Related Posts with Thumbnails
البدايـــلة
البدايـــلة

جائزة مجدي مهنا لصحافة الاقاليم لـ " تامر المهدي " من كتيبة البدايلة

مني باشا لم تتوقف انجازات كتيبة صحفيي جريدة البديل علي الرغم من توقفها منذ ما يقرب العام من تواجدهم الدائم في مقدمة التي تحصد جوائز التميز في مجال الصحافة المقروءة او الالكترونية فقد تم تكريم عدد كبير من صحفيي البديل داخل نقابة الصحفيين وخارجها وداخل مصر وخارجها وكانت اخر هذه الجوائز هي جائزة الراحل الصحفي مجدي مهنا لصحافة الاقاليم والصحافة الالكترونية المقدمة من مركز الحق للديموقراطية وحقوق الانسان في اطار تدشين منتدي شباب الصحفيين والتي فاز بالمركز الاول بها الزميل "تامر المهدي "عن مدونته البدايلة والتي اصر علي استمرارها بالرغم من العراقيل التي واجهته بعد توقف الجريدة وانحيازا مبرر مني باعتبار تامر الزميل والزوج لن اكتب المزيد من الكلمات وانما ساتركه هو يعبر عن ذلك ……। "لا اعلم من اين ابدأ وان كانت كل كلمات العالم تدور فى عقلى وتعتمل معانيها فى قلبى ॥ولكننى سوف   اقرأ المزيد →

في مسقط رأس محمود حمدي زقزوق .. الأوقاف تحول أكبر مساجد الدقهلية إلى صالة أفراح .. والأهالي يستغيثون بشقيق الوزير

كتب : حماد الحجر(المصريون) احتشد عدد كبير من أهالى قرية كفر الباز بمركز دكرنس بمحافظ الدقهلية مسقط رأس د. محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف احتجاجا على قرار وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية بتحويل المسجد الكبير بكفر الباز إلى دار مناسبات بالمجاملة لأحد أعضاء المجلس الشعبى المحلى بدكرنس تمهيداً لاستغلال مقر المسجد أو دار المناسبات الجديدة فى الإجتماعات والندوات والمعارك الانتخابات البرلمانية القادمة. الجماهير الغاضبة فشلت فى مقابلة وزير الأوقاف رغم أنه ابن القرية المجاورة لهم وسلمت مدير مكتبه مذكرة تفصيلية بما وصفوه بـ المؤامرة مدعمة بالمستندات.. وكيل وزارة الأوقاف زعم للمسئولين بالوزارة أن تصميم المسجد في الأساس دار مناسبات الا أن جميع المستندات الصادرة من مديرية الأوقاف بالدقهلية والمزيلة بتوقيع وكيل الوزارة نفسه تثبت عكس ذلك حيث أكدت الإدارة الهندسية بأوقاف دكرنس في مذكرة رسمية لوزارة الأوقاف أنها قامت بمعاينة المسجد   اقرأ المزيد →

فقراء مصر أكثر المتضررين بوقف الرعاية الصحية المجانية"التأمين الصحى"

يشكو هشام الجوهري، وهو مزارع مصري في العقد الخامس من عمره، من طول تردده على وزارة الصحة وسط القاهرة لأسابيع عدة آملا الحصول على علاج مجاني لغسيل الكلى دون جدوى. وقد تحدث الجوهري لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلا: "أحتاج لغسيل الكلى بشكل سريع وملح، ولكن يبدو أن الحصول على العلاج المجاني أصبح في منتهى الصعوبة هذه الأيام". والجوهري واحد من 35,000 شخص من ذوي الدخل المحدود المصابين بأمراض الكلى في مصر. وقد كانت الحكومة حتى وقت قريب تتحمل فاتورة علاجهم البالغة حوالي 118 مليون دولار قبل أن تعلن مؤخرا عن عدم تمكنها من الاستمرار في ذلك بسبب عجز الميزانية.   اقرأ المزيد →

ذهب الذين نحبهم إلى الراحل العظيم د. محمد السيد سعيد "

فارق كبير بين المثقف و بين المثقف الثورى . المثقف هو المتعلم حتى آخر حدود العلم ، الباحث بإمتياز عن كل جديد ، أو المستوعب بفهم مجال تخصص بارع فيه ، هو فى كل الأحوال عالم و عارف و مدرك و مبحر فى مجال ما من مجالات الحياة ، فى علم ما من علوم الحياة ، إنسانيا كان أم طبيعيا .أما المثقف الثورى ، فهو بالإضافة إلى ذلك أو دونه ، القادر على إحالة الأفكار و الرؤى و النظريات إلى حركة لها قدمان ، تتحرك بفكر و بوعى و بإدراك فى إتجاه تغيير الواقع . يمتلك صبر أيوب فى التعامل مع الناس ، نفسه طويل بطول الأمة شمالا و جنوبا ، شرقا و غربا ، و قدرته على الحلم بلا حدود ، و مخزونه من   اقرأ المزيد →

كلمة لجنة التضامن مع فلاحى الاصلاح الزراعى فى مؤتمر " مواجهة إجراءات وعمليات الإخلاء القسرى من الأرض والسكن "باستنبول تركيا

لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى – مصر السادة الحضور: بهوت باسم لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى بمصر أحييكم .. وأشكركم على دعوتنا للمشاركة فى المؤتمر ، كما أشكر الشعب التركى على استضافته للمؤتمر وللمشاركين فيه ، وأتشرف بعرض وجهة نظر اللجنة التى نتمنى أن تكون مساهمة موفقة فى أعماله. عنوان المؤتمر الحالى المنعقد باسطنبول فى فبراير 2010 هو ( مواجهة إجراءات وعمليات الطرد من الأرض والمسكن ) بينما كان العنوان الفعلى لمؤتمر البيئة الذى سبقه بشهرين فى نوفمبر 2009 بكوبنهاجن هو ( مواجهة عمليات الطرد من الحياة ).. لسبب بسيط هو أن طرفى المعادلة فى المؤتمرين ثابتان .. فأحدهما: · هو الشركات العولمية الكبرى والمؤسسات العاملة فى مجالات الصناعة والزراعة والتجارة والمال.. وأجهزة الدول الداعمة لها والمتعاونة معها على نطاق الكرة الأرضية. · والثانى هو عموم السكان والفقراء منهم على وجه الخصوص .. وأيضا على نطاق الكرة الأرضية.   اقرأ المزيد →

CahayaBiru.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتور محمد السيد سعيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتور محمد السيد سعيد. إظهار كافة الرسائل


شكرا للشاعر المحترم الاستاذ/طاهر كمال
===================

زى لحن الشوق ما يبدأ من تباريح الألم

زى صورة شعر حلوة لما يرسمها القلم

لما بطن الأم تضحك من ألاعيب الجنين

ولاّ فجر جديد يشقشق من تجاعيد السنين

قلبى زغرد بالأمانى يوم ما سمينا "البديل"

شعلة ترفعها السواعد جيل جديد من بعد جيل

نجمة لامعة فى سمانا للحيارى تكون دليل

********

كل ما يحلّق خيالك تشتهى طلوع النهار

ولاّ يوم يخطر فى بالك تطفى لهفة الإنتظار

أُحضن الحلم اللى عشت بحسرته هايم حزين

وأُقطف الثمرة اللى زهّر غصنها الصامد سنين

روحى شبّت من سهادى يوم ما أصدرنا "البديل"

بوصلة للقلب اللى شارد لو فى يوم ضل السبيل

إسم منقوش فوق راياتنا زى طاقة نور فى ليل

******

ياللى واقف ع المطابع رُص بالبنط الكبير

فكر كاشف .. صوت مراسل .. ولاّ صرخة ف كاريكاتير

إطلقوا الكلمة الشُجاعة حرّروا الحلم الأسير

يا قارئنا فى المداين والمراكز والنجوع

فى الحوارى والشوارع والموانى والربوع

طفل نابه , شاب..شابة , ست..راجل , شيخ جليل

إنتو مستقبل بلدنا .. إنتو صنّاع "البديل"

مدّوا إيدكم ويّا إيدنا .. حلمنا مش مستحيل

******

ياللى عشت العمر تكدح وإنت راضى بالقليل

علّى صوت الحق وإرفض .. بس إيه هوّه البديل ؟

اللى نوهب له حياتنا ونبقى نقطة ف بحر نيل

فكر واضح يسرى يمرى للعطاشى سلسبيل

كلمة دوغرى بنبض صادق تلهم المعنى الأصيل

إمسك الجورنال فى يدّك إسم رايتنا "البديل"

خطوة ثابتة وخطوة جايّة فى طريق الألف ميل

**********

نشرت هذه القصيدة فى جريدة "البديل" فى 20/7/2007
ولكن فى ذروة الفرح بالإصدار الجديد وبعد أقل من شهرين توالت الأنباء
الحزينة حول مرض الدكتور محمد .. مؤسس الجريدة وكان الخبر لا يزال
فى دائرة الأصدقاء.. فأرسلت له على الموبايل هذه الرسالة :

إيدك فى إيدنا إبتدينا للوطن موال

ولا يوم هتغفل عينينا أو يروق البال

رغم الدروب الطويلة والهموم أهوال

عاتب عليك وعكتك فى عز أحلامنا

حاسس جروح مهجتك ألمك بيوجعنا

وإيش تكون محنتك إيش تسوى أوجاعنا

مادام أنين الوطن هوّه اللى جمّعنا

إنفض غبار المرض وإطلق طموحك فوق

سايق عليك مصرنا تشفى يا نبع الذوق

وتطل دايماً علينا فكرة فى "أول ضوء"

**********

رحل الفارس المفكر النبيل
وتوقفت البديل عن الصدور
ولا يزال الحلم مستمراً
طاهر كمال

كتب/ البدايله الاثنين، 9 نوفمبر 2009 0 التعليقات

حفل تأبين الراحل الدكتور محمد السيد سعيد


الدعوة لحفل تأبين الدكتور محمد السيد سعيد
تتقدم حركة البديل الشعبية بخالص الشكر الى مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومصريون ضد التمييز الدينى ومنتدى الشرق الأوسط للحريات لدورهم البارز فى تولى مسئولية التجهيز لحفل تأبين الآب الروحى لحركة البديل الشعبية والمفكر الوطنى البارز وفارس حقوق الإنسان والرجل النبيل الدكتور محمد السيد سعيد
الجدير بالذكر أن حفل التأبين سوف يقام بمقر منتدى الشرق الأوسط للحريات 45 شارع كيلوباترا مصر الجديدة والذى يتحدث فيه كلا من محمد ابو الغار اسامة الغزالى حرب وعبد الغفار شكر وعصام شيحة وجميلة اسماعيل ونبيل عبد الفتاح وكمال مغيث وكريمة كمال ومدحت الزاهد وخالد البلشى وكمال خليل وحلمى سالم وزوجة الفقيد السيدة نور الهدى زكى بجانب تأكيد أحد الصحف على حضور الأستاذ محمد حسنين هيكل و نخبة من كبار المفكرين والمثقفين من زملاء الراحل الكريم وتلاميذه ومحبيه يدير حفل التأبين الاستاذ بهى الدين حسن مدير مركز القاهرة والدكتور محمد منير مجاهد منسق مصريون ضد التمييز الدينى يمتد حفل التأبين من الساعة السابعة حتى العاشرة مساء اليوم الأثنين الموافق 9 نوفمبر 2009 وتتمنى حركة البديل الشعبية من زملاء الفقيد وتلامذته الحضور ليؤكدوا للجميع بأن الراحل كان أنسانا بمعنى الكلمة ومفكر وطنيا لا يعرف فى الحق لومة لائم
وأن يعتبروا حفل التأبين نقطة أنطلاق لبداية جديدة لحركات التنوير التى كان يرعاها الفقيد لتحرك السكون الذى يعم الشارع المصرى
وفى النهاية تؤكد حركة البديل الشعبية أننا أخترنا أسم البديل كمسمى للحركة تكريما لمؤسس البديل الدكتور محمد السيد سعيد وحتى لا يموت أسم البديل بعدما تخاذل مجلس أدارة جريدة البديل فى أتخاذ أجراءات من شأنها عودة صحيفة البديل الى الساحة الصحفية من جديد
كما تؤكد الحركة على مطالبها السابقة وهى تسمية ميدان بمحافظة بورسعيد وتسمية قاعة من قاعات جريدة الأهرام وتسمية جائزة بداخل نقابة الصحفيين بأسم الدكتور محمد السيد سعيد


المنسق العامل لحركة
نصر القوصى
0105527129
لينك جروب الحركة على الفيس بوك
http://www.facebook.com/groups.php?ref=sb#/group.
php?gid=169314675158


عبد المجـــيد راشــــد


فارق كبير بين المثقف و بين المثقف الثورى . المثقف هو المتعلم حتى آخر حدود العلم ، الباحث بإمتياز عن كل جديد ، أو المستوعب بفهم مجال تخصص بارع فيه ، هو فى كل الأحوال عالم و عارف و مدرك و مبحر فى مجال ما من مجالات الحياة ، فى علم ما من علوم الحياة ، إنسانيا كان أم طبيعيا .أما المثقف الثورى ، فهو بالإضافة إلى ذلك أو دونه ، القادر على إحالة الأفكار و الرؤى و النظريات إلى حركة لها قدمان ، تتحرك بفكر و بوعى و بإدراك فى إتجاه تغيير الواقع . يمتلك صبر أيوب فى التعامل مع الناس ، نفسه طويل بطول الأمة شمالا و جنوبا ، شرقا و غربا ، و قدرته على الحلم بلا حدود ، و مخزونه من التجارب لا ينفذ ، و روح المقاتل فيه لا تغادره ، تسكنه ، و تعشش فى خلايا روحه . هو العاشق بلا حدود للعدل و الحق و الحرية ، و المؤمن بلا مسافات بالنصر القادم مهما كانت الهزائم ، هو قاطرة أى مجتمع و قاطرة أى حركة تستهدف النهضة و التطوير و التغيير الجذرى ، و هو الطليعى الذى يستكشف لواقعه و مجتمعه طريق للحياة الأفضل ، الأجمل ، الأحسن ، و هو المهموم بإمتياز بإبداع أشكال التعبير عن الغضب و تراكمه ليصير تيارا للمقاومة أو خطا للتصدى أو حركة للإحتجاج . لا يستسلم حتى فى أقسى لحظات الهزيمة، و لا يتراجع مهما كان البطش و القهر و الظلم . هو زرقاء اليمامة فى واقعه و الذى لا يقف فقط عند حدود تحذير القوم من خطر داهم قادم لهم فى الطريق ، بل ينظم الصفوف و يعد العدة لمواجهته . هذا بالتمام و الكمال هو ما كان يمثله الراحل العظيم المفكر و الباحث و المناضل و العاشق الكبير الدكتور محمد السيد سعيد . فى كتاباته تميز قل أن تجد نظيره من أول دراسه له عن الشركات متعددة الجنسيات مرورا بدراسته التى كانت سببا من أسباب اعتقاله فى أواخر العقد الثمانينى من القرن الفائت و التى كان عنوانها " الضابط الفتوة " و التى رصد فيها تحول ضباط الشرطة عبر تدريب منهجى الى فتوات و بلطجية و كائنات فوق القانون و الدستور و منظومة القيم و الأخلاق و كذلك دراسته عن النظام العربى بعد حرب الخليج و التى تنبأ فيها بكل ما حدث من تسعينات القرت الماضى و حتى الأن ، و كذلك دراساته و أوراقه المنهجيه و التى لعبت دورا أساسيا فى تأصيل الحقوق و الحريات العامة و فلسفه المجتمع المدنى ، فضلا عن عشرات الدراسات المهمة و المتميزة ووصولا الى ورقته التى قدمها كواحد من مؤسسى حركة كفايه عن مصر التى نريد و التى أوجز فيها رؤيته للخروج بمصر من الذل و المهانة و التخلف و العمالة و الاستبداد و الفساد إلى مصر الحرية و العزة و العدل و الكرامة و الاستقلال الوطنى و العروبة و مجمل القيم التى تقوم عليها النهضة القادمة لمصر التى نريد .وجهه البرىء الطفولى المقاوم يمنحك الأمل بالآتى المشرق ، و يشحن روحك لمقاومة الحاضر المظلم ، و دائما ما تنطلق روحك مع كلماته و مفرداته لتطير فى أفق التاريخ لتنتقل من محطة الى أخرى فتزداد يقينا بأن فى الامكان أبدع مما كان ، و أن المستقبل تصنعه القلة المؤمنة ، و أن الحلم بالعدل و الحق و الحرية تحمله زهور الوطن المتفتحة يوما بعد يوم ، و أن قوافل النور تتقدم لتقضى على جيوش الظلام . درس عمره البليغ تلخصه كلمة واحدة " المقاوم ".فهو المقاوم بالعلم و هو المقاوم بالموقف و هو المقاوم بالرؤية و هو المقاوم بالحركة من أجل التغيير و هو المقاوم بإمتياز بتجسيده لمعنى و قيمة القدوة و الرمز و المثال و الجسارة و الارادة .فى إبتسامته يقين الأمل و فى حركته الثقة فى النصر ، و فى كلماته مستودع للحكمة و الادراك ، و فى مجلسه جلال العلم ، و فى صحبته حلاوة الحياة ، و فى مواقفه معنى للوجود ، و فى نضاله قيمة الفعل الانسانى ، و فى رحلة عمره فعل الصمود ، و فى هدوءه تجلى اليقين ، وفى إشاراته نور البصيرة ، و فى مقالاته جوهر المعنى ، و فى دراساته زادا للعقول العطشى للمعرفة و الادراك .قد نتوقف كثيرا عند صدمة الرحيل جسدا ، لكننا أبدا لن نتوقف عند معنى الوجود عقلا و روحا و قيمة و دور و رؤية و علم و رمز ، فمن كان فى قامة و قيمة الرائع أبدا محمد السيد سعيد ، فقد حفر إسمه فى سجل رموز الأمة و بناة عقولها العظام ، و استقرت صورته فى سويداء القلوب ،و سكنت مقولاته فى مركز التفكير فى عقول الأمة ، وطبعت مواقفه فى مناطق دفع النفوس للحركة و النضال من أجل القيم الكبرى فى الحياة ، و رسخت جملة المعانى التى جسدها للأمة فى روح أجيالها و قواها الاجتماعية و السياسية بمختلف رؤاها و توجهاتها .رحم الله الراحل العظيم د. محمد سيد سعيد الذى رحل عن دنيانا جسدا و لكن روحه و أفكاره ونموذج المثقف الثورى الذى قدمه لنا سيظل بيننا شاهدا و قدوة تضيىء لنا الطريق الى مصر التى نريد

بقلم :هاني درويش
مات والدي منذ أشهر دون صخب. حتى أنا المبلي بمقارعة ظله الرومانتيكي لم أقدر على الكتابة عنه. إحتشدت بكافة تفاصيل موته الأسطورية ليوم كتابة إخرى. لكن حين مات محمد السيد سعيد منذ أيام حلمت بأبي دون لبس، حلمت بأيام الطفولة البعيدة في حي المطرية. هكذا هم الآباء يستدعون بعضهم البعض في اللاوعي وضد رغبة الزمان والمكان، أي المنطق المتماسك للأشياء. فهل من مناص من الكتابة عنهما.محمد السيد سعيد هو رئيس تحرير «البديل»، جريدتي المتوقفة منذ أشهر بفعل الغباء الذاتي والرومانتيكية القحة وبعض من فساد الملتحقين أخيرا بصفوف البرجوازية الصغيرة وقد تقمصوا أرواح رأسماليين. في مقالي السابق عن البديل لم أجد هدفا أسهل من محمد السيد سعيد رئيس تحريرها، المريض بفلسفة نقائه كي أنابذه بالمصير المحتوم لأحد أهم أحلامه: تأسيس يومية يسارية مصرية. وفي هذا المضمار الوعر، في هذا الحلم الرومانتيكي الذي تبدد منذ أيام بإنتهاء فترة السماح بإعادة إصدار الجريدة، كان شخص محمد السيد سعيد يحتاج إلى بورتريه جانبي، كاعظم ما كانت تمثله خبرة عامين من الأحلام بين مثقفي اليسار. فقد تحمل رئيس التحرير المتوفى منذ أيام وحده تناقضات كل الطرق المؤدية إلى مفترق طرق يساري بإمتياز، وكان وحده علامة نقاء لاخلافية بين كل المشتركين في النقاش حول جملة: «ما أسباب فشل اليسار التاريخية».محمد السيد سعيد يحمل في طياته الفكرية والإنسانية معظم تلك الصفات النبيلة التي تمناها الكل في الكل. كان اليساريون بتنويعاتهم المتباينة المواقف والخنادق النظرية يجمعون على ما يمثله محمد السيد سعيد من معادلة صعبة: ليبرالية لاشك فيها، تحلل من الخندق العقائدي لليسار الستاليني لصالح صبغة إنسانية أوسع، ربط مدهش بين النظرية والسلوك الشخصي، وأخيرا ثقافة موسوعية لاتخجل من تحويل كل رصيد الإبداع البشري لقيمة بسيطة تتمثل في نصرة المستضعفين. حتى علاقته الوظيفية بالدولة عبر مؤسسة الأهرام كانت نموذجا لقدرة الموهبة اليسارية الدؤوبة على اقتناص إعتراف من ألد الأعداء، إعتراف دشنه قبل سنوات بموقف اسطوري حين وقف مصدقا نظرية غرامشي حول المثقف العضوي لينتحر بين يدي الرئيس وهو يقدم تصوره عن ضرورة التحول الديموقراطي. كان لقاء المثقفين بالرئيس غالبا ما ينتهي بطلبات من نوعية بناء مطار في محافظة أو تربيتة من الرئيس على كتف فلان، او هتاف من بعض المنافقين أو سؤال لصحافي من مؤسسة حكومية جرى إعداده مسبقا. مشهد مسرحي عادي لرئيس لايمل إكسسوار جمع مقتنياته من طوائف شعبه الحبيب المهاود. خرج محمد السيد سعيد عن النص الكاريكاتيري بكلام جاد مرتب عن ضرورة التحول الديومقراطي، خطبة متهدجة الصوت إنتهت بثلاث خطوات وهو يحمل أوراقا لمشروعه السياسي للرئيس، رد عليه الرئيس المدهوش بكلمة «خلي ورقك في جيبك».من يومها إنتهت علاقته بالتدرج الرسمي والتطور الطبيعي في حضانة مفكري النظام التي سمحت بتناقضات اليسار واليمين الليبرالي. وبدلا من تبوّئه بدرجته الوظيفية وأبحاثه العلمية مكانة متميزة في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية تم نفيه إلى مكتب الأهرام في نيويورك. من هناك أكمل تمرده بالتوقيع على بيان ضد الرئيس. تخيلوا في بلد الفراعنة والأهرام يعلن «مدير مكتب مؤسسة الدولة للصحافة» عن معارضته للإله!في أحد مشاهدنا الشخصية القليلة ت وكان وقتها رئيس تحرير لجريدة البديل ـ دخل محمد غرفة الديسك المركزي الجديد للجريدة والذي كنت أحد أعضائه. كان يعتذر لنا عن عدم قدرة الجريدة على دفع رواتب توازي مافي سوق الصحافة. قال إنه بعد 25 سنة في الأهرام ما زال يقبض 2000 جنيه كراتب شهري، هو الحاصل على الدكتوراه والمفكر والناشط الحقوقي ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية. لم يكن يعرف أن سوق الصحافة الآن يوجد به صحافيو مصادر يحصلون على مايحصل عليه. بل إنه لم يكن يعرف ـ أو كان يعرف دون أن يربط منطق العلاقات بخيوط الفساد ـ أن نائبه يحصل على خمسة آلاف جنيه دون أن يضع قلما في الجريدة!ذكرني ذلك بالطبع بالسيد الدسوقي بدر درويش الذي قبل نحو عشر سنوات من المشهد الأول، كان قد سألني عن سعر حذائي الجديد (كلاركس). وعندما أجبته بسعره الذي يوازي أجره الشهري سألني متهكما إن كنت أرتديه في قدمي أم أحمله على رأسي! في هذا كان أبي يتفهم فارق الجيل والطموحات والثقافة بل كان لايجد غضاضة في أن يرتدي إبنه حذاء بـ400 جنيه فيما هو يوفر ثمن الأتوبيس بالمشي لنحو ساعة بين مباني القاهرة العتيقة. نفس الخجل المشبع بعدم مسايرة الحياة الواقعية هو ما دفع محمد السيد سعيد للجري حين حاصرته أسئلتنا المطالبة بعدالة أسعارنا كي تتكيف لا فقط مع السوق بل مع نائليه الجشعين الذين لا يستيقظون مثله باكرا.كراهيتي لضعف أبي المبطن بالنقاء كانت هي نفسها الكراهية لمحمد السيد سعيد. فحين حاصرته بأسئلتي عن رفضه السفر لباريس لإستكمال علاجه كان رده: أولا أنا أثق في أطبائنا الوطنيين واللي حيعملوه هنا حيعملوه في باريس، وبعدين أنا حاروح باريس ياهاني... أنت متخيل الموضوع إزاي، أنا مينفعش أبقى لوحدي ...حصرف منين على إقامة اللي معايا... أنا معيييش... وزيّي زي أي حد في مصر».كان أبي في غيبوباته المتكررة ومع تدهور حالته الصحية يصحو ليلا في عنابر مستشفى صيدناوي للتأمين الصحي ليخطب في المرضى والممرضين. كان يحدثهم عن حقوقهم المهدورة فيما بوله ينسل من قسطرة في ممرات المستشفى. يحدثهم والممرضون يمرون من حوله بسيجارات البانجو المشتعلة بينما يتعالى صوت المرضى المتألمين، كان يحكي عن السد العالي وحائط الصواريخ والإنفتاح، كانت الغيبوبة تأكله، حتى إذا سقط في ممر المستشفى يحملونه وفي أعينهم عتاب صباحي لأبنائه الذين تركوه يخرّف في كتب التاريخ المنسية.اعتقل ابي مرتين، الأولى في نهاية الستينيات حيث عذب رغم إنتمائه لمنظمة الشباب، الثانية نهاية الثمانينيات إبان اعتصام عمال السكك الحديد. جرى إصطياده من على سلالم محطة مترو أنفاق رمسيس. وحين قاوم مقاومة بسيطة نالته لكمة في أعز مايملك، نظارته الزجاجية المقعرة التي لايري دونها شيئا. في معتقل أبي زعبل لم يمنعه ضعف نظره من إكتشاف إنتهازية مثقف كبير بحجم إبراهيم فتحي. كان الأخير المترجم والناقد والمثقف الماركسي الأصيل يسرق ليلا من زملائه السجائر. لم يفهم أبي يوما العلاقة بين المثقف والسرقة فيما كان يؤسطر وهو يحكي عن نفس «القبضة» نقاء العمال الذين شاركوه الزنزانة. هل كان غريبا اذا أن لايفهم مناضل الأتوبيسات والحواري والأزقة إبنا يحدثه عن وهم التحرير الناصري للريف وهو النازح بالفطرة إلى قاهرة المعز أواسط الستينيات موظفا متمرغا في تراب ميري الحكومة؟ هل كان صعبا على نسخة النقاء الفكري الأبوي إستيعاب أن يكون سكرتير تحرير جريدته ناقدا ثقافيا متحررا من النزعة الأيدولوجية وهو يحكي عن أسطورة «ريا وسكينة»؟بين أبي الميت حبا في تراب البلد ورئيس تحريري الميت خزيا من أوهام دولة لم توفر له العلاج كثيرٌ من التقاطعات. لقد عذب محمد السيد سعيد في سجن ابو زعبل إثر دفاعه عن عمال الحديد والصلب عام 1988، ولم تشفع له لا مكانة الأهرام ولا كارنيه نقابة الصحافيين لدى جلاديه. جلس نقيب الصحافيين يومها وللصدفة الآن- مكرم محمد أحمد في ساحة المعتقل معتصما للإفراج عن محمدالسيد سعيد. بعدها أدرك الأخير أن لا الدولة التي تمرغ في حماها الأهرامي ستحميه من «أعراض نقاء المثقف» ولا اليسار المعتصم بخيلاء «الفئة الناجية» سيقدم بديلا. إختار محمد السيد سعيد أن يكون بديلا وحيدا، بديلا عن أنصاف الخيارات، بديلا عن كل التموجات الإنتهازية لليسار المتاجر في أرصدة بورصة الدولة، بديلا حتى عن أنصاف المواقف حين يعز الموقف. فقبل سبع سنوات ظهر عملاقا في تحليله لبنية التعليم المصري وأزمته في ندوة عقدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان- رغم تواجد»اساطين الحرية» من أمثال «الشهيد الحي» نصر حامد أبو زيد، وقائد حركة 9 مارس لإستقلال الجامعة د.محمد أبو الغار، تحدث «المثقف الكبير» يومها عن كيف إستبدلت دولة يوليو «ديمقراطية التعليم الجامعي» ببغاوات «تعليم الدول القومية القوية». كان ساطعا وعنيفا وجذريا فاقتنص اعجابي في غير ملاعب تخصصه، أما حين يحين الكلام عن الديموقراطية والتعددية فحدث ولا حرج عن إسهامه.في إحدى جلسات الصبر المضنية في عز مرضه إستدعاني. قال لي إن مقالتي المكثفة في الصفحة الأخيرة والتي تكشف»عن مثقف كبير» ـ على حدقوله لـ الأولى بها صفحة الرأي الضعيفة. ناقشني يومها عن موقفي من حزب الله في احتلاله الأخير لشوارع بيروت. كانت الصفحة تحتوي مقاله اليومي، لذا لم يكن غريبا على ديموقراطيته أن يتناقش مع مشرف الصفحة الذي إختلف مع موقفه من حزب الله، تناقشنا يومها مطولا عن لبنان، كان من النادر أن اجد في تاريخي الصحافي رئيسا للتحرير يقبل الخلاف.عندما فشل أبي بتلميحاته الهادئة في تنبيهنا أنا وأخي عن أضرار التدخين، علق لأبنائه الشباب ورقة على الثلاجة مفادها: إن كان من حقك التدخين فإن من حقي إستنشاق هواء نقي. هذا العامل الذي لم يسمع يوما لوشاية أبناء عمومتي عن ضرورة إحترام الصغير للكبير أن تأخذ من حسه الأبوي موقع الوصاية يذكرني بمحمد السيد سعيد. أحلم بأبي وبمحمد السيد سعيد وأنهش سيرتهما كآخر الأنبياء الآباء... نحن القتلة نكره ضعف الضحايا ونتمرد على ضعفنا تجاههم.


البيان الثانى لحركة البديل الشعبية


تسمية ميدان ببورسعيد بأسم الدكتورمحمد السيد سعيد وقاعة من قاعات الأهرام أيضا


تعلن حركة البديل الشعبية تضامنهما مع الدعوة التى أطلقها السيد خالد وربى الصحفى بجريدة البديل المتوقفه عن الصدور فى دعوته الخاصة بأطلاق أسم المفكر الدكتور محمد السيد سعيد على احد قاعات جريدة الأهرام بجانب وضع أسمه فى أحد ميادين محافظة بورسعيد
لذا تناشد حركة البديل الشعبية فى بيانها الثانى اللواء مصطفى عبد اللطيف محافظ بورسعيد الى أطلاق أسم الفقيد على أحد ميادين أو شوارع مدينة بورسعيد استجالة للرغبة الشعبية لجموع أبناء بورسعيد من ناحية وتعظيما وإجلالا للدور الكبير الذى قام به الفقيد فى الحياة السياسية
كما تطلب الحركة من كلا من الدكتورعبد المنعم سعيد رئيس مجلس أدارة جريدة الأهرام
والصحفى اسامه سرايا رئيس تحرير جريدة الأهرام الى أطلاق أسم الراحل المفكر الدكتور محمد السيد سعيد على أحد قاعات الأهرام لأنه يستحق ذلك فقد خاض الفقيد العديد من المعارك الفكرية والثقافيه من أجل الوطن كما تؤكد الحركة على مطلبها الأول والذى ورد فى بيانها الأول للحركة والخاص بتسمية أحد جوائز نقابة الصحفيين بأسم الفقيد مكررين مناشدتنا للمرة الثانية للأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب صحفى مصر ومجلس أدارة النقابة بالأستجابة لهذا المطلب المشروع كما تناشد الحركة جميع زملاء وتلامذة الأستاذ محمد السيد سعيد بالتضامن فيما بينهم من أجل الضغط على جميع الأطراف لتحقيق هذه المطالب المشروعه وأن يجعلواهذه المطالب هدفا اساسيا لهم حتى نعطى هذا الرجل حقه بعدما أعطى حياته لبلده دون أن ينظر الى مال أو شهرة كما تشكر الحركة كلا من الأستاذه عبير ياسين وسيد عوض لقيامهم بأنشاء جروب باسم الأستاذ محمد السيد سعيد أكدوا فيه بأننا أصبحنا بعد موت الأستاذ نقف أمام لحظة جديدة لحظة فارقنا فيها بجسده ولكنه يبقى معنا بذكراه وبكل ما تركه من إنتاج فكرى وإنسانى
نقف أمام تلك اللحظة محملين بالواجب والمسئولية، واجبنا أمام أستاذنا الذى تعلمنا منه الكثير ومسئوليتنا أمام ما تركه لنا وما تركه للأجيال القادمة من أفكار وتحليلات وأحلام
عاش مؤمنا بأن الغد سيأتى أجمل وأنقى وأكثر إشراقا وأننا جميعا شركاء فى بناء الوطن
عاش يؤكد على ضرورة أن نبقى جميعا فى الوطن أن نعود له مهما بعدت المسافات أن ندافع عنه كوطن واحد يجمعنا وليس له بديل
عاش حالما مؤمنا بمصر والمصريين بالبشر وقدرتهم على تحقيق المستحيل
رحل عنا ولم يكتمل حلمه بعد
وفى هذه اللحظة الحزينة المليئة بألم الفراق نجد لزاما علينا نحن تلامذته ومحبيه أن نبدأ هذه الصفحة كمشروع توثيق كتاباته وأفكاره وجعلها متاحة للجميع، لمن عرفه ومن لم يعرفه
أن نطرح أفكاره وأحلامه للنقاش والتحليل وأن نجعلها ساحة لكل من يحمل عنه ذكرى أو يرغب فى أن يوجه له كلمة
أستاذى ستبقى دوما خالدا مفكرا كاتبا مبدعا. وستبقى دوما بيننا وداخلنا إنسانا
كما تدعو الحركة جموع صحفيى البديل وعلى رأسهم الصحفى المحترم الأستاذ خالد البلشى الى التضامن فيم بينهم من أجل أخراج العدد التذكارى الخاص بالأستاذ كما تناشد الحركة الشعب المصرى بأن يعتبر وفاة الدكتور محمد السيد بداية لحياة جديدة خالية من العنصرية ومن التمييز بكافة أنواعه خاصة وأن الفقيد كان من المصريين المحاربين لجميع أنواع التمييز بين أفراد الشعب المصرى
وتؤكد الحركة فى نهاية بيانها بأننا لن نصمت ولن نكل ولن نمل من المطالبة بتحقيق هذه الأشياء لهذا المثقف الطيب الدكتور محمد السيد سعيد الذى وهب حياته كلها من أجل مصر وأخرج لها جيلا من أمهر الصحفيين الموجودين بها
وفى النهاية تقدم الحركة تحية خاصة الى الأخت والزميلة الفاضلة نورالهدى زكى زوجة الأستاذ داعين الله له ان يلهمها الصبر والسلوان فالذى مات شيىء غالى لها ولنا
المنسق العام للحركة
نصر القوصى
0105527129
التعريف بحركة البديل الشعبية
هى حركة مصرية صميمه نبعت من نبض الشارع المصرى وتهتم بكل همومه ومشاكله
يؤمن أعضاء الحركة أن الأوطان الحرة لا تملك الاستغناء عن جهود أحد من أبنائها ولا تستطيع إهمال رأي فريق منهم ويعتقدون أن الأمة تكون أقوى عزما وأعظم شأنا عندما تتضافر جهود أبنائها وتتعدد اجتهاداتهم علي اختلافاتهم
ومصر العزيزة أغلى على أبنائها وبناتها من أن يقعد عن المساهمة في إقالتها من عثرتها الراهنة قادرعلى ذلك بالفكر والرأي والعمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي
وقد شهدت مصر بالفعل تحولات عميقة بفعل عوامل داخلية وخارجية ويؤمن أعضاء حركة البديل الشعبية أن من واجبهم الإسهام فى توجيه هذه التحولات الوجهة الصحيحة بطريقة تخدم جميع أبناء الأمة خاصة بعد أن تدهورت من ناحية الأحوال الاقتصادية أبناء الطبقتين الوسطى والفقيرة وازدادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء اتساعا مما صار ينذر بالخطر وقد شهدت الحياة السياسية من ناحية أخرى تكاسلا واضحا تزامن مع تراجع غير مسبوق فى مكانة مصر الدولية والإقليمية
ورغم أن هناك اتجاها عالميا متناميا نحو الهيمنة والاستبداد والتعصب فإن هناك أيضا قوى وحركات اجتماعية شتى تزداد قوة حول العالم وتتحدى الطغيان بشتى صوره وتنتصر لقيم العدل والحرية والتأكيد على المشترك الإنساني العام
ونحن إذ ننحاز لتلك القوى التى تكافح من أجل العدل والحرية والسلام نجد أن مصر فى حاجة أولا لبناء الذات حتى تتمكن من الإسهام الفعال فى الكفاح العالمى من أجل نظام دولى أكثر عدلا وإنسانية
ومن هنا نؤمن نحن أعضاء حركة البديل الشعبية بضرورة بلورة رؤية وطنية واضحة تستوعب متغيرات الواقع المحلى والدولى وتكون قادرة على بناء النهضة المصرية الحقيقية التى هى أيضا المفتاح الوحيد لاستعادة المكانة الدولية لمصر
ويرى أعضاء الحركة أن النهوض بمصر وإخراجها من عثرتها أمر لايمكن لتيار واحد أن يقوم به وانما هو عمل يحتاج إلى فكر الكل وجهدهم
كما يؤمن أعضاء الحركة أيضا بضرورة إطلاق الحريات العامة وهى الشرط الضرورى لتحقيق النهضة وهو مدخل لا غنى عنه لتفجير طاقات الإبداع والتفكير الخلاق لدى أبناء أى مجتمع
فالهم الأول والأخير للحركة هو المواطن المصرى بجانب أهتمام الحركة بأعتبارالمواطنه أساس العلاقة بين أفراد الشعب المصري فلا يجوز التمييز بينهم بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو العرق أو المكانة أو الثروة في جميع الحقوق والالتزامات
تأكيد حرية الاعتقاد الدينى وحماية الحق فى إقامة الشعائرالدينية بحرية للجميع
احترام الكرامة الإنسانية وجميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي نصت عليها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية
التأكيد على مبدأ سيادة القانون
إقرار التعددية الفكرية والسياسية والتأكيد على احترام حرية الصحافة والإعلام وإلغاء القوانين المقيدة لهما مع التفريق بين الصحفيين الشرفاء الذين يخدموا أوطانهم والصحفيين الذين يبيعون هذه الأوطان بقليل من المال أو أشياء أخرى
تعزيز آليات الشفافية والمحاسبة بما يحول دون ظهور الفساد فضلا ًعن استشرائه
6- توفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة للنقابات المهنية وكذا العمالية
7- تحقيق استقلال القضاء استقلالا تامًا عن السلطة التنفيذية على النحو الذي أكدته مؤتمرات القضاة وبياناتهم العديدة
تحقيق العدالة الاجتماعية
حماية البيئة والمحافظة على الرقعة الزراعية التى تتعرض للتآكل بسبب سوء التخطيط العمراني والتعديات المستمرة
إطلاق حرية إنشاء الجمعيات الأهلية بشتى أنواعها وهذا من شأنه أن يؤدى إلى تفجير طاقات المجتمع وإسهامه فى إنشاء المشروعات التى توفر فرص العمل وتدعم المشاركة الشعبية فى المجال العام وتسهم فى تطوير الثقافة المدنية
مكافحة الفساد من خلال إعطاء كل صاحب جهد ما يستحقه من أجر يحفظ كرامته ويغنيه عن غض الطرف عن انتهاك القانون
محاربة الفقردعم الرعاية الصحية
منع الاحتكار و حماية المستهلك
عنوان الجروب الخاص بالحركة على الفيس بوك
http://www.facebook.com/groups.php?ref=sb#/group.php?gid=169314675158


أول بيان لحركة البديل الشعبية
الحركة تطالب بأنشاء جائزة بأسم الدكتور محمد السيد سعيد داخل نقابة الصحفيين


تعلن حركة البديل الشعبية عن تضامنها مع المطلب العادل الذى أقترحه الدكتور سيتى شنودة الطبيب والناشط الحقوقى والعضو فى جماعة مصريون ضد التمييز الدينى وعضو فى الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب داخل جروب مصريون ضد التمييز الدينى و الخاص بتخليد ذكرى الدكتور محمد السيد سعيد من خلال قيام المسئولين فى نقابة الصحفيين وجريدة الأهرام ومركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بجريدة الأهرام بإنشاء جائزة بأسم الصحفى الكبير الراحل الدكتور محمد السيد سعيد لتخليد ذكراه العطره وتاريخه المشرف وأخلاقه المتواضعه التى لمسها كل من عرفه وتعامل معة والتى أشاد بها الجميع
حيث خاض الفقيد العديد من المعارك الفكرية والثقافيه من أجل الوطن و تناشد الحركة كلا من السيد مكرم محمد أحمد نقيب صحفى مصر ومجلس أدارة النقابة بالأستجابة لمقترح الدكتور سيتى شنودة مطالبه جميع زملاء وتلامذة الفقيد بالتضامن فيما بينهم من أجل الضغط لتحقيق هذا المطلب المشروع كما تتقدم الحركة بخالص الشكرالى كلا من القائمين على جريدتى الكرامة والعربى الناصرى لقيامهم بمخاطبة الأستاذ خالد البلشى رئيس تحرير جريدة البديل وقيامهم بالترحيب بأستضافته ومعه الطقم الكامل لمحررى البديل داخل مقار عملهم وتوفير كافة الأمكانيات من أجل أخراج عدد تذكارى لمؤسسها الراحل الدكتور محمد السيد سعيد كما تصف الحركة تخاذل مجلس أدارة جريدة البديل عن الموافقة بأخراج العدد التذكرى الخاص بالدكتور محمد السيد بالصدمه كما تناشد الحركة جميع الشرفاء على أرض مصر بالتضامن من أجل أخراج هذا العدد التذكارى
المنسق العام للحركة
نصر القوصى
0105527129

بقلم: د‏.‏ طه عبد العليم
طوال ما يزيد علي أربعة عقود‏,‏ ومهما تباينت رؤانا الفكرية والسياسية‏,‏ لم ينقطع اتصالنا‏,‏ وتعمقت صداقتنا‏,‏ حتي لقائي الأخير معه بصحبة صديق عمرنا المشترك الدكتور عبد المنعم سعيد في المستشفي‏.‏ وبينما كان حديثنا إليه خلال اللقاء الأخير‏-‏ شأن محادثتنا الهاتفية معه وهو في باريس‏-‏ عن أملنا في شفائه‏,‏ جاء ردنا علي كلماته عن‏'‏ رحلة الوداع‏'‏ الأخيرة للقاهرة هو اتصالاتنا للتعجيل بإجراءات سفره ومرافقيه إلي أمريكا‏,‏ أملا في فرصة لاحت للعلاج وإن بدت طفيفة‏;‏ بعد عودته من فرنسا باستنفاد فرص أفضل علاج له في الخارج‏.‏وفي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية كان‏'‏ محمد الإنسان‏'‏ لقب الصديق محمد السيد سعيد بيننا‏..‏ نحن أصحابه من خريجي عام‏1972,‏ الدفعة العاشرة أو حاملي اللواء العاشر كما أطلقت عليها إحدي مجلات الحائط‏,‏ أهم المنابر الصحفية بالجامعات في مطلع سبعينيات القرن الماضي‏.‏ ولا أتذكر من الذي ألصق صفة‏'‏ الإنسان‏'‏ النبيلة باسمه‏,‏ لكنه استحقها بغير جدال‏,‏ لأنه إلي جانب كرمه المعهود وحسه الإنساني العميق كان بين قلة ممن قابلت في حياتي المديدة ينطبق عليه قول ماركس الشهير‏:'‏ كل ما هو إنساني‏..‏ ليس غريبا عني‏'.‏ فقد كانت ماركسيته إنسانية النزعة‏,‏ شأن الماركسية المبكرة قبل أن يلحق بها التشوه‏,‏ حتي ذاع القول بأن ماركس لو رأي الماركسيين اللاحقين لصاح‏:'‏ لست ماركسيا‏'!!‏وقد شاءت الأقدار أن التحقت مع صديقي‏'‏ محمد الإنسان‏'‏ في ذات القسم بالكلية‏,‏ وخدمنا معا جنديين بالقوات المسلحة في كتيبتين بذات اللواء في العين السخنة‏,‏ وعملنا معا بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في وحدة دراساته الاقتصادية‏,‏ وتواصلنا خلال دراساتنا العليا في روسيا وأمريكا‏,‏ وعدنا لنعمل معا تحت قيادة أستاذنا وصديقنا السيد يسين‏,‏ ثم نائبين لصديقنا عبد المنعم سعيد‏,‏ حتي كان الهاتف وسيلة اتصالي به خلال أشهر علاجه الأخيرة في فرنسا‏,‏ لأطمئن منه علي صحته‏,‏ وأتابع وصول تحويلات الأهرام إليه لتغطية جميع تكاليف إقامته للعلاج‏.‏وبعد التخرج إلي كتيبتين بذات اللواء من المشاة الميكانيكية في منطقة العين السخنة انتقلت وصديقي من مركز تدريب المعادي‏,‏ واستمرت خدمتنا معا ثلاث سنوات قبل وبعد حرب أكتوبر المجيدة‏,‏ كثيرا ما كان يزورني في موقعي علي طريق ذهابه وإيابه من الإجازات‏.‏ ورغم نجاته من استشهاد محقق‏,‏ حين تطوع مع مجموعة جند وضباط بواسل في عملية شبه انتحارية‏,‏ وقع‏'‏ محمد الإنسان‏'‏ في أسر العدو الاسرائيلي الذي أخفق في كسر إرادته‏.‏ فقد خرج صديقي من الحرب والأسر مفعما بالوطنية المصرية التي لم تنتقص منها أمميته‏,‏ واستمر محاربا صلبا للعنصرية الصهيونية برغم دفاعه الشجاع اللاحق عن السلام العادل‏.‏ولأنني كنت ناصريا طوال سني الجامعة‏,‏ فقد جاء اشتراكي مع صديقي الماركسي في حركة التضامن مع الثورة الفلسطينية التي تصاعدت بعد عام‏1970,‏ ثم في الحركة الطلابية الوطنية الديمقراطية حتي عام‏1972,‏ من مواقع فكرية وسياسية مستقلة‏,‏ وإن ساهم‏'‏ محمد الإنسان‏'‏ في اقترابي من اليسار الوطني‏.‏وإلي مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام انتقلنا معا‏-‏ من عملي بالتجارة الخارجية ومن عمله بوزارة الثقافة بعد انتهاء خدمتنا العسكريةـ للعمل باحثين لبعض الوقت في الاقتصاد السياسي بترشيح أستاذنا الدكتور عمرو محيي الدين‏,‏ حتي قرر أستاذنا السيد يسين تعييننا بالمركز‏.‏ وفي وحدة الدراسات الاقتصادية وقبل سفرنا للدراسات العليا تعلمت من صديقي ومعه أهم ما تعلمت وهو الدأب في البحث‏.‏ ورغم عشقي للمعرفة شأن صديقي‏,‏ و برغم كثرة ما قرأت طيلة حياتي‏-‏ وخاصة خلال أكثر من ثماني سنوات في الإعداد لبرنامجي‏'‏ دائرة الحوار‏'‏ والأهم في السنوات الخمس اللاحقة لعملي رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات‏-‏ استمر صديقي الأوسع ثقافة مني ومن جميع أقرانه بفضل نزعته التي لاتباري للثقافة الموسوعية‏.‏وقد كانت النزعة العلمية الصارمة والنزاهة الفكرية القويمة والعقلية النقدية الموضوعية وراء تفرد صديقي‏,‏ الذي جعله ـ كما وصفه بحق حوار جاد معه ـ‏'‏ أكثر اليساريين ليبرالية‏,‏ وأكثر الليبراليين يسارية‏'.‏ وقد استمر الاحترام المتبادل بيننا‏,‏ ولم تتزعزع ثقتنا المتبادلة بأن كلا منا‏-‏ مهما تكن اجتهاداته‏-‏ لا تدفعه سوي منظومة قيم تستهدف التقدم الشامل لمصر‏,‏ فكان ضيفا معي في عدد من حلقات دائرة الحوار‏,‏ وقدم دون تردد ما طلبته منه من عون علمي خلال عملي بالاستعلامات‏,‏ ثم عرض علي أن أعمل معه في أي موقع أريد بجريدة البديل التي أسسها قبل أن يستقيل من رئاسة تحريرها‏;‏ فاعتذرت واحترم اعتذاري‏وبقي الاحترام متبادلا واستمرت الصداقة موصولة‏!‏ وقد أشدد هنا علي أن يقيني كان ولا يزال أن البحث العلمي الاجتماعي في مصر قد خسر جهود عالم لحساب الحركة السياسية والحقوقية‏;‏ لكنها اختيارات كل امريء في الحياة بتكلفتها وعائدها‏!‏ وقد كان صديقي ابن جيل قرر أن يبقي‏'‏ جسرا لا يتحطم‏',‏ وأن يرفض أن يكون‏'‏ وقتا ضائعا بين الوقتين‏'.‏ وهكذا كان مع جيله جسرا للعبور من هزيمة يونيو إلي نصر أكتوبر‏,‏ وكان بدفاعه عن‏'‏ حقوق الإنسان‏'‏ متعجلا لأوان انتقال مصر مع العالم بأسره إلي عصر تحترم فيه جميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للإنسان‏!‏ وقد جاء كفاحه من أجل حقوق الإنسان كما رأيته تعزيزا لنزعته الإنسانية وتجسيدا لأهم معاني صحبته‏,‏ فقد علمتني الحياة أن الإنسان لا يقاس بأفكاره المعلنة وشعاراته الصاخبة وإنما بقيمته الإنسانية‏.‏ وهنا بالذات يكمن الأساس الراسخ للصداقة التي جمعتنا حيث تتباين الأفكار‏,‏ وقد تتباعد وتتصادم‏,‏ وتبقي الصفات الأخلاقية أهم ما يجمع البشر‏!‏ وليس هذا بجديد‏فقد كان إبداع المصري القديم للأخلاق قبل أكثر من خمسة آلاف عام أساس كل اقتراب بين‏'‏ الإنسان وأخيه الإنسان‏'‏ بدءا من الصداقة‏,‏ التي كتب عنها صديقنا عبد المنعم سعيد رائعته‏'‏ صديقي محمد السيد سعيد‏',‏ وحتي بناء أعرق أمم الأرض قاطبة علي أرض المحروسة‏!‏وفي أحاديثنا الأخيرة عبرت والصديق عبد المنعم سعيد عن افتقادنا الحقيقي لجهده الذي لا بديل له في تطوير الأهرام‏,‏ حيث تدفقت أفكاره المتألقة دوما عن تنفيذ مشروعات لاستعادة وارتقاء الدور الثقافي التنويري للأهرام‏,‏ وهو ما عاهدناه علي إنجازه‏,‏ وبدأت أولي خطاه‏.‏ وفي وداع صديقي‏'‏ محمد الإنسان‏'‏ تدفق دمعي العزيز‏..‏ غزيرا يبكي عزيزا‏..‏ فور سمعت خبر وفاته علي الهاتف‏,‏ وبجوار مسجد العباسي في انتظار جثمانه ببورسعيد مسقط رأسه للصلاة عليه‏,‏ ومع خطي جنازته الشعبية والرسمية البسيطة الوقورة‏,‏ وإبان دفنه مع نشيج شقيقه السيد سعيد المخرج السينمائي المبدع ينتحبه أخا وإبنا‏,‏ حتي كان أن تلقيت وصديقنا عبد المنعم سعيد العزاء فيه مع ابنه مروان وزوجته نور الهدي وأفراد أسرته وتلاميذه وأصدقائه ومحبيه‏,‏ وهو العزاء الذي جمع شتي ألوان الطيف الفكري ووحد عدة أجيال وشهد رموز شتي الأحزاب وجمع كل من تعلم منه وعلمه‏.‏وكان وداع القاهرة الأخير للصديق‏'‏ محمد الإنسان‏'‏ بمسجد عمر مكرم‏-‏ الزعيم العظيم لثورات المصريين ضد ظلم المماليك وضد حملة الفرنسيين‏,‏ والذي قاد تنصيب الشعب لمحمد علي واليا علي مصر ليعيد بناءها في عصر نهضتها الحديثة‏-‏ رمزا يليق بوداع‏:‏ صاحب مشروع متفرد لنهضة مصر ومؤمن بتقدمها الشامل المأمول والمحتوم‏.‏

كتب/ البدايله الاثنين، 12 أكتوبر 2009 0 التعليقات

محمد السيد سعيد.. نلتقى على خير





براء الخطيب

كنت قد دخلت فى مرحلة الدوخان التى تسبق نومى كالعادة عندما رن جرس هاتفى المحمول بجوارى لينبهنى لتلقى رسالة، فتحت الرسالة لأجدها من الصديق القديم الكاتب "خالد جويلى"، وكان نص الرسالة "الزملاء الأعزاء، توفى الآن د. محمد السيد سعيد"، مات إذن؟ اقتطع الموت قطعة من لحم الحى لجيل تعذب كثيرا بعد نكسة67، قاتل الله المرض والطغاة والأحزان، وقاهرى الشعوب، قاتل الله الخونة والجواسيس وعملاء أجهزة الأمن وأصحاب الأقلام المأجورة والكلمات الكاذبة والثروات المدنسة والضمائر الميتة والكراسى السلطوية المتسلطة على رقبة الوطن، فقد كان كل هؤلاء أعداءك يا أميرى.

"محمد السيد سعيد"، أخى الأكبر الذى يصغرنى سنا بأربعة أعوام، أستاذى الذى منحنى شهادة الميلاد لأول ما كتبت، كنت قد كتبت مسرحية من فصل واحد بعنوان "تكنولوجيا" متأثرا ومقلدا فى كتابتها لمسرحية "الوافد" التى كتبها "ميخائيل رومان" وعندما اندلعت مظاهرات الطلبة سنة 68 تعبيرا عن غضب عارم من الأحكام الهزيلة التى صدرت بحق قادة النكسة فى سنة 67 ، وعندما اندلعت المظاهرات وانخرطنا جميعا فيها وطاردتنا أجهزة الأمن فركبت القطار من "الإسكندرية" هربا إلى "القاهرة" ولم يكن معى ثمن رغيف خبز واحد وكان كل ما حملته معى هو "الكشكول" الذى كتبت فيه مسرحيتى الساذجة التى كانت تندد بحكام النكسة فى مباشرة فجة كما قال لى ذلك "محمد السيد سعيد" الطالب بالسنة الأولى بكلية "الاقتصاد والعلوم السياسية" الذى تعرفت عليه وسط أجواء المظاهرات واصطحبنى إلى بيت فى حى "المنيل" حيث تناولنا الطعام وبعد أن قرأ المسرحية قال رأيه فيها وقد صدمت طبعا برأيه.

لكنى بعد ثلاثة أيام من وجودى فى القاهرة غادرتها راكبا قطار الصعيد وفى هذه المرة كنت قاصدا جامعة أسيوط، وفى أجواء المظاهرات فى جامعة أسيوط تعرفت على رئيس اتحاد الطلبة فى الجامعة وكان طالبا فى كلية الطب اسمه "يحيى إبراهيم" فساعدنى على ظهور مسرحيتى على مسرح جامعة أسيوط من تمثيل بعض طلبة الجامعة وإخراج طالب فى كلية الهندسة اسمه "سمير رشدى" وبعد ذلك بثلاثة أيام تركت أسيوط ولم أر بعد ذلك مطلقا وإلى اليوم كلا من "يحيى إبراهيم" أو "سمير رشدى"، وتركت "أسيوط" إلى "السويس" قاصدا "معهد البترول"، لكنى فى هذه المرة ركبت سفينة فى البحر فحملتنى إلى ميناء "العقبة" فى المملكة الأردنية، لكن هذه قصة أخرى، ومرت الأيام والسنون وجاءت سنة 74 تقريبا وعملت أنا بوظيفة "أخصائى إعلام" حيث ساعدنى زميلى السابق فى كلية آداب الإسكندرية "عمر البرعى" على الالتحاق بالثقافة الجماهيرية.

فى اليوم الأول لتسلمى العمل قابلت "محمد السيد سعيد" فى مكتب "عمر البرعى"، فعرفت أنه يعمل محررا بجريدة الأهرام ووجدته ما يزال يذكر المسرحية التى كتبتها وقرأها هو وأبدى فيها رأيه، وكان معه الكاتب الكبير "جلال جميعى" والشاعر الكبير "محمد سيف" حيث اصطحبنا "جلال جميعى" إلى بيتهم فى حى "المنيل" وشملتنا السيدة الفاضلة أمه بكرمها الخرافى وأطعمتنا طعاما ما زلت أستشعر حلاوته حتى هذه اللحظة، ومن هذه الأيام توطدت علاقتى بـ"محمد السيد سعيد" وتعلمت منه الكثير، إلى أن حدث وابتعدت عن الحياة العامة قرابة العشرين سنة لم أعد أراه فيها إلى أن ذهبت للفيوم ذات يوم منذ عامين تقريبا لزيارة صديقى الحميم الكاتب الكبير "عبده جبير" وبعد يومين من زيارتى له فى الفيوم فوجئت بالدكتور "محمد سيد سعيد" يطلبنى على الهاتف، وجرت بيننا محادثة طويلة أصر فيها "محمد" على أن أقطع عزلتى وأقابله على مقهى فى "الهرم" قريبا من بيتى .

عندما تقابلنا أخبرنى أنه بصدد إصدار صحيفة باسم "البديل" وطلب منى الكتابة للجريدة فاعتذرت موضحا له أسبابى الخاصة التى تمنعنى من الكتابة فى الصحف، وألح هو وأصررت أنا على الاعتذار، لم يكن يريدنى أن أكتب فى "البديل" لأنى "كاتب محصلتش" بل كان يريد إخراجى من عزلتى، كان يريد لى أن أسترد نفسى وحياتى العامة لكنى كنت فى حالة نفسية لا تسمح لى بذلك وتعانقنا وقال لى: "نلتقى على خير"، وانصرف هو، إلى أن جاءتنى رسالة "خالد جويلى" على هاتفى المحمول، وتمر الأيام يا صديقى، وتجرى المياه فى الأنهار، ويتغير الجميع من حولنا وتتغير الحياة نفسها وتتعقد العلاقات بين البشر، لكن سوف يبقى وجهك بكل الكبرياء والنبل يملأ وجدان كل من عرفك.

مات "محمد السيد سعيد" طالب السنة الأولى بكلية "الاقتصاد والعلوم السياسية"، مات "محمد السيد سعيد" الصحفى بجريدة الأهرام"، مات الدكتور "محمد السيد سعيد" المفكر والكاتب الكبير والمناضل الشريف دفاعا عن حرية الوطن، لكن أستاذى وصديقى الحبيب لن يموت بالنسبة لى إلا مع موتى، إنه مجرد غياب مؤقت كما كنت تغيب عنا سفرا أو كنا نغيب عنك، والآن تفتح لى الذكريات معك بابا لتمنحنى متعة البكاء الطويل ومشقة العويل الجرىء، يقف الحزن الآن بين وجهك وبين دموعى، أيها اليابس النحيل يا من كنت أكثر صلابة من الحديد، يا من كنت فارس الكلمة النبيلة وعبقرى الفكرة اللماحة والعشق المستحيل لوطن ينكر أبناءه، وها أنت يا أميرى تنام فى سكون العاشق الذى أجهده العشق، بعد أن تسلل إلى جسدك مرض خسيس، دون أن يستطيع كل أخساء وأوغاد الأرض التسلل إلى روحك، ها أنت يا أميرى تنام بلا أوسمة من نظام حكم بغيض، بعد أن منحت أنت الوطن وسام الدفاع عن شرفه، وأنت كنت هناك دائما، واقفا فى شموخ تحرس وطنا كان- وما يزال- بابا للتاريخ العاصف، وطنا لا يجيد إلا تقطيع أشجاره الباسقات، ومثلك يا أميرى من كان يمنح نهر الفقراء ماءه، مثلك يا أميرى من كان يعتصر الأمطار المرة لينقيها من مرارتها ليشرب منها الجميع، تزهر فى قلبى المريض الليلة كل أشجار اللوعة، فقد دخلت فى زمن الفراق الطويل، الليلة يا أميرى يصبح الموت أليفا كالقط المنزلى، فبعد خبر موتك لا غرابة لأى خبر، فنم يا أميرى فى هدوء، فالآن زالت عنك- أخيرا- كل الأغانى المريرة وكل دموع الأمهات الثكلى وكل عذابات أرامل الشهداء الذين زاملتهم فى سنة 73 وها أنت تسرع الخطى إليهم، وبعد أن تصحو من غفوتك، سوف تكون مع كل زملائك الذين استشهدوا فى حروب الوطن، مع كل أرواح الذين دافعوا عن شرف هذا الوطن ورحلوا عنا، فنم يا أميرى، إنها مجرد غفوة بسيطة تغفوها، وبعدها، سوف نلتقى على خير.
نقلا عن جريدة اليوم السابع الاليكترونية



بيان مركز افاق اشتراكية

بكل الحزن والأسى والأسف تلقى مركز افاق اشتراكيه نبأ رحيل المفكر والكاتب المناضل محمد السيد سعيد الذى نفقد برحيله مفكرا وكاتبا مستنيرا منحازا لقيم الحريه والعدل والديموقراطيه وقد عاش حياته القصيره مدافعا عن حقوق الانسان مهموما بتقدم مصر ونهضتها على اسس العلمانيه والمواطنه
وكان الراحل الكبير احد قيادات الحركه الطلابيه فى سبعينيات القرن الماضى ، ودفع ثمن انحيازة سجنا وتعذيبا حيث تعرض لتعذيب بشع اثناء اعتقاله عام 1989 فى قضيه الحديد والصلب
وبحجم الخساره الفادحه يتقدم صلاح عدلى مدير مركز افاق اشتراكيه واسره المركز ب
بخالص العزاء للشعب المصرى وللقوى الوطنيه والديموقراطيه ولاسرته واصدقاءه ورفاقه ومحبيه


بيان المنظمة المصرية لحقوق الانسان

وداعًا د.محمد السيد سعيد
نبراس حركة حقوق الإنسان


تنعي المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ببالغ الحزن والأسى أحد رواد حركة حقوق الإنسان في مصر الكاتب والمفكر د.محمد السيد سعيد ، والذي يعد من المؤسسين الأوائل للمنظمة المصرية، إذ ناضل طيلة مسيرة حياته من أجل تعزيز وضعية حقوق الإنسان ودعم الديمقراطية بالبلاد ، فدفع حريته ثمناً ، إذ دخل السجن وعذب في أواخر الثمانينات .
يذكر أن د. سعيد قد شارك في تأسيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وانتخب كعضو بمجلس الأمناء لدورتين متتاليتين، كما اعتقل لمدة شهر مع عدد من النشطاء الحقوقيين عام 1989 ،عقب مشاركته في حملة المنظمة للتضامن مع عمال الحديد والصلب الذين اعتصموا داخل مصنعهم. وقدمت هذه الحملة المنظمة المصرية كمنظمة نضالية تعمل من أجل تعزيز احترام قيم ومبادىء حقوق الإنسان .
وسوف يظل الفقيد رمز من رموز حركة حقوق الإنسان في مصر ، رحمة الله عليه ، وأسكنه فسيح جناته .


بيان مؤسسة الهلالى للحريات

تنعى مؤسسة الهلالى للحريات بمزيد من الحزن والاسي المفكر الكبير الدكتور محمد السيد سعيد الذي رحل عن عالمنا فى وقت متأخر من مساء السبت 10 اكتوبر 2009 بعد صراع طويل مع المرض دام 6 اشهر بباريس على نفقة الحكومة الفرنسية وبعد عودته الى القاهرة نقل إلى مستشفى دار الفؤاد ليستكمل علاجه حتى وافته المنية ولد الدكتور محمد السيد سعيد في بورسعيد 28 يونيو 1950 درس في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية و شارك في مظاهرات الطلاب في 1968، و تخرج فيها عام 1973 و بعد أن أتم خدمته العسكرية في 1975 التحق بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية وعين نائبا لرئيس المركز ويذكر أن سعيد له تاريخ طويل في العمل السياسي والحقوقي، حيث برز نشاطه أثناء دراسته بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية فى أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات. وشارك فى تأسيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان واعتقل مع عدد من النشطاء الحقوقيين عام 1989، عقب كتابته بيانا صدر باسم المنظمة المصرية تضامنا مع عمال الحديد والصلب، الذين اعتصموا داخل مصنعهم. والذى ادان فيه قوات الامن لاطلاقهم النار على العاملين .والدكتور محمد السيد سعيد واحد من أبرز المفكرين اليساريين فى مصر الذين ينتمون لجيل السبعينيات وصاحب مدرسة فكرية تربى فيها الكثير من الباحثين، عمل مستشارا أكاديميا لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وانضم لحركة كفاية منذ بداية تأسيسها فى عام 2004كما شارك فى تأسيس جريدة البديل، التى كانت ناطقة بلسان حال اليسار المصرى ورأس تحريرها منذ صدورها عام 2007 الى أن استقال منه في أكتوبر 2008


مركز الحق فى العدالة

ينعى مركز الحق فى العدالة ببالغ الآسى وفاة الدكتور د / محمد السيد سعيد . وستقام الجنازة وفقا لأخر الأنباء فى الجامع العباسى ببورسعيد بعد صلاة العصراليوم . و انا لله وانا أليه راجعون

كتب/ البدايله 0 التعليقات

وداعا..
نعجز عن كلمات الرثاء ..فقط احساس بالوحده يجتاحنا ..عظيم تركنا ..انتظرناك طويلا حتى ننهل من اخلاقك وعلمك ولكنك اثرت الابتعاد بمجرد عودتك فى وقت كنا نستعد فية لضمة صدرك... وكأن الحزن اصابك وليس المرض ..اما الحزن من اصدقاء تنازلوا عن كافة الشعارات وقتلوا جيلا كنت انت حاملا شعلة تنويرة وقيادته نحو الحرية وبناء الوطن ...ظللت رقيقا حتى فى ابتعادك ...عذرا فالدموع تحرقنى الان والقلب فى حالة لا يرثى لها عذرا استاذنا العظيم
قلوبنا متعلقة بكل حروف سطرتها كمنهاج لحياتنا وسنبقى على العهد ....
وداعا وداعا


choose your language

ضع ايميلك للحصول على كل جديد المدونة

ضع ايميلك هنا ليصلك كل جديد المدونة:

Delivered by FeedBurner

حكمة اليوم

الاعلى قراءة

حمل أهم البرامج لجهازك