طبقه المثقفين سواء المصريين أو الأجانب مستدركا قلة ضئيله منهم ولكنها حريصه على أخفاء حقيقة أمرهم

وعن كون الإختلاط والأنفتاح هو أحد الأسباب الأساسيه والرئيسيه فى وجود تلك الحالات أكد الخبراء أن الأنفتاح والإختلاط الخاطىء له جوانبه السلبيه والمرفوضه ولكن الأختلاط لم يكن حديثا على مجتمعاتنا فطبيعة المكانه الآثريه والسياحيه جعلت إختلاطنا بالمجتمعات الآخرى منذ مئات السنين ولا ينكر أن الأختلاط قديما كان له شكل يختلف عن الأن حيث كان يتمثل فى تبادل الثقافات والأفكار والتجارب أما الأن فقد وجدت أنماط جديده من الأختلاط نتج عنها طائفة الشواذ والذين يتم مصادفتهم أثناء العمل ويتم متابعة تحركاتهم مباشرة ويتم ملاحظة أنهم مجال للسخريه من باقى المجموعه المصاحبه "السائحين " ويستعجب الجميع من أنه يتعرف كل منهم على الآخر ولأول مره بسهوله ولا يعلم الخبراء إن كانت لهم رائحه مميزه أو سلام متفق عليه فيما بينهم إضافة الى الأغنيات والرقصات الخاصه والتى شاهدها من زوجين منهم أثناء نزهة نيليه فى ظل طقوس خاصة تبدأ بإطفاء الأنوار وخلق جو مناسب لكن أفعالهم كانت مسار سخرية وأمتعاض من باقى أفراد المجموعه السياحيه ويذكر أن بعضهم له طقوس خاصة فى حفلات الزواج التى تعتمد على إتفاق الوليفات ويضيف الخبراء أنهم قله مرفوضه على المستوى المحلى أوالعالمى إلا من بعض الدول المعروفه كأمريكا فهم لا يمثلون الا مجموعات صغيرة

أما أحد الموظفين أكد أنه لا يعلم ماذا حدث للكثير من الشباب بالأقصر فأصبح شغلهم الشاغل هو جمع المال بأى طريقه أو وسيله حتى ولو كان ذلك على حساب كبريائهم وبتصرفات تمس مجتمعهم ويؤكد على أن هؤلاء الشباب تتراوح أعمارهم ما بين ال14 الى 25 سنه فقط ووصل الأمر الى سفر وهجرة بعضهم للخارج مع مريدهم من الشواذ الذين أستغلوا حاجة الشباب الى المال ويذكر أنه يعرف الكثير من الذين كونوا ثروات وأصبحوا من ذوى الأملاك من قصور فخمه وسيارات فقد كان صديقى (س. س ) يعمل بأحد الفنادق بالأستقبال وهو جامعى تعرف على أحد الأجانب من نزلاء الفندق وكانت البدايه علاقة عمل وبدعوه منه سافر معه لمدة عام ليعود بعدها وقد تغير تماما فملابسه غريبه ومشيته أغرب وبالأضافه الى أستضافته ذلك الصديق فى منزله بصفه منتظمه مرتين فى العام بحجة أنهما صارا صديقان حميمان وقبل مرور العامين كان صديقى هذا يمتلك عدد من البازارات والمحلات التجاريه ولكن أفتضح الأمر عندما أنقطعت علاقته بذلك الأجنبى وبدا هو شخصيا فى أستدراج بعض الصبيه وإغرائهم بالمال مقابل ممارسة الشذوذ معهم ومن الغريب أنه فى كثير من الأحيان تعلم الأسره علم اليقين بما يحدث بل ولا يتخذ رب الأسرة أى قرار لوقف ذلك بل يشجعه والأغرب تشجيع الزوجات لأزواجهن على أرتكاب هذه الجرائم وخصوصا فى بعض القرى المصريه متمنين الثراء الفاحش دون النظر الى أى إعتبارات

وفى النهاية أن أى سائح مهما بلغت جراءته لا يفعل شيىء إلا بعدما يستشعر أن من حوله من أصحاب المكان يساعدونه

تمهيد:

تسعى السياسات التى تنفذها الليبرالية الجديدة فى الكثير من الدول الفقيرة للقضاء على نمط الإنتاج الفلاحى الصغير الذى يشكل النسبة الغالبة لأنماط الإنتاج الزراعى فى هذه الدول ( يبلغ 75 % من الأرض الزراعية فى مصر ) وفى نفس الوقت يمثل العائق الرئيسى الذى يعرقل سيطرتها الكاملةعلى السوقين الحيويين فى الريف وهما سوق مستلزمات الإنتاج الزراعى وسوق الحاصلات الزراعية.. علما بأن السيطرة على الأول تفتح الطريق واسعا للسيطرة على الثانى .. كما تمهد لتحويل مساحات الأرض الصغيرة إلى مزارع واسعة تستخدم طرق الزراعة الكثيفة؛ وفى نفس الوقت تحول الجزء الأكبر من الفلاحين إلى عاطلين بعد أن تستوفى حاجتها منهم كعمال زراعيين فى تلك المزارع الواسعة.   

Ø      وتتمثل الأدوات التنفيذية لليبرالية الجديدة فى:

- المؤسسات المالية ( البنك الدولى- صندوق النقد ومؤسسة التجارة العالمية وغيرها .)

– وشركات إنتاج وتجارة مستلزمات الإنتاج الزراعى .

Ø      هذا وتقود الدولة هذه العملية بالتعاون مع تلك المؤسسات من ناحية ومع كبار الزراع من ناحية أخرى.

Ø      الوسائل المستخدمة:

-        عنيفة : طرد الفلاحين من أراضى الإصلاح الزراعى وأراضى الأوقاف – وقبلهما من أراضى الحراسات.

-        غير عنيفة : برفع تكلفة الزراعة:

1-    برفع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعى ( تقاوى وأسمدة ومبيدات وأعلاف وآلات زراعية ولقاحات وأمصال )

2-    برفع أسعار الإيجارات الزراعية.

3-    برفع أسعار فوائد القروض الزراعية .

4-    واحتكار تجارة المحاصيل التى ينتجها الفلاحون لتبقى أسعارها دون المستوى الاقتصادى.

وذلك يدفع ملاك الأرض الصغار لبيع أراضيهم بسبب ضعف العائد منها ويدفع المستأجرين للتوقف عن العمل بالزراعة.. وبذلك تتحقق الأهداف التى سعت إليها الليبرالية الجديدة .

الوسائل المساعدة:

تحرير الجمعيات الزراعية ( التعاونيات الحكومية ) من صغار وفقراء الفلاحين:

1-   بتسجيل حيازة الأرض فى الجمعيات الزراعية باسم المالك – بالمخالفة للقانون- لحرمان المستأجرين من الحصول على مستلزمات الإنتاج.

2-   بالعمل على تغيير صفة الفلاح – بالمخالفة للقانون – ليصير اعتبار من يملك أقل من 3 أفدنة عاملا زراعيا ومن ثم إبعاد هذه الفئة عن الجمعيات.

دور الدولة فى تجريد الفلاحين من الأرض

أولا : رسم السياسات وإصدار القوانين والتشريعات المنفذة لها مثل:

-        قانون إلغاء ( رفع ) الحراسة عن مساحات كبيرة من أراضى الإصلاح الزراعى عام 1974 .

-   قانون الإيجارات الزراعية الجديد عام 1992 .. وهو ما أسفر عن طرد مئات الآلاف من المستأجرين من أراضى الإصلاح وأراضى الائتمان عام 1997 .. ورفع أسعار إيجارات الأرض ما بين 4-8 أضعاف إيجارها السابق..  وهو ما يدفع المستأجرين للتوقف عن الزراعة كما أوضحنا.

ثانيا :إلغاء عدد من القوانين وتفريغ عدد آخر من مضمونها مثل:

-        قانون الدورة الزراعية.

-        قوانين التعاون والائتمان والإرشاد الزراعى.

ثالثا: مخالفة عدد من القوانين سواء فى التطبيق العملى أو بإصدار قرارات إدارية ووزارية مثل:

-   قانون الزراعة ( 30 لسنة 1966).. مادة 90 المتعلقة بتسجيل الحيازة فى الجمعيات الزراعية باسم الملاك وليس زراع الأرض الفعليين.

-   قوانين أراضى الأوقاف ( 152 لسنة 1957 ، 44 لسنة 1962 ) التى نقلت أراضى الأوقاف إلى ملكية الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ورغم هذا تصرفت فيها الأوقاف بالبيع رغم أنها لا تملكها

-   قانون 141 لسنة 1981 ( مادة 2 .. الخاصة بوقف طرد الفلاحين المستأجرين لأراضى الحراسة..وتعويض الملاك تعوضا نقديا بدلا من استردادها ) مما أسفر عن فقدهم لأراضيهم.

-        قانون تعريف الفلاح ..لاستبعاد صغار وفقراء الفلاحين من الجمعيات الزراعية والتمهيد لحرمانهم من الحصول على خدماتها.

رابعا: استحداث نوع جديد من المحاكم الاستثنائية ( القيم ) التى يعين نصف قضاتها من خارج الجهاز القضائى الرسمى ويتم انتقاؤهم من الشخصيات المعروفة بعدائها للفلاحين ولمبدأ الإصلاح الزراعى،

وهذه المحاكم أصدرت نصف الأحكام  التى طردت الفلاحين من أراضيهم.

خامسا: إصدار وتنفيذ عديد من التعليمات الشفهية المخالفة للقانون مثل:

   - حرمان الفلاحين من المستندات التى حصولوا بها على أراضى الإصلاح الزراعى وتثبت تسديدهم لأقساط ثمنها.. لمنعهم من استخدامها فى المحاكم.. علاوة على امتناعها عن تسليمهم عقود ملكيتها.

  -  عدم استئناف هيئة الإصلاح الزراعى للأحكام التى يصدرها القضاء لصالح ورثة ملاك الأرض الإقطاعيين السابقين . لدعمهم فى استرداد الأراضى التى صودرت منهم وملّكها الإصلاح الزراعى للفلاحين

- تواطؤ الأجهزة التنفيذية - وعلى رأسها أجهزة الأمن وهيئة الإصلاح الزراعى ووزارة الزراعة وهيئة الأوقاف والإدارة المحلية وإدارات المحضرين فى كثير من المحاكم - على جميع المخالفات المرتكبة ضد زراع الأرض من فقراء الفلاحين لصالح ورثة الإقطاعيين السابقين - وعصابات السطو المنظمة على الأراضى - وكبار الزراع - والحكام المحليين – وأصحاب النفوذ.. فى محاولات استيلائهم على الأرض.

أمثلة لتجاوزات الدولة القانونية وبعض مؤشراتها

1-   التقاعس عن التحقيق فى مقتل الفلاحة نفيسة المراكبى فى سراندو بمحافظة البحيرة عام 2005 والتى أرسل الاتحاد الأوربى طلبا رسميا لإعادة التحقيق فى ملابسات مصرعها.

2-التقاعس عن التحقيق فى مقتل الفلاح حسن شندى الذى تم استدراجه واغتياله عقب رفضه التنازل هو وفلاحى عزبة الهلالية بالمعمورة  بالإسكندرية عن أراضيهم لصالح جمعيات الشرطة والقضاة.

3-رفض تنفيذ حكم قضائي صادر لصالح فلاحى الفيوم فى يوليو 2010 ضد المحافظ بشأن وقف مد خط غاز طبيعى فى أراضيهم الزراعية واعتداء الأمن عليهم أثناء احتجاجهم أمام مقر مجلس الوزراء.

2-   ما يحدث حاليا ( يونيو 2010 ) فى قرية العمرية مركز دمنهور بخصوص محاولات رئيس مباحث أمن الدولة بالبحيرة الاستيلاء على أراضى الفلاحين بالقوة.. حيث لم تنته التحقيقات حتى الآن.

3-   براءة فلاحى سراندو من التهم الموجهة لهم من الأمن فى 5 قضايا بشأن أحداث الجمعة 4 مارس 2005 الدموية.

4-   القرارات التى أصدرها قضاة التحقيق ( النيابة ) فى محافظة الغربية لصالح فلاحى عزبة الأوقاف

       ضد المحافظ الذى حاول طردهم من أراضيهم لصالح عدد من المتنفذين فى المنطقة.

5-   إدانة القضاء لنائب رئيس مدينة برج العرب جنوب الإسكندرية ومعاقبته بالحبس سنة وغرامة 5000 جنيه فى مايو 2010  لتعديه على أراضى بعض الزراع.

6-   تبرئة القضاء لفلاحي بهوت دقهلية من التهم التى وجهتها أجهزة الأمن بشأن الصراع مع ورثة الإقطاعيين السابقين على أراضى الإصلاح الزراعى .

7-   وقف القضاء تنفيذ حكم قضائى نهائى أصدره وزير العدل الحالى (عندما كان قاضيا بمحكمة الاستئناف) ضد الفلاحين لصالح مجموعة من المتنفذين بخصوص أراضى أوقاف بإطسا بالفيوم.

8-   حفظ التحقيق والإفراج عن الفلاحين والصحفيين الأجانب والمصريين الذين تم القبض عليهم فى أحداث دكرنس دقهليةعام 2006 الخاصة بتنفيذ حكم قضائى مزور ( 2354 / 36 ق.إ .. يقضى بطرد الفلاحين من أراضى الإصلاح الزراعى ) وإسقاط التهم الموجهة لهم من الأمن.

التضامن الدولى ومثال  من مصر

هناك معركة تدور أحداثها من أكثر من عقدين بين الشركات العولمية العاملة فى مجال إنتاج وتجارة مستلزمات الإنتاج الزراعى ( تقاوى - أسمدة - مبيدات - أعلاف - آلات زراعية - لقاحات وأمصال ) وبين الفلاحين.. فى الشمال والجنوب ؛ لذا لزم التضامن بين الفلاحين فى الشمال والجنوب للتنسيق فى المعركة التى لو انتصرت فيها الشركات على أحد أطرافها لحُسمت لصالحها مع الطرف الآخر . هذا وقد تحقق ذلك التضامن جزئيا فى معركة عزبة مرشاق بدكرنس فى محافظة الدقهلية فى يوم الأحد 21 مايو 2006 .. إبان تنفيذ حكم قضائى مزور لصالح ورثة كبار الملاك السابقين لطرد عدد من الفلاحين من أراضى الإصلاح الزراعى التى دفعوا ثمنها، وحضرها صحفيون من فرنسا وسويسرا وبلجيكا ومصر انتهت بتسليم الأرض للورثة والقبض على الصحفيين والفلاحين .

وبسبب تنبه لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى  لما يمكن أن يقع من أحداث أعدت مسرح المعركة لنقل أخبارها أولا بأول لمنظمات الفلاحين الدولية ومنها فيا كامبيسينا وكونفيديرالية الفلاحين الفرنسية وغيرها التى شكلت وفدا من 18 منظمة فلاحية من 10 دول وتوجهت على الفور باحتجاج للسفير المصرى فى باريس عما حدث فى عزبة مرشاق .. فضلا عما نشرته العديد من أجهزة الإعلام الأوربية والمصرية المتنوعة بشأن تفاصيل الأحداث أسفرت عن الإفراج عن المقبوض عليهم وأسهمت فى استعادة الفلاحين – فيما بعد – للأرض التى اغتصبت منهم فى 21 مايو 2006.

لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى – مصر                www.tadamon.katib.org     

 

كتب/ البدايله الأربعاء، 21 يوليو 2010 0 التعليقات

اللنشات النيلية تضع الأعلام الأوربية

بقلم // نصر القوصى

فجأة وبدون أية مقدمات تحولت اللنشات السياحية الموجودة فى مياه نهر النيل بمحافظتى الأقصرDSCF2825 وأسوان هذه الأيام الى لنشات أوربية أو أمريكية بعدما رفعت الأعلام الخاصة بهذه الدول وتناست العلم المصرى نهائيا ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أتخذ كل مركب أسما أجنبيا له بعد طمس الأسم المصرى القديم

هذه الظاهرة لفتت أنظار الكثيرين وأثارت العديد من التساؤلات حول هذا التحول المفاجىء والذى من شأنه أن يطمس الهوية المصرية داخل هذه المحافظات فبمجرد نزولك الى نهر النيل تشعر أنك فى مياه دولية أو محايدة مملوكة لكل الدول إلا الدولة المصرية

وقد رصدنا هذه الظاهرة لمعرفة الغرض الحقيقى من وراء وضع هذه الأعلام من خلال التحدث مع بعض المهتمين بالشأن وقال أحدهم أن أغلب المالكين لهذه اللنشات شباب لا تتجاوز أعمارهم ال25 سنه لم يتموا تعليمهم أو لم يذهبوا الى المدارس من الأساس ولا يجيدون القراءة والكتابة وكل ما يعرفونه هو التحدث ببعض العبارات الأجنبية وفى يوم وليلة يجيدون أنفسهم أصحاب لنشات سياحية تدر عليهم دخلا كبيرا وأن أصحاب اللنشات والمراكب التى ترفع الأعلام الأجنبية ينقسمون الى قسمين القسم الأول شباب أستطاعوا أن يحصلوا على ثمن اللنش والذى يتراوح ما بين ال40 ألف و45 ألف جنية من سيدة أجنبية عجوز بعد الزواج منها أو ممارسة الحب الحرام معها وتكون المكافأة له هى منحه الأموال التى تمكنه من شراء اللنش السياحى

أ وهذا لا يعنى أن جميع أصحاب اللنشات بهذا الشكل لكن هناك شرفاء

فهناك محامى يمتلك مجموعه من اللنشأت أكد لنا أنه يعانى من هؤلاء الصبية الذين لا يتعبون فى شراء لنشاتهم فيفعلون بها جميع أنواع المخالفات مما يجعل الجهات الأمنية تقوم بسحب رخص كافة اللنشات الموجوده بالنيل مما يتسبب لهم فى ضرر كبير


الصورة: عادل يحيى/إيرين 
النمو السكاني السريع بخاصة في المناطق الريفية يعد أحد أسباب انعدام الأمن الغذائي

حذر تقرير جديد من أن ندرة المياه والنمو السكاني السريع بالإضافة إلى الصراعات الداخلية تعتبر من العوامل الرئيسية التي تتسبب في "انعدام يثير القلق للأمن الغذائي" على الصعيدين الوطني والمحلي.

وأضاف التقرير أن عدد المتأثرين بانعدام الأمن الغذائي في المناطق الريفية يزيد خمس مرات عن مثيله في المناطق الحضرية.

وفي السياق نفسه، أشار التقرير الصادر عن المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء: "اذا لم يتم إتخاذ أي إجراء، من المتوقع أن يبقى الأمن الغذائي في مستوياته المتدنية للغاية حتى عام 2020، و سيظل اليمن عرضة للصدمات الخارجية والكوارث".

وكشف التقرير أنه على مستوى المنازل لا يملك 32.1 بالمائة (7.5 مليون من أصل 23 مليون نسمة في البلاد) ما يكفي من الغذاء لتلبية احتياجاتهم، وبهذا يصنف اليمن ضمن الـ10 دول التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في العالم.

ووفقا لجهاز الإحصاء المركزي التابع للحكومة، واجه اليمن انخفاضاً مطرداً فى انتاج الحبوب منذ عام 2007 نتيجة للصراعات الداخلية وتضاؤل الموارد المائية بالإضافة إلى زيادة زراعة نبات ‘القات’ وهو مخدر خفيف المفعول يمضغه الكثير من اليمنيين، و يحتاج للكثير من المياه لزراعته.

ومن جهته أفاد يحيى الحباري، وهوعضو في مجلس الشورى أن 70 بالمائة من الأراضي الصالحة للزراعة في اليمن تستخدم لزراعة ‘القات’، في الوقت الذي تتعدى فيه واردات القمح في البلد 2.5 مليون طن سنوياً.

وألقي يحي باللوم على حركات الهجرة من المناطق الريفية إلى الحضرية بأنها السبب وراء تدهور الأمن الغذائي. وقال " يتحجج المزارعون بنقص المياه وقلة نزول الأمطار للامتناع عن الزراعة والهجرة إلى المدن بحثاً عن فرص عمل أخرى.....وهذا يزيد من اعتماد اليمن على الحبوب المستوردة من الخارج".

الفجوة بين الريف والحضر

يعتبر انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية لدى الأطفال في المناطق الريفية أسوأ بكثير مما هو الحال في المدن التي يسكنها ما لا يزيد عن 29 بالمائة من السكان.


الصورة: عادل يحيى/إيرين 
مزارع في منطقة أنس يأمل في هطول أمطار أغزر هذا الموسم لزراعة القمح

ووفقا للتقرير، يعاني 37.3 بالمائة من سكان الريف من انعدام الأمن الغذائي مقارنة بـ 17.7 بالمائة من السكان في المناطق الحضرية. علاوة على ذلك بلغت نسبة التقزم 62.1 بالمائة من الاطفال في المناطق الريفية مقارنة مع 45.4 بالمائة من الاطفال في المناطق الحضرية.

ويشير التقرير إلى سببين رئيسيين لهذا الفارق الكبير بين المنطقتين هما ندرة المياه وقلة هطول الأمطار خلال السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي أثر بشكل كبير على الزراعة وتربية المواشي، وهما المصدران الرئيسان لكسب المعيشة لدى سكان المناطق الريفية.

وطبقاً لتقرير التنمية البشرية في الوطن العربي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 2009، تعتبر اليمن أحد أكثر دول العالم جفافاً، حيث يصل معدل استهلاك الفرد فيها للمياه لحوالي 125 متراً مكعباً في السنة، في حين يقدر المتوسط العالمي لاستهلاك المياه بـ 7500 متر مكعب.

وفي الوقت الذي تنخفض فيه الدخول في المناطق الريفية يشهد تعداد السكان زيادة مضطردة وسريعة، إذ تبلغ "نسبة الخصوبة أعلى معدلاتها في المناطق الريفية حيث تنجب النساء الريفيات طفلين في المتوسط أكثر من نظيراتهن في المناطق الحضرية. فالمرأة الريفية في اليمن تنجب حوالي سبعة اطفال (6.7) في المتوسط، في حين لا يزيد معدل الخصوبة الكلي في المناطق الحضرية عن 4.5".

وأسند التقرير أسباب ارتفاع معدلات الخصوبة في المناطق الريفية إلى محدودية فرص الحصول على التعليم. فما يقرب من 70 بالمائة من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة وأكثر لا يذهبون إلى المدارس أو لم يكملوا دراستهم الابتدائية، بالمقارنة مع 45 بالمائة فقط من السكان في المناطق الحضرية.

وبالنسبة لأحمد محمد الشغداري، وهو مزارع يبلغ من العمر 44 عاماً من منطقة أنس في محافظة ذمار التي تقع 100 كم جنوب العاصمة صنعاء، لم تفده الأمطار الأخيرة لأنها جاءت بعد فوات الأوان لإنقاذ مزرعة البطاطس الخاصة به.

وقال أحمد لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) :"لا يتوفر لدينا الطعام ولا المال في المنزل، وهذا هو سبب لجوئي إلى العمل باليومية في صنعاء لتوفير احتياجات أطفالي الستة، ولم أجن من أسبوعي الأول في صنعاء سوى 1,500 ريال [7 دولارات]، ولاأزال في حاجة لـ 1,500 ريال أخرى لأرسل لأطفالي نصف كيس من القمح [25كيلوغرامات] ".

وأضاف أن الخبز والشاي قد أصبحا الغذاء المعتاد لعائلته وللكثيرين في المنطقة.

ويرجع علي الخولاني، مدير أحد المراكز الصحية في منطقة أنس، المسؤولية في ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال في القري لهذا النظام الغذائي، قائلاً " تستطيع الأسر الفقيرة أن تستبدل الشاي للأطفال ببدائل أقل تكلفة وذات قيمة غذائية عالية، مثل الفواكه والخضار...كما أن شرب الماء أفضل من الناحية الصحية وأقل من حيث التكلفة، لكن غياب الوعي حول ذلك لايزال يمثل مشكلة."


الصورة: عمرو إمام/إيرين 
حرق أكوام من القمامة في شوارع القاهرة

على الرغم من المراجعة الحالية لكيفية تعامل منظمة الصحة العالمية والسلطات الوطنية مع انتشار فيروس إتش1 إن1 العام الماضي، الذي يشار إليه أيضا باسم انفلونزا الخنازير، فإن خبراء الطب في مصر ينتقدون مبالغة حكومتهم في رد الفعل لهذا الوباء، مما أثار الخوف غير المبرر وأهدر ملايين الدولارات من المال العام كانت البلاد بحاجة ماسة إليها. 

"ربما تكون مصر البلد الوحيد في العالم الذي تصرف بمثل هذه الطريقة غير العقلانية تجاه الفيروس،" طبقاً لسعيد عون، مستشار الطب الوقائي السابق لوزارة الصحة المصرية، في حديث لشبكة الأنباء الإنسانية إيرين. "لقد طبقت الحكومة المصرية سياسات خاطئة في التعامل مع الأزمة". 

عند اكتشاف فيروس إتش1 إن1 لأول مرة في سكن طلاب جامعي في أبريل 2009، قررمجلس الوزراء المصري في مايو 
إعدام جميع الخنازير في البلاد، وعددها أكثر من 350,000 خنزير، لتجنب انتشار الفيروس رغم أن الصلة بين الخنازير وإتش1 إن1 لم تثبت رسمياً. 

وبصرف النظر عن 
الخسائر الفادحة التي تكبدها أصحاب مزارع الخنازير، أدى الإعدام إلى تراكم القمامة في شوارع العاصمة؛ لأن الخنازير كانت تتغذى على الكثير منها في الماضي. 

في القاهرة، كانت سبل كسب العيش لجامعي القمامة غير الرسميين -- المعروفين لدى المصريين باسم الزبالين -- ومربي الخنازير متشابكة إلى حد كبير، حيث أن جامعي القمامة كانوا يجمعون النفايات العضوية من شوارع العاصمة ويبيعونها للمزارعين لإطعام الخنازير. لقد أثر إعدام الخنازير على أرزاق 70,000 من مربي الخنازير والزبالين وأسرهم في منطقة القاهرة، وفقاً لجمعية حماية البيئة وهي منظمة محلية غير الحكومية. 

"لقد كانت النفايات مصدراً جيداً للربح بالنسبة لجامعي القمامة،" كما قال إسرائيل عياد، وهو مربي خنازير والمتحدث غير الرسمي لجامعي القمامة. "لماذا يجمعون القمامة الآن بعد موت الخنازير؟" 

وفي إشارة إلى المخاطر الصحية الناجمة عن أكوام النفايات المتعفنة في العاصمة، وصف نقيب الأطباء حمدي السيد الوضع بأنه "فضيحة قومية". 


الصورة: إيمانويل دنسيث/إيرين 
فقد كريم عويضة، عمله الذي كان يكسب رزقه منه في مزرعة للخنازير في مايو 2009

وفي وقت لاحق أعلنت الحكومة المصرية أن إعدام الخنازير لم تكن له علاقة بفيروس إتش1 إن1، ولم يكن سوى إجراء للحفاظ على الصحة العامة. 

المدارس هي الأكثر تضرراً 

يقول خبراء أن مدارس مصر كانت أكبر الخاسرين بسبب تعامل الحكومة مع هذا الوباء. فبالإضافة إلى عمليات الإغلاق المتقطع في بعض المدارس، أمرت وزارتا الصحة والتعليم جميع المدارس 
بتقليص أحجام الفصول الدراسية إلى النصف، مما أدى إلى حضور كثير من الأطفال ثلاثة أيام فقط في الأسبوع. 

وقالت نادية يوسف، الخبيرة التربوية في جامعة القاهرة أن "حالة الارتباك التي أحاطت بظهور الفيروس أضرت العملية التعليمية بشكل كبير. وتكمن المشكلة في أن هذا الفيروس ظهر خلال الأشهر الأولى من السنة الدراسية، فتم أغلاق بعض المدارس، وتم حذف أجزاء من المناهج، مما أثر على السجل التعليمي للطلاب بشكل سيء". 

مسؤولو قطاع الصحة في مصر منقسمون حول ما اذا كانوا يتوقعون 
موجات أخرى من الإصابة بفيروس إتش1 إن1. وتؤكد الـ55 مستشفى ومركز صحي التي لديها القدرة على التعامل مع حالات إتش1 إن1 أنها على استعداد لاستقبال أي مرضى جدد ولديها مخزون كبير من اللقاح. 

فتحي شبانة، مدير مستشفى حميات إمبابة، قال أن المستشفى لديه 60000 جرعة من لقاح إتش1 إن1 وأنهم مستعدون لفصل الشتاء، الذي يبدأ في نوفمبر. ومع ذلك، قال مصطفى أورخان، رئيس مركز انفلونزا الخنازير، وهو منظمة غير حكومية محلية تقدم النصائح حول إتش1 إن1، أنه لا يتوقع أي تفشي جديد للفيروس في مصر. "مصر آمنة فيما يتعلق بهذا الفيروس." 

التطعيمات المثيرة للجدل 


الصورة: عمرو إمام/إيرين 
تلقيح أطفال المدارس في مصر ضد فيروس H1N1

مسألة تطعيم إتش1 إن1 هي محور المناقشات العامة وبين الخبراء حول هذا الوباء وكيفية التعامل معه حتى الآن. لقد أنفقت الحكومة 30 مليون جنيه مصري (5.4 مليون دولار أمريكي) لشراء 1.9 مليون جرعة من اللقاح، بعد أن فشلت في تأمين 5 ملايين جرعة كانت تسعى لشرائها. وفي قت لاحق، فشلت خطة لتطعيم 1.2 مليون من تلاميذ المدارس لأن مئات الآلاف من الآباء والأمهات رفضوا إرسال أبنائهم إلى المدارس للحصول على اللقاح بعد انتشار شائعات بأن اللقاح قد يسبب تشوهات خلقية. 

الآن، مازال لدى وزارة الصحة حوالي 500000 جرعة من اللقاح في مخازنها، وسيتم استخدام بعضها لتطعيم حوالي 70000 شخص سيسافرون الى المملكة العربية السعودية في نوفمبر لأداء فريضة الحج السنوية، إلا أن التطعيم اختياري. وستنتهي صلاحية اللقاحات المتبقية في مايو 2011. 

"سيتم التخلص من هذه اللقاحات بعد أن تنتهي صلاحيتها بالطبع،" كما قال عون. "وهذا دليل جديد على فشل الحكومة في التعامل مع الأزمة بحكمة." 

وطبقاً لمسؤولين في قطاع الصحة أصيب أكثر من 16356 مصرياً بفيروس إتش1 إن1 حتى الآن، وتوفي منهم 280 شخص - معظمهم يعاني من مشاكل صحية أخرى. 

وعلى الصعيد العالمي، لقي أكثر من 15000 شخص حتفهم جراء الإصابة بالفيروس منذ ابريل 2009، ولكن منظمة الصحة العالمية كان قد تنبأت بحدوث ما بين مليونين وأربعة ملايين حالة وفاة.

لتنفيذ خط الفيوم – إطسا.. للغاز الطبيعى بالقوة :

حاكم الفيوم يخالف القانون ويعتدى على الرقعة الزراعية

ويرفض البدائل المقترحة.. ويتجاهل رأى الأهالى و"المجالس الشعبية المحلية"

لجأ الفلاحون للقضاء بعد تجاهل المسئولين بالمحافظة

وبعد رفض المحافظ تنفيذ حكم القضاء خلعوا مواسير الغاز

من حقولهم وحرروا بها محاضر رسمية

ولما احتجوا أمام مجلس الوزراء اعتدت عليهم الشرطة

ومزقت لافتاتهم وفضت احتجاجهم بالقوة

 الفلاحين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

لم يجد محافظ الفيوم مساراً.. لتمرير خط أنابيب غاز الفيوم – إطسا سوى الأرض الزراعية ، ولم يتوصل إلى وسيلة لفرض إنشائه سوى مخالفة القانون، ولم يعثر على " حيطة واطية " للإضرار بها وبمستقبلها والمراهنة على خوفها من الدولة وضعف رد فعلها سوى فلاحين فقراء يتعيش معظمهم على زراعة قراريط معدودة.

نعم فمخالفة القانون والعدوان على الرقعة الزراعية والاستهانة بمستقبل الفقراء والمنتجين ورفض تنفيذ الأحكام القضائية لم تعد قاصرة على الطفيليين وأغنياء الحرب ووكلاء الشركات الاستعمارية والأثرياء الجدد .. بل صارت عادة من عادات الدولة وحكام الأقاليم من المحافظين وضباط الشرطة والمتنفذين وعُرفا من أعرافهم ووسيلة من وسائل تحقيق مصالحهم مع حفنة من رجال البيزينس .. على حساب آخرين يعرقون وينتجون .. ويوفرون للشعب غذاءه.

- ففى 22 مايو 2010 أصدر المحافظ جلال مصطفى سعيد القرار رقم 4201 بإنشاء خط أنابيب الغاز الطبيعى الذى يتخذ مساره بين مركزين من مراكز المحافظة ( إطسا والفيوم ) مارا بالأرض المزروعة لـ 240 أسرة فى قرى كفور النيل - قحافة – ثنوفر ، الهانة – قميشة – قصر الباسل – دفنو ) بمساحة ( حرَم ) عرضها يتراوح بين 20 إلى 50 مترا؛ والأهم من ذلك – أنه رغم مخالفته للقانون - لم يترك للمختصين تقدير خسائر الفلاحين .. ومن ثم تحديد التعويض المناسب لهم على اقتطاع هذه المساحة من قراريطهم المحدودة التى يزرعونها .. بل حدد مبلغا قدره 200 ( مائتى جنيه ) تعويضا عن كل قيراط ( وذلك حتى انتهاء المشروع أو 3 سنوات أيهما أقرب).

- ولم يدرك أن اقتطاع هذه المساحة - من أراضى الفلاحين الذين لا تزيد مساحة ما يزرعه معظمهم عن 6 - 8 قراريط لكل فلاح - يعنى كارثة بالنسبة لهم

- علاوة على أنه قام بإصدار القرار والشروع فى التنفيذ دون طرح أية بدائل ولا حتى قام بعرضها على أهالى القرى المتضررة من مسار هذا الخط أو على " المجالس الشعبية المحلية " لتلك القرى أو لمركزى إطسا والفيوم أو " مجلس شعبى المحافظة " لإبداء رأيهم فيه.

- استغاث الفلاحون من فرمان المحافظ ومن مسار الخط .. لكل الأجهزة التنفيذية فلم يلقوا أية استجابة.

- فتوجهوا إلى محكمة القضاء الإدارى التى أنصفتهم – منذ أسبوع - بحكم بوقف القرار ووقف الشروع فى التنفيذ.

- لكن عندما تكون مخالفة القانون من حاكم الفيوم بهذه السهولة .. فإن رفض الانصياع للأحكام القضائية - التى ترد الخطأ وتصحح المخالفات- تكون أسهل لموظفين خولتهم الدولة التحكم فى أرزاق وأعمار المواطنين ومستقبلهم وأطلقت يدهم فى العبث بكل ما تصل إليه أيديهم وقراراتهم دون محاسب أو ضابط.

- لم يهتم المحافظ باستقراء آراء الفلاحين ببدائل يرونها أنسب وأخف ضررا ؛ فتكلفة إنشاء الخط ولو زادت إلى الضعف أخف ضررا على الفلاحين والدولة من تعريض حياة 240 أسرة للضياع والتمرد، لكنه لا يرى لآرائهم أهمية ولا قيمة .

- ولم يلجأ - حتى - لاستصدار قرار جمهورى بنزع ملكية المساحة التى يحتاجها خط الغاز.. لأن تعويض المتضررين فى هذه الحالة – بأسعار الأرض الحالية - سيكون أعلى تكلفة بما لايقاس من تكلفة تمريره بمحاذاة الكتلة السكنية والأرض الزراعية بينما هو- أى المحافظ - يرى أن الفلاحين لايستحقون حتى تعويضا عما تصيبهم به الدولة من أضرار.

- لذلك اضطروا لركوب الصعب وشرعوا فى الاحتجاج العملى بعد رفض المحافظ تنفيذ حكم القضاء فقاموا:

أولا: بنزع بعض المواسير التى تم تركيبها فى حقولهم .. والتحفظ عليها فى مكان أمين وحرروا بذلك محاضر رسمية فى نقط ومراكز الشرطة.

ثانيا : لجأوا لتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الوزراء صباح الثلاثاء 6 يوليو 2010 ؛ ومع أن أحد مستشارى مجلس الوزراء الذى تلقى شكواهم ( رقم 6327 ح فى 6 / 7 / 2010 ) قد صرح أمامهم بأن ( هذا القرار الإدارى لا يخضع للشرطة أو أمن الدولة..) إلا أن قوات الشرطة ورجال أمن الدولة حاصروهم واعتدوا عليهم ومزقوا لافتاتهم وفضوااحتجاجهم بالقوة.

ثالثا : لجأوا لحزب التجمع وعرضوا مظلمتهم على مسئوليه ظهر نفس اليوم فوعدوهم بعرض الأمر على وزير الحكم المحلى بناء على الشكوى التى حرروها.

خلاصة الأمر أن الدولة عندما تصل إلى مرحلة المبادرة بخرق القانون فهى تدعو الشعب دعوة عملية لتقليدها ، وعندما تسد منافذ الاحتجاج أمام الفئات المطحونة وتتجاهل أبسط احتياجاتهم التى قررتها كل الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية بما فيها الدستور ومواثيق وعهود حقوق الإنسان الدولية .. فهى بذلك تقدم المبرر للإنفجار الشعبى وتؤكد لملايين المطحونين ألا سبيل لإنهاء هذه المعاناة سوى الثورة.

 

الأربعاء 7 يوليو 2010 لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى - مصر

 

موقع اللجنة:www.tadamon.katib.org

 

إيميل اللجنة:egyptianpeasantsolidarity@gawab.com

 

 

مرسلة من قبل : بشير صقر - عضو اللجنة

المصدر : لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى - مصر



الصورة: عمرو إمام/إيرين 
يعبر الباحثون عن العلاج من سكان غزة معبر رفح يومياً متوجهين إلى مصر
منذ الأول من شهر يونيو، بدأ الآلاف من سكان غزة ينتهزون فرصة فتح معبر رفح الحدودي الذي يربط القطاع بمصر للحصول على العلاج من مختلف الأمراض في مستشفيات القاهرة.

وقال سيد أبو عاصي، وهو أحد سكان القطاع يبلغ من العمر 40 عاماً، يصطحب ابنه محمد البالغ من العمر 6 سنوات للعلاج من تشوه شديد في ساقه اليمنى: "لقد دمر الحصار الإسرائيلي كل شي في غزة. ولا يستطيع الناس الآن تلبية أبسط احتياجاتهم".

وأضاف أبو عاصي أنه يحاول منذ شهور إحضار ابنه إلى مصر لتلقي العلاج بسبب افتقار غزة للمعدات الطبية والأدوية ولكن معبر رفح كان دائماً مغلقاً.

وكان الرئيس المصري محمد حسني مبارك قد أمر بفتح المعبر لأجل غير مسمى بعد حادثة أسطول الحرية في 31 مايو. ويعتبر معبر رفح المنفذ الوحيد لغزة إلى العالم الخارجي الذي لا يخضع لسيطرة إسرائيل (بمعزل عن الأنفاق غير الشرعية بين غزة ومصر).

وقد تمكن أبو عاصي وابنه في الأول من يونيو من عبور المعبر ويخضع الصبي الآن للعلاج في مستشفى معهد ناصر في شمال القاهرة، وهو واحد من عدة مستشفيات توفر العلاج المجاني للفلسطينيين.

ووفقاً للحكومة المصرية، عبر نحو 16,000 شخص من سكان غزة إلى مصر حتى الآن، بمعدل محدد مسبقاً في 500 شخص في اليوم. وعبّر جميع الأشخاص الذين تحدثت إليهم شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن شعورهم بالعجز في قطاع غزة، الذي يعاني من قيود شديدة على الواردات والصادرات ومن انعدام القدرة على إعادة بناء المنازل والبنى التحتية المتضررة.

وقال سامي عابدين، الذي كان أيضاً يتلقى العلاج في مستشفى معهد ناصر أن "الوضع في غزة أسوأ مما يمكن للكلمات أن تصف.. إذ لا يوجد غذاء ولا دواء بل لا شيء على الإطلاق. كما لا تسمح إسرائيل بإدخال حتى الإسمنت إلى القطاع لبناء منازلنا التي دمرتها في العام الماضي". [شاهد معرض الصور: بيوت الطين في غزة]

وقد خففت إسرائيل جزئياً حصارها الاقتصادي الذي فرضته على غزة منذ ثلاث سنوات بالسماح بمرور بعض المواد الإنسانية التي كانت تحظر دخولها في السابق. مع ذلك، حثت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إسرائيل على رفع كامل لهذا الحصار التي تقول إسرائيل أنها فرضته لأسباب أمنية.

الرعاية الصحية في غزة "أسوأ من أي وقت مضى"

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان صحفي صادر في 14 يونيو أن معاناة سكان غزة لا يمكن أن تعالج فقط عن طريق تقديم المساعدات الإنسانية "فالإغلاق المفروض على قطاع غزة يخنق أية إمكانية حقيقية للتنمية الاقتصادية. إذ لا يزال سكان غزة يعانون من البطالة والفقر والحروب، في حين تدنت جودة نظام الرعاية الصحية في غزة إلى أقصى حد".


الصورة: عمرو إمام/إيرين 
يعبر الباحثون عن العلاج من سكان غزة معبر رفح يومياً متوجهين إلى مصر
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الإمدادات الطبية الأساسية في غزة قد استنفذت "بسبب التوقف التام للتعاون بين السلطات الفلسطينية في رام الله وغزة". ومع نهاية مايو 2010، لم يعد 110 دواءً من الأدوية الأساسية الـ 470 مثل أدوية العلاج الكيميائي وأدوية وقف النزيف متوفراً. كما نفذ أكثر من 110 مستلزماً طبياً يستخدم لمرة واحدة من أصل 700 مستلزم في القطاع.

وقالت إلين دالي، منسقة الصحة في غزة لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "وضع النظام الصحي في غزة أسوأ من أي وقت مضى...إذ أن تسييس الصحة هو السبب الرئيسي لفشل النظام [الصحي]. وإن لم يتغير الوضع، فسوف تسير الأمور إلى الأسوأ. وقد لا يحصل الآلاف من المرضى على العلاج في الوقت الذي تبعث فيه التوقعات بعيدة الأمد على المزيد من القلق".

وقد دفعت هذه الأوضاع أبو عاصي والآلاف غيره من سكان غزة إلى مصر بحثاً عن العلاج.

من جهته، قال بهاء أبو زيد ، مدير مستشفى معهد ناصر لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "معظم هؤلاء الأشخاص يعانون من أمراض مزمنة بسبب الظروف الصعبة التي يواجهونها في غزة. إذ يعاني البعض من الفشل الكلوي والبعض الآخر من أورام سرطانية، ولكن غالبيتهم يشتكون من تشوهات في العظام". وأضاف أن المستشفى يستقبل نحو 70 مريضاً فلسطينياً في اليوم.

"ولكن الحقيقة المرة" كما قال أبو عاصي "هي أن جيلاً كاملاً من سكان غزة سيكونون عالة على غيرهم لبقية حياتهم... إنهم من الشباب الذين فقدوا سيقانهمفي الهجمات الإسرائيلية وسوف يكبرون ويحتاجون دائماً للمساعدة من الآخرين".

choose your language

ضع ايميلك للحصول على كل جديد المدونة

ضع ايميلك هنا ليصلك كل جديد المدونة:

Delivered by FeedBurner

حكمة اليوم

الاعلى قراءة

حمل أهم البرامج لجهازك