Related Posts with Thumbnails
البدايـــلة
البدايـــلة

جائزة مجدي مهنا لصحافة الاقاليم لـ " تامر المهدي " من كتيبة البدايلة

مني باشا لم تتوقف انجازات كتيبة صحفيي جريدة البديل علي الرغم من توقفها منذ ما يقرب العام من تواجدهم الدائم في مقدمة التي تحصد جوائز التميز في مجال الصحافة المقروءة او الالكترونية فقد تم تكريم عدد كبير من صحفيي البديل داخل نقابة الصحفيين وخارجها وداخل مصر وخارجها وكانت اخر هذه الجوائز هي جائزة الراحل الصحفي مجدي مهنا لصحافة الاقاليم والصحافة الالكترونية المقدمة من مركز الحق للديموقراطية وحقوق الانسان في اطار تدشين منتدي شباب الصحفيين والتي فاز بالمركز الاول بها الزميل "تامر المهدي "عن مدونته البدايلة والتي اصر علي استمرارها بالرغم من العراقيل التي واجهته بعد توقف الجريدة وانحيازا مبرر مني باعتبار تامر الزميل والزوج لن اكتب المزيد من الكلمات وانما ساتركه هو يعبر عن ذلك ……। "لا اعلم من اين ابدأ وان كانت كل كلمات العالم تدور فى عقلى وتعتمل معانيها فى قلبى ॥ولكننى سوف   اقرأ المزيد →

في مسقط رأس محمود حمدي زقزوق .. الأوقاف تحول أكبر مساجد الدقهلية إلى صالة أفراح .. والأهالي يستغيثون بشقيق الوزير

كتب : حماد الحجر(المصريون) احتشد عدد كبير من أهالى قرية كفر الباز بمركز دكرنس بمحافظ الدقهلية مسقط رأس د. محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف احتجاجا على قرار وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية بتحويل المسجد الكبير بكفر الباز إلى دار مناسبات بالمجاملة لأحد أعضاء المجلس الشعبى المحلى بدكرنس تمهيداً لاستغلال مقر المسجد أو دار المناسبات الجديدة فى الإجتماعات والندوات والمعارك الانتخابات البرلمانية القادمة. الجماهير الغاضبة فشلت فى مقابلة وزير الأوقاف رغم أنه ابن القرية المجاورة لهم وسلمت مدير مكتبه مذكرة تفصيلية بما وصفوه بـ المؤامرة مدعمة بالمستندات.. وكيل وزارة الأوقاف زعم للمسئولين بالوزارة أن تصميم المسجد في الأساس دار مناسبات الا أن جميع المستندات الصادرة من مديرية الأوقاف بالدقهلية والمزيلة بتوقيع وكيل الوزارة نفسه تثبت عكس ذلك حيث أكدت الإدارة الهندسية بأوقاف دكرنس في مذكرة رسمية لوزارة الأوقاف أنها قامت بمعاينة المسجد   اقرأ المزيد →

فقراء مصر أكثر المتضررين بوقف الرعاية الصحية المجانية"التأمين الصحى"

يشكو هشام الجوهري، وهو مزارع مصري في العقد الخامس من عمره، من طول تردده على وزارة الصحة وسط القاهرة لأسابيع عدة آملا الحصول على علاج مجاني لغسيل الكلى دون جدوى. وقد تحدث الجوهري لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلا: "أحتاج لغسيل الكلى بشكل سريع وملح، ولكن يبدو أن الحصول على العلاج المجاني أصبح في منتهى الصعوبة هذه الأيام". والجوهري واحد من 35,000 شخص من ذوي الدخل المحدود المصابين بأمراض الكلى في مصر. وقد كانت الحكومة حتى وقت قريب تتحمل فاتورة علاجهم البالغة حوالي 118 مليون دولار قبل أن تعلن مؤخرا عن عدم تمكنها من الاستمرار في ذلك بسبب عجز الميزانية.   اقرأ المزيد →

ذهب الذين نحبهم إلى الراحل العظيم د. محمد السيد سعيد "

فارق كبير بين المثقف و بين المثقف الثورى . المثقف هو المتعلم حتى آخر حدود العلم ، الباحث بإمتياز عن كل جديد ، أو المستوعب بفهم مجال تخصص بارع فيه ، هو فى كل الأحوال عالم و عارف و مدرك و مبحر فى مجال ما من مجالات الحياة ، فى علم ما من علوم الحياة ، إنسانيا كان أم طبيعيا .أما المثقف الثورى ، فهو بالإضافة إلى ذلك أو دونه ، القادر على إحالة الأفكار و الرؤى و النظريات إلى حركة لها قدمان ، تتحرك بفكر و بوعى و بإدراك فى إتجاه تغيير الواقع . يمتلك صبر أيوب فى التعامل مع الناس ، نفسه طويل بطول الأمة شمالا و جنوبا ، شرقا و غربا ، و قدرته على الحلم بلا حدود ، و مخزونه من   اقرأ المزيد →

كلمة لجنة التضامن مع فلاحى الاصلاح الزراعى فى مؤتمر " مواجهة إجراءات وعمليات الإخلاء القسرى من الأرض والسكن "باستنبول تركيا

لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى – مصر السادة الحضور: بهوت باسم لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى بمصر أحييكم .. وأشكركم على دعوتنا للمشاركة فى المؤتمر ، كما أشكر الشعب التركى على استضافته للمؤتمر وللمشاركين فيه ، وأتشرف بعرض وجهة نظر اللجنة التى نتمنى أن تكون مساهمة موفقة فى أعماله. عنوان المؤتمر الحالى المنعقد باسطنبول فى فبراير 2010 هو ( مواجهة إجراءات وعمليات الطرد من الأرض والمسكن ) بينما كان العنوان الفعلى لمؤتمر البيئة الذى سبقه بشهرين فى نوفمبر 2009 بكوبنهاجن هو ( مواجهة عمليات الطرد من الحياة ).. لسبب بسيط هو أن طرفى المعادلة فى المؤتمرين ثابتان .. فأحدهما: · هو الشركات العولمية الكبرى والمؤسسات العاملة فى مجالات الصناعة والزراعة والتجارة والمال.. وأجهزة الدول الداعمة لها والمتعاونة معها على نطاق الكرة الأرضية. · والثانى هو عموم السكان والفقراء منهم على وجه الخصوص .. وأيضا على نطاق الكرة الأرضية.   اقرأ المزيد →

CahayaBiru.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل
كتب/ البدايله الأربعاء، 28 أبريل 2010 0 التعليقات

أول حوار مع بنات توفيق باشا أندراوس

بقلم// نصر القوصى

بنات اندراوس حقا هو حلم لأى مصرى أن يدخل هذا القصر المهيب المطل على نهر النيل بالأقصر مباشرة ليرى التحف الآثرية الموجودة بداخله والتى يسمع عنها من آبائه وآجداده ولكن حلمى أنا كان مختلف بعض الشيى وهو أن أقوم بحوارا صحفيا مع سكان هذا القصر الذين يخرجون منه بالكاد فالقصر نوافذه وأبوابه مغلقه معظم الوقت وساكنيه من النادر رؤيتهم وقد جاءت الفرصة فأصطحبت كاميرتى وأوراقى وذهبت لكشف هذا الغموض وبمجرد دخولى القصر أنبهرت بالآثاث فهو قديم جدا ولكنه متين

ظلت حالة الأنبهار تلازمنى وأنا أرى الرسومات الموجودة على سقف المنزل وكلمة ( أهلا وسهلا بالجالسين هنا ) المنقوشه على قطعة من الآثاث وكلمة ( شرفتمونا يا سادتى ) فلم أمتلك نفسى وآستاذنت من آنسات القصر أن ألتقط صوره أو صورتين لمحتوياته فوجدتنى وبدون أن أشعر ألتقط عشرات الصور فكل شيىء فى القصر جذاب ومبهر فلم أشعر بنفسى ألا وإحدى آنسات القصر تخبرنى هل سوف تستغرق الوقت المحدد لنا معك فى التصوير فقط فأعتذرت لها وأخبرتها بان المكان رائع جدا وجلست على ما يشبه الأنترية بصاله القصر فأخبرتنى الآنسه جميلة البنت الكبرى لتوفيق أندراوس باشا بأن قطعة الأنترية التى أجلس عليها قد جلس عليها زعيم الأمة سعد باشا زغلول فظللت جالسا طيلة الوقت آتأمل كيف كان الزعيم جالسا وكيف أنا الآن جالسا ثم بدأت معهم حوارحيث أكدت الآنسه جميلة أنها البنت الكبرى لتوفيق باشا أندراوس ولديها ثلاثة شقيقات آخريات أحداهما توفت أما الآخ الوحيد جميل أندراوس قد توفى أيضا و الموجودات حاليا بالقصر أختها الوسطى الآنسه صوفى والصغرى الآنسه لودى

أخبرت الآنسه جميله أنه من المفروض أن يتم أزالة هذا القصر لأنه موجود داخل معبد الأقصر فوجدتها ترد على قائلة بأن أرض معبد الأقصر نفسه ملكنا أما الآنسة لودى كان ردها أكثر قوة حينما سمعت كلمة الآزالة مؤكده بأنه لا يستطيع أحد مهما كان أن يقترب من منزل والدى نهائيا فقد حاول اللواء سلمى سليم رئيس المجلس الأعلى الأسبق لمدينة الأقصر أن يزيل سلالم القصر فوقفنا أمامه وكنا نجلس يوميا على هذه السلالم لحمايتها الى أن تراجع عن موقفه مؤكده بأنهم يحافظون على قصر والدهم لأنه يحتوى على مقتنيات آثرية ضخمة بجانب أنه تراث أنسانى فى حد ذاته يجب المحافظة عليها فقد استقبل هذا القصر سعد باشا زغلول والزعيم مصطفى النحاس باشا وكان الناس يسمونه بيت الأمة فى الاقصر وعن سبب أغلأق نوافذ القصر بصفة مستمرة لدرجة أن الجميع يعتقد أن القصر لا يوجد به أحد فأخبرتنا الآنسه جميلة أن السبب فى ذلك بعض المتطفلين الذين يحرموننا من الجلوس وفتح شبابيك القصر للأستمتاع بهواء النيل العليل

أما عن توفيق باشا اندراوس فأكدت كتب التاريخ بأنه و احد من اخلص رجالات الحركة الوطنية ونائب الاقصر لثلاث دورات ولم تنتخب الاقصر نائبا غيره حتى وافته المنية وهو يعد للمؤتمر الوطنى فى السادس من يناير 1935

هذا المسيحى الثائر الذى انتخبته الأغلبية المسلمة نائبا لها فى البرلمان ثلاث دورات ولو عاش ما انتخبوا غيره

لم يكن فى حاجة للمال فوالده اندراوس باشا بشارة من أثرى أثرياء مصر

لكن هذا الثراء لم يكسب أسرته أنانية وتكبرا بل سخاءا وعطاءا وخيرية

فقام والده بوقف مائة فدان لخدمة مساجد وكنائس الاقصر مناصفة وأوقف عشرة أفدنة لخدمة المدرسة الصناعية لأنه كان يؤمن ان الصناعة والحرف تشكل المستقبل لشباب الاقصر

ثم قام ببناء مدرسة الأقباط التى مازالت قائمة وبنى مسجد المقشقش ومسجد المدامود وجمعية الشبان المسلمين والعديد من المشروعات الخيرية

تصدر توفيق اندراوس صفوف الثورة ووهب لها عمره

حاول القصر الملكى ان يثنيه وعرض عليه احمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكى وكان زميل له فى جامعة أكسفورد رغبة الملك فؤاد فى تعيينه سفير فى لندن على ان يترك سعد فكان رده الرفض بشدة

وعندما نفت السلطات سعد ورفاقه علم ان أم المصريين صفية هانم زغلول تشكو من نضوب خزينة الوفد فما كان من توفيق اندراوس إلا ان باع سبعمائة فدان ووضع ثمنها تحت تصرف ام المصريين للصرف على الحركة الوطنية

وفى رحلة سعد زغلول النيلية الى الصعيد استقبله توفيق اندراوس على راس اهالى الاقصر وماحولها رغم كل محاولات بدر الدين بك مدير الامن العام أيامها وكان فى عنفوان قوته وجبروته ولم يهاب توفيق اندراوس قوات بدر الدين وأسلحته التى حاولت الحيلولة دون رسو باخرة سعد باشا فى الاقصر بحجة دواعى الامن فتصدى لهم توفيق باشا اندراوس واستقبل سعد بمنزله وكان اجتماعا تاريخيا مشهودا للوطنية فى الصعيد فى سنة1921 ودوت الجماهير بهتافها المدوى يحيا سعد وهتف سعد زغلول بل يحيا توفيق اندراوس

ويذكر التاريخ انه نتيجة لطلباته دخلت المياه النقية والنور الى الاقصر قبل محافظة الجيزه وكان له العديد من الموافق البرلمانية الوطنية المشهودة

ومات توفيق اندراوس فى ريعان شبابه ووافقت وفاته مناسبة لاتتكرر اجتماع عيد الفطر المبارك وعيد الميلاد المجيد فى يوم واحد فخيم على الاقصر الحزن العميق وخرجت جماهير الاقصر وقوص وارمنت فى موكبه الحزين وشهدت جنازته العديد من الشخصيات منهم مكرم عبيد باشا سكرتير الوفد وتوفيق دوس وزير المواصلات ونقيب الأشراف محمد ابو الحجاج الحجاجى والعلم الجليل الحسين الحجاجى

فيحيا توفيق اندراوس كما قال سعد زغلول فارسا وطنيا فى مدرسة السماحة المصرية

نقلا عن صحيفة صوت الاحرار الجزائرية

يؤكد إبراهيم بن جابر رئيس الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة في هذا الحوار الذي خص به »صوت الأحرار« على ضرورة إيجاد حل للانشغال الذي يطرحه المتعاملون الاقتصاديون بالنسبة للقرض المستندي، كما يؤكد في تقييمه للعلاقات التجارية بين الجزائر ومصر أن هذه الأخيرة الخاسر الأكبر في حال تردي العلاقات بين البلدين لأن أول مصدر عربي للجزائر هي مصر، واستبعد في المقابل بن جابر أن تغادر شركة أوراسكوم السوق الوطنية طواعية، قائلا «لا يوجد عاقل يتخلى عن سوق واعد مثل الجزائر تحقق له 600 مليون دولار سنويا» فحتى قناة السويس حسب المتحدث لا تحقق لمصر مثل هذه الأرباح.
أجرت الحوار: سميرة.ب
*عهدتكم على رأس الغرفة الوطنية للصناعة والتجارة شارفت على نهايتها، ما الذي حققتموه خلال السنوات الأربعة المنقضية؟


أول الأهداف التي التزمت بتحقيقها هي تفعيل غرف التجارة والصناعة الولائية والغرفة الوطنية للتجارة والصناعة في الساحة الوطنية، والأرقام تشير اليوم إلى أن عدد المنخرطين الذين يدفعون الاشتراكات بانتظام في غرفة التجارة والصناعة بالنسبة للعاصمة وحدها انتقل من 200 منخرط سنة 2006 إلى 2000 منخرط سنة 2010 أي تضاعف بـ10 مرات في الغرفة التجارية للعاصمة انطلقنا سنة 2006 بـ200 منخرط يدفعون الاشتراكات إلى 2000 منخرط مع نهاية العهدة الحالية يتضاعف 10 مرات، كما سعيت إلى استرجاع مصداقية الغرف وتكريس دورها كهمزة وصل بين المتعاملين الاقتصاديين والسلطات العمومية.
ولعل الهدف الأهم الذي تم تسطيره والذي يمكنني القول إننا نجحنا فيه لحد بعيد هو ترويج وتسويق صورة الجزائر كسوق واعدة للاستثمار للمتعاملين العرب والأجانب من خلال المشاركات المنتظمة للغرفة الوطنية للتجارة والصناعة في عديد من اللقاءات سواء حكومية أو تلك التي تنظمها الغرف التجارية أو منظمات أجنبية تنشط في مجال الاتصال الاقتصادي

*ما هي نقاط القوة التي اعتمدتم عليها في الترويج لفرص الاستثمار في الجزائر؟

ركزنا على التعريف بالقوانين الجزائرية في مجال الاستثمار، إلى جانب التعريف بنقطة كانت مجهولة لدى الكثيرين وهي أن الجزائر الدولة الأولى في المحيط المتوسطي التي يدفع فيها أقل نسبة ضرائب على الأرباح، هذا المعطى لم يروج تماما في الماضي كما لم تروج معطيات أخرى على غرار أن الجزائر عبارة عن خزان لليد العاملة المؤهلة ذات التكلفة الضعيفة، كما لم تروج تكلفة الطاقة والمياه في الاقتصاد الجزائري، وهي أدنى قيمة في المحيط المتوسطي، فضلا عن إمكانيات النمو في الجزائر والمردودية العالية للمشاريع الاستثمارية في الجزائر، فلا يمكن تجاهل نقطة هامة وهي أن كل الشركات الأجنبية التي استثمرت في الجزائر حققت أرباحا وأرباحا كبيرة، ولا توجد أي شركة استثمرت في السوق الجزائرية وأفلست، وهذه نقطة مهمة بالنسبة للمستثمرين.
*

وفي المقابل ألم تؤثر الإجراءات الواردة في قانون المالية التكميلي لسنة 2009 المتعلقة بالاستثمار على جاذبية السوق الوطنية للمتعاملين الأجانب والمستثمرين؟

صحيح أن عدم الاستقرار التشريعي يسبب بعض المخاوف لأصحاب رؤوس المال ، وبالنسبة للجزائر ما حدث هو أن هناك تغيير لقواعد اللعبة من خلال قانون المالية التكميلي لسنة 2009 وتعليمات صدرت أواخر سنة 2008، فتغيير قواعد اللعبة دون إشارة مسبقة نتيجته أن المؤسسات التي كانت لها رغبة في الاستثمار إن لم تتراجع فهي على الأقل تتريث لتعيد حساباتها وتدرس الوضعية الجديدة، وأعتقد أن سنة 2009 تكون قد سجلت تراجعا في حجم الاستثمارات الأجنبية مقارنة مع الأرقام المسجلة سنة 2008 لكن الوضع سيتغير لاحقا بعد دراسة المعطيات الجديدة، لكن الإشكال في القوانين الجديدة من وجهة نظري يكمن في أن المؤسسات الأجنبية التي ترغب في الاستثمار في الجزائر لابد أن يكون لها نظير في الجزائر أي شريك جزائري مثلما ينص عليه القانون بنسبة أسهم تقدر بـ 51 بالمائة.
لكن السؤال المطروح حاليا هو هل توجد في الجزائر شركة خاصة لديها قدرة المشاركة في مشاريع كبرى يتجاوز رأسمالها 10 ملايين دولار على أقل تقدير وهل لدينا شركة يمكنها أن تجند 10 ملايين دولار للدخول في استثمارات مع شركات استثمارية كبرى، هو سؤال لابد من أن يطرح لأنه قد ينعكس سلبا على بعض الاستثمارات المقبلة في الجزائر، أتمنى أن يشارك القطاع الخاص مع القطاع العمومي في الاستثمارات المشتركة التي ستقام مستقبلا في الجزائر، لأنني أشك في قدرة القطاع الخاص على تمويل هذه المشاريع مع الشركاء الأجانب إذا لم يلجأ إلى الصندوق الوطني للاستثمار الذي لديه الآن في رأسماله 2 مليار دولار، في انتظار أن تتوضح الأمور بالنسبة لإجراءات الاستفادة من دعم هذا الصندوق وفيما إذا كان مفتوحا للشركات الخاصة أم لا، وما هي الشروط، لأن الشراكة بين المستثمرين الأجانب والقطاع العمومي قد لا يحبذها في كثير من الأحيان المستثمرين العرب والأجانب

.
*لماذا؟


لأنهم يفضلون الشراكة مع الخواص وليس مع القطاع العمومي بالنسبة لهم القطاع العمومي يتميز بالبيروقراطية وتسييره يخضع لقيود وردود فعله بطيئة نوعا ما مقارنة بالشريك من القطاع الخاص.
*تشير الإحصائيات الأخيرة للديوان الوطني للإحصاء إلى تراجع معتبر في مخزون إنتاج المؤسسات الوطنية، وبالتالي مخزون الإنتاج الوطني بعض الخبراء ربط هذا التراجع بالإجراء الذي فرضته الحكومة والمتعلق بالقرض المستندي

،

ألا تعتقدون أن هذا الإجراء يهدد كثير مستقبل عديد من المؤسسات؟

أنتم تقولون القرض المستندي وأن أسميه الاعتماد البنكي، وبلغة الأرقام و بعد 6 أشهر تطبيق عدة متعاملين اشتكوا من نتائج هذا الإجراء لأنه بمثابة تجميد لأموال هذه المؤسسات لفتح الاعتمادات البنكبة وتراجع تعاملاتهم بنسبة تصل إلى حوالي 30 بالمائة، أرجو أن يكون هناك نقاش مع المتعاملين الاقتصاديين للوصول إلى حلول ترضي الطرفين لأنه لا يمكن الاستمرار بهذه الطريقة ، أنا أتفهم انشغالات الحكومة التي تهدف إلى تقليص فاتورة الاستيراد كما أتفهم انشغالات المتعاملين التي سجلت تراجعا لإنتاجها والأمر بحاجة إلى تفاوض بين الطرفين

.
*ما هو دور الباترونا في هذا المسألة؟

للأمانة النقاش فتح بعد لقاء الثلاثية والباترونا تمثل كل المؤسسات التي كانت موجود في الثلاثية إضافة إلى منتدى رؤساء المؤسسات، بينما الغرفة التجارية والصناعية هي مؤسسة عمومية وليست نقابة، المشكل مطروح بين الطرفين، الحكومة وممثلي المؤسسات الإقتصادية وقد نصبت أفواج عمل لهذا الغرض ونتمنى أن تسفر عن نتائج قريبا وان يستثنى على الأقل المؤسسات الإنتاجية من هذا الإجراء.
*هناك عديد من الانتقادات

وجهت مؤخرا لانضمام الجزائر إلى المنطقة العربية للتبادل الحر؟

لكن السؤال المطروح أيضا هل خسرت الجزائر جراء هذا الانضمام؟

المنطقة العربية الحرة لها مزايا تماما كما لها نقائص، وأهم السلبيات أن السلع العربية تدخل إلى السوق الوطنية دون رسوم جمركية ويمكنها أن تنافس المنتج الوطني، وأشير هنا إلى تزايد قيمة الاستيراد من الدول العربية حيث تشير الأرقام إلى أننا انتقلنا من 800 مليون دولار سنة 2008 إلى مليار و600 مليون دولار سنة 2009، كما أشير في المقابل على سبيل المثال إلى أن الإحصائيات الرسمية السورية تؤكد أن التصدير السوري إلى الجزائر يقدر بـ 330 مليون دولار سنة 2008، بينما الإحصائيات الجزائرية المستقاة من الجمارك الوطنية تشير إلى أن الصادرات السورية التي دخلت إلى الجزائر لا تتجاوز 30 مليون دولار أي أن هناك 300 مليون دولار دخلت الجزائر عن طريق التهريب والتحايل وعدم التصريح بالقيمة الحقيقية للسلع، هذا بالنسبة إلى سوريا والأكيد أن الوضع نفسه بالنسبة للاستيراد من الأردن ومن مصر وبقية الدول العربية وبالتالي فإن الانضمام إلى هذه المنطقة سيقلص هذا التحايل.
*في سياق متصل وجهت انتقادات للجزائر بسبب قرار إدراج عدد من السلع العربية في قائمة السلع غير المعفية من الرسوم الجمركية وحملت بعض الدول هذا الانشغال إلى طاولة الجامعة العربية،

هل تعتقدون بجدوى هكذا قرار لحماية الاقتصاد الوطني؟

هو قرار سيادي ومن حق كل دولة أن تحافظ على مصالحها ولحماية بعض الصناعات الوطنية اتخذت الحكومة هذا القرار، لكن لا يجب أن ننسى أن الاتفاقية المبرمة مع الجامعة العربية لا تسمح بأن يمتد هذا القرار لأزيد من 3 سنوات ونتمنى خلال هذه الفترة أن تقوم الجزائر بإجراءات تمكنها من دعم القطاع الإنتاجي في الجزائر، لأن هذا القطاع هو الذي يخلق الثروة ويخلق مناصب الشغل، وهو بحاجة إلى دعم مالي من طرف خزينة الحكومة لتأهيل الآلة الإنتاجية وجعل الإنتاج بمواصفات عالمية، ونحن نناضل من أجل الإعفاء الجمركي للقطاع الإنتاجي أو تقليص الضريبة إلى أقصى درجة وهي 10 بالمائة، وكذا تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات الجزائرية حتى تصبح في مستوى منافسة المؤسسات العربية والإفريقية والأوروبية، فالمؤسسة الصغيرة لا يمكنها أن تكون في مستوى المنافسة إن لم يكن لديها خزان مالي خاصة وأن المؤسسات الجزائرية عانت كثيرا من النظام الاشتراكي فثقل الضرائب لم يكن ليسمح لها بأن تكون لها سيولة مالية.
*

لو تحدثنا عن العلاقات التجارية الجزائرية المصرية التي أثارت جدلا إعلاميا مؤخرا على خلفية الأحداث التي رافقت المباريات الكروية التي جمعت منتخبي البلدين، في تقييمكم لهذه العلاقات، من مستفيد من من؟

الخاسر الأكبر من تعليق اتفاقية الشراكة مع المنطقة العربية هو مصر ، لأن أكبر مصدر عربي للجزائر هي مصر، كما أنها الخاسر الأول من عدم الإعفاء الجمركي لبعض السلع العربية الذي بادرت به الجزائر، لأن أغلب السلع في القائمة الآنفة الذكر هي سلع مصرية، والقرار المتخذ من قبل الحكومة لم يكن موجها ضد مصر بالذات بل كان موجها لحماية بعض المنتجات الوطنية، باعتبار أن الحكومة تعالت عن ما حدث في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بين البلدين وكذا في نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة اليد، وحتى قضية مطالبة شركة أوراسكوم بالضرائب المتأخرة عليها والتي اعتبرتها الأطراف المصرية استهداف للشركة على خلفية الخلاف الكروي، قضية عادية وليست كما صورها الطرف المصري لأن التحقيق الجبائي كان في أوت 2008 أي قبل سنة تقريبا والإخطار جاء سنة 2009 ولا علاقة لها بمقابلة كرة القدم بل إن الحديث عن تصفية حسابات مجرد دعايات مصرية لا أساس لها من الصحة، فضلا عن أن مصالح الضرائب وحرصا على سمعة الشركة في السوق لم تصرح بالمشاكل التي تواجهها أوراسكوم والضرائب المتأخرة عليها والتي لم تسددها بل الشركة هي التي أعلنتها وسعت إلى التشهير وإعطاء الصبغة السياسية على القضية.
وعليه فالمؤكد والذي لا يختلف حوله اثنان أن مصر أكبر مستفيد من السوق الجزائرية في التصدير وكذا بالنسبة للاستثمارات لأنها أكبر مستثمر في الجزائر خارج قطاع المحروقات

.
* لكن هناك حديث مؤخرا عن إمكانية مغادرة أوراسكوم للجزائر وأنها تسعى لبيع فرعها؟

لا أعتقد أن هناك عاقل لديه رغبة في التخلي عن سوق واعد مثل الجزائر، في رأيي لا أعتقد أن أوراسكوم يمكنها التخلي طوعا عن السوق الجزائرية، إلا إذا اضطرت لأسباب مالية بيع فرعها في الجزائر لأن السوق يوفر لها مداخيل كبرى تصل إلى 600 مليون دولار سنويا، حتى قناة السويس لا توفر لمصر هذه المداخيل

.
*ألا تعتقدون أن فضائح الفساد التي عرفتها بعض القطاعات مؤخرا من شأنها التأثير على سمعة الاستثمار في الجزائر ؟


أنا أرد على السؤال بالقول هل مست هذه القضايا أو الفضائح كما تسمونها مصالح أي مؤسسة أجنبية أو استثمارات أجنبية، هي قضية جزائرية وشأن داخلي بحت ولا دخل لأي كان فيها ولا يمكنها التأثير على سمعة الاستثمار في الجزائر

المصدر    صوت الاحرار.


يراهن علي الناس ويتهم النخبة بالمساومة:
الشاعر سيد حجاب : المثقفون خونة ونحتاج في مصر الي ثورة عقلية.
واقعنا الثقافي يسودة الإستبداد ....قصيدة النثر تعبر عن حاله من الإغتراب العام


حوار : هبة إسماعيل

لله يا محسنين\عبد فقير محتاج\على رصيف الشعر\متمزعة هدومه\وعنيا مبلوطة\باشحت صور وخيال\فوق الكتاف الصررمنشالة محطوطة\احاسيسى مربوطة\على جناح الطير\لله يا محسنين\شحات بادق الباب
هكذا يقدم سيد حجاب شعره ويصف نفسة بشاعر الفقراء ، صاحب "صياد وجنية" الذي استطاع من خلال أشعارة وأغانية أن يقدم تأريخا وجدانيا للواقع المصري
عزف بشعرة علي وتر الوعي الشعبي وجعل من ثقافة العامة ملحمة بكل المقاييس وكان هذا الحوار معه.
§ ألا تري أن إهتمامك بالشعر الشفاهي أكثر من المدون يؤثر علي بقائه ؟
أي ابداع لاتتم دورته إلا بالتواصل وفي الشعر بالذات تزداد أهميته فبدأ الشعر مشافهتا أما التدوين بالكتابة حفظ لنا معاني قديمة لكنه لم يحفظ لنا كيف كانت تقال او تسوق فالنطق مجهول لناوهذا يعني أن وسائل التدوين القديمة غير أمينه بالقدر الكافي ، والصوتيات مهمة جدا خصوصا في الشعر لأنها تحمل ظلال المعاني وتحمل معها الخبرة الإنسانية المتعلقة بالكلمات فمثلما قال استاذنا ابراهيم انيس ان كلمة البئر بالنسبة للبدو تختلف عندما جائت إلي مصر فأصبحت بير فهذه ظلال معاني مختلفة لأن الخبرة مختلفة وهذا ما تعكسة صوتيات اللغة
فأظن اتخاذي هذا الموقف من عدم النشر واعتمادي علي المشافهه نقل شعري نقلة نوعية هامة جعلني اجرب في الصيغ في اطار القصيدة وأفاد شعري كثيرا والعودة الي فكرة المشافهه أخرجتني من دائرة الإنكفاء علي الذات للإنفتاح علي الأخر والآن دخلت الإنسانية بكاملها الي عصر التدوين السمعي والبصري وبالتالي هذا الخوف من ألا يبقي شيء للتاريخ مما يقال مشافهتا اصبح قول غير صحيح.


§ وماذا دفعك لنشر ديوانك الأخير " قبل الطوفان الجاي" ؟
الطوفان الجاي قصيدة شمولية الرؤية تحاول أن تري عالمنا بأكمله وهو علي مفترق طرق في إتجاه انسانية جديدة ومعايير مختلفة وتصور جديد للإنسان عن نفسة فإذا قرئنا عن التاريخ الإنساني سنجد انه مر بأنظمة كثيرة ومختلفة فنعيش الآن قمة أزمات الرأسمالية وعلي مشارف مرحلة جديدة ينبغي علي الرأسمالية ان تراعي المعايير الإجتماعية في توجيه رأس المال بما ينحو بها الي الاشتراكية كما يتنبأ الماركسييون ، ويمكن ان نقول اننا علي مشارف الثورة الثالثة الصناعة المعلوماتية كما يطلق عليها المستقبليون ، فقصيدة قبل الطوفان الجاي تحاول أن ترصد هذه المسارات والصراعات الإنسانية قائلة اننا علي مشارف مرحلة جديدة من التاريخ الإنساني فتتغير فيه النظرة إلي القواعد التي تحكم علاقتها ببعضها وبالمستقبل الإجتماعي للإنسانية ، وأعتقد ان القصيدة جائت في وقتها لتشير لنا علي الطريق القادم .


§ الصراع القائم الآن بين قصيدة النثر والتفعيلة فما موقف شعر العامية من الساحة الشعرية ؟
أظن شعر العامية هو الأكثر شيوعا وسيادة علي الساحة الأدبية الحقيقية في الأقاليم والقاهرة ربما يكون أقل حظا في منابر النشر لكن الإنجاز الشعري الحقيقي في الأربعين عام الماضية تتصدرة إنجازات شعراء العامية الذين أسسوا للشعر الحديث أمثال صلاح جاهين وفؤاد حداد وأجيال قاعود والأبنودي ونجم وموجة مجدي الجبري وماجد يوسف وهي أيضا مستمرة في الإسكندرية والقاهرة وكل المحافل الأدبية فكل السيادة والسطوة لشعر العامية ، أما قصيدة النثر لا أحد يملك أن يصادر علي هذه التجارب لكنها حتي الآن لم تكتسب مشروعيتها الحقيقية لأنها لم تعقد صلة مع متلقي من أي نوع انما تحولت إلي قصيدة نخبة تخاطب نخبة ولا تحاول أن تدخل في المزاج العام لشعوبها وقصيدة النثر لم تقدم حتي الآن نموذج بديل وربما من قدم أفضل قصائد في النثر هم من تربوا علي قصيدة التفعيلة هؤلاء من تستحق أن ننظر لمغامراتهم الشعرية لكن حتي هؤلاء لم تكتسب قصيدتهم مشروعيتها في المزاج الشعبي فقط النقاد هم الذين يهللون لها وأعتقد أن قصيدة النثر بشكلها الحالي هي نوع من الإغتراب والإنحراف بسبب سيطرة المنتَج علي المنتِج فتتحول السلعة من وسيلة لغاية في ذاتها فينحرف الإنسان عن جوهره ، فأعتقد أن قصيدة النثر في معظمها تقع تحت دائرة الشعر المغترب لأن الكثيرين ممن يكتبون النثر خرجوا من مقولات نقدية لم ينطلقوا من ابداع بريء .

§ ولماذا يواجه شعر العامية رغم ذلك مشاكل في النشر ؟
هذا يرجع إلي منطق الإستبداد الذي يسود واقعنا فلا الثقافة الرسمية تعبر عن الواقع الثقافي ولا السياسة الرسمية تعبر عن الروح الشعبية ولا مصالح الشعب المصري فهذا أحد مظاهر الإستبداد السياسي والإجتماعي الذي يحكم بلادنا .

§ في لقاء أخيراتهمت المثقفين بخيانة دورهم بإنضمامهم لصفوف الدولة ؟
الدور التاريخي للنخبة الثقافية هو نقل النور للناس لكي يصنعوا حياتهم لكن
يحدث أحيانا ان يكون المثقف طرف غير اساسي بين القوي المتصارعة في المجتمع فيمكن ان يكسب اذا انتصر أي من الطرفين ، وفي مصر اهتم التنويريين الأوائل بما يمكن ان يشيع النور في المجتمع وهذا واضح من جيل رفاعة الطهطاوي حتي طه حسين ومصطفي عبد الرازق وغيرهم وهذا الجيل الذي حاول ان يلحق مصر بالعصر من خلال اشاعة النظرة العقلية في امور عقلنا التي يحكمها الخرافة وهذا حتي مطلع الناصرية ولكن منذ تصور المثقفون انهم نخبة وان دورهم الإجتماعي غير مهم دخلوا في مساومة مع الأنظمة القائمة وأظن أن مع دولة لا تري في الثقافة خدمة لكن تراها سلعة فتصبح علاقة الدولة مع المثقفين ضد النور فتقرب الدولة المثقف او تبعده عنها لحساب مصلحتها وللأسف الشديد استسلم كثير من المثقفين وتخلوا عن دورهم في نقل الوعي إلي الطبقات الشعبية وأهملوا الجدل مع الوعي الشعبي ، فتقاعصوا عن اداء دورهم وأنجذب الكثير منهم الي المناصب .

§ وكيف نصعد بدور المثقف لخدمة الطبقات الشعبية ؟
بلادنا في حاجة ماسة إلي نهضة جديدة لأننا وصلنا في مجتمعنا إلي قاع التردي اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ولم يعد بعد الإنحطات الذي وصلنا اليه درج أسفل.
فعلينا ان ننهض بأنفسنا الي أفاق المستقبل وهذا لن يحدث إلا بثورة ثقافية تجتاح مناطق الجهل والظلام في واقعنا المصري وينبغي في أساس هذه النهضة الثقافية سياسة تعليمية جديدة تعتمد العقل وترفض الخرافة وتحارب الجهل ولكي يحدث التغيير يجب ان يكون أساسها ثورة ثقافية تغير العقل والمزاج العام لأمور حياتنا .



كتب/ البدايله السبت، 26 سبتمبر 2009 0 التعليقات

خيري شلبي موال مصري حقيقي لن ينتهي





· أنا رجل شارع لم أجرب حياة الرفاهية .
· الثقافة ليست في الكتب وإنما في حركة الحياة .
· سأكتشف عوالم جديدة لأن طاقتي علي الصبر لا تنفذ .
· أنا إمتداد للموال والسير الشعبية .
· القصة القصيرة كجرعة الدواء الفورية لمشاكل المجتمع .


حوار : هبة إسماعيل

خيري شلبي مؤرخ لطبقة المهمشين التي عايشها لفترة طويلة وعبر عنها علي مدار ثلاثين عام فهو موال لا ينتهي وحدوتة مصرية بمعني الكلمة ، صدر له حديثا مجموعة قصصية بعنوان " ما ليس يضمنه أحد " الصادرة عن سلسلة كتاب اليوم وتضم 19 قصة قصيرة يرصد من خلالها العديد من المشاكل الإجتماعية في مجتمعنا منها " أكل العيال، العفاريت التي تسكننا ، مشوار مبهم ، نفايات ذاتية ، شفاء الغل ، بكوية فى سوق الكانتو"
ويعد شلبى أحد الروائيين البارزين في مصر بعد مسيرة حافلة حصد خلالها جائزة الدولة التشجيعية فى الآداب عام 1981، والتقديرية عام 2005، وقدم للمكتبة العربية مجموعات قصصية و روايات مثل "ثلاثية الأمالى"، "وكالة عطية" ، "زهرة الخشخاش" و" صحراء المماليك" و"سارق الفرح" والعديد من المؤلفات التى اثرت المكتبة العربية وكان هذا الحوار

كتابتك لمجموعة قصصية الآن هل هو انتصار للقصة التي أهملها معظم الكتاب ؟
- كل الكتاب المصريين والعرب بدءوا بكتابة القصة القصيرة لأن الأدب العربي نشأ في حضن القصة القصيرة إبتدء من يحيي حقي ويوسف ادريس لكن أغرتنا الرواية بعد نجاحها مع نجيب محفوظ وتجارب طه حسين والمازني فاجتذبتهم ،لكن حنين الكتابة للقصة القصيرة لا تترك الكاتب فالكاتب عنده دائما افكار لا تصلح الا ان تكون قصة قصيرة وأنا عن نفسي طول عمري اجد عندي أفكار لا تصلح غير قصة فكتبت 9 مجموعات قصصية مثل " الدساس ، سارق الفرح ، أسباب للكي بالنار وغيرها " وأخرهم المجموعة الجديدة " ماليس يضمنه أحد " فلم أتوقف عن كتابة القصة في يوم من الأيام حتي زملائي من الكتاب عندهم مشروع قصة وان غلب عليهم كتابة الرواية فالآن هناك حالة بعث وازدهار للقصة القصيرة .
- هل تري أن غزارة الإنتاج ترتبط بالموهبة ؟
- نعم فالكم الكثير هو السبيل الصحيح لانتاج كم جيد فالكاتب الذي يكتب كثيرا يزداد مرونة وخبرة ويستكشف أدوات جديدة وأفكار وأشكال فنية جديدة لن يصل لها إلا بالتمرين فهي كالرياضة ان توقفت عنها لفترة تتيبس عضلاتك فأتذكر "بيغانيني" عازف الكمان الشهير فيقول " اذا توقفت ثلاث ايام عن العزف يشعر الجمهور اني لست علي مايرام واذا توقفت يومين يشعر النقاد اني لست علي ما يرام واذا توقفت يوم عن العزف أنا الوحيد الذي يشعر اني لست علي مايرام " فالتدريب مهم جدا للفنان والكاتب وبالتالي الكتابة الغزيرة تؤدي بالضرورة لكتابة جيدة .
- تعتبر مؤرخ لعالم المهمشين فأي منكم إجتذب الأخر؟
- أكتب عن المهمشين لأنهم أهلي لأننا من هؤلاء المهمشين فهم القاعدة العامة للشعب المصري الذي تم تهميشه بعد ثورة يوليو "إتركن علي الرف " علي الرغم ان الدعوة التي خرجت بها ثورة يوليو كانت تزعم انها جماهيرية وانها لصالح الشعب لكن الحقيقة ان المصريين تم تهميشهم لصالح فقة معينة سموها أحيانا هيئة التحرير وسموها الإتحاد الإشتراكي والتنظيم الطليعي ثم من سموهم أهل الثقة الذين فضلوهم علي أهل الخبرة في نظر الثورة تم تهميش الشعب المصري حتي اليوم فمن يقترب من الجهاز الحاكم هم أهل الثقة وليسوا بالضرورة أهل الأمانة أو أهل الخبرة أو الوطنية فعندما أكتب عن المهمشين ليس أختيار فهو الواقع فأنا أعبر عن أهلي وأنا رجل شارع لم أجرب الرفاهية في يوم من الأيام ودائما قريب من الناس اللي معندهمش ولا يملكون شيئ ويسعون وراء قوتهم يوم بيوم فأزعم أني خبير بأزمات الشعب المصري وحياة القاع ومن يسموهم أطفال الشوارع كنت في يوم من الأيام صديق لهم في الشارع فهذه مهمة الكاتب الذي يريد أن يكون له دور في مجتمعه .
- هل تري أن جيلك قام بهذا الدور ؟
- كل جيل بيأدي دور والتغيير يأتي علي إيقاع بطيء جدا فالتغيير الحقيقي يأتي علي مهل ولكن كل جيل يلعب دور فيترك أثر فلا شك أن جيل نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس تركوا أثر في المجتمع والجيل السابق عليهم يحيي حقي والمازني وجيل الرواد وجيلنا أيضا ترك أثر وان كان غير ملحوظ لأن أثار الأجيال لا تظهر علي السطح ولكن تظهر بعد حين في أجيال جديدة فأزعم أن أثارنا واضحة في الجيل الجديد وبقوة مثلما ظهرت أثار الجيل السابق علينا ومن المؤكد أن جيلنا ترك أثرا في شباب الكتاب وسيترك أثرا في الأجيال القادمة أيضا .
- هل تري أن الجيل الجديد يمتلك مشروع واضح ؟
- كل جيل ليس بالضرورة أن يبقوا متثقين مع بعض كأنهم جيش يؤدي مهمة معينة فكل جيل به مجموعة من الكفائات كل واحد منهم يمثل اسلوب معين واتجاه معين ومن مجموع هذه الاساليب الموضوعية يتكون مانسمية بالجيل، فالجيل ما هو إلا مجموعة كفائات لها تأثير ما وليس بالضرورة يكونوا متثقين ولكنهم متأثرين بمناخ واحد فالقضاية واحدة لكن كل منهم يعبر بطريقته الخاصة وهذا تنوع في الأداء وهو مهم لأن الطبيعة قائمة علي التنوع وهذا وأضح في الجيل السابق والحالي .
- ظللت فترة طويلة تكتب داخل المقابر ماذا جذبك لهذا المكان ؟
- لم تكن مقابر هو حي سكني متاخم لمقابر "المجاورين" بالدراسة وما جذبني له فهو من حيث المكان يشبة القاهرة القديمة التي احبها وبها قدر من الهدوء وهناك ناس علي شيء من البدائية الانسانية محتفظ ببكارته فالمدينة لم تفسدة تماما والدفء الذي يربط هؤلاء السكان ببعض ولم اكن اقصد ان اتواجد في هذا المكان فقادتني اليه الصدفة ثم اكتشفته ومكثت فيه حتي اليوم منذ 30 عام ولازلت أجد فيه الراحة النفسية والجو الهاديء والمناخ الصحي لأنها منطقة عالية .
- وماذا إكتشفت فيه ككاتب ؟
- اكتشفته كمكان يصلح للحياة بصرف النظر أن هناك ناس أكتب عنهم فهو مكان صالح أن يعيش فيه الانسان في هدوء بعيدا عن المشاكل التافهة التي تفرضها المدينة علي الانسان ولا يوجد فيها القيل والقال قالناس بسيطة وغير معقدة فكل يوم أكتشف أعماق جديدة بهذا المكان ونوع جديد من الحياة لم أكن أعرفه وشخصيات جديدة توسع أفق الحياة امامي وتظهر ان هناك نماذج اخري للانسان بعيدا عن التي تعيش في القاهرة تستحق أن تنتبه لها وتكتب عنها وأظن اني سأكتشف أكثر وأكثر بقربي من هذا العالم لانه لاينفذ ولكن الذي ينفذ هو طاقتنا علي الصبر فحينما يتسرب الينا الملل ونفقد قدرتنا علي الصبر سنرحل واذا احتفظنا بقدرتنا علي الجلد سنكتشف الكثيرمما يفيدنا وأهمها هو المزيد من الحكمة وفهم الحياة والناس لان الثقافة ليست في الكتب وانما في حركة الحياة التي يتولد عنها معارف واكتشافات .
- تناولت عالم السجون في " صحراء المماليك " بدقة رغم أنك لم تسجن أبدا ؟
- صحراء المماليك كان البطل فيه سجان وجلاد فكان لابد ان اصور حياته مع المساجين وهو يعذبهم ثم متابعة حالته هو فأصبح بدورة معذبا شأن اي انسان يرتكب الأثام ضد البشر وهو مثلهم وحينما تنسحب عنه الأضواء تستيقظ في نفسه الاشباح التي عذبها والتي تألمت بسببه وتولت هي تعذيبة ، وانا لم أسجن لاني لم اشتغل في السياسة فالذين يسجنوا من هم يناوئون السلطة ومشتركين في تنظيمات سياسية ولهم مواقف من السلطة وانا كان موقفي من خلال الأدب وكتاباتي ومثلي نجيب محفوظ ويحيي حقي لم يسجنوا ولكن مواقفنا كانت ملحوظة من خلال كتاباتنا فالذين تعرضوا للسجن أعضاء التنظيمات السرية من الماركسيين والاخوان وانا لم أكن مع أي من الطرفين .
- هل تري أن قلة ظهورك الإعلامي أثر علي مسيرتك وحصولك علي الجوائز ؟
- عدم الظهور الاعلامي يؤثر بشكل مؤقت لأن لا يصح غير الصحيح في النهاية فيمكن ان يتأخر التقدير ولكنه قادم لا محالة فهناك كتاب موهوبون في الدعاية لأنفسهم ولهم علاقات عامة واسعة يستخدموها وانا لست من هؤلاء فانا كل موهبتي تنحصر في الكتابة لذلك انتاجي غزير لاني متفرغ للكتابة فقط ولا ابزل اي جهد للدعاية لنفسي أو التعريف بي أو عمل علاقات دعائية واذا كنت قد تأخرت في الشهرة أو التقدير لا اندم علي ذلك فعندما عرفوني الناس عرفوني كما ينبغي وأشعر بتقدير كبير جدا ممن يقرأوني وأشعر اني واصل اللي اعماقهم .
- هل تعتبر أنك وكتاباتك إمتداد للسير الشعبية والمواويل ؟
- أكيد لأني من من تأثروا جدا بالسير الشعبية والمواويل بالفلكلور عموما ودارس له أيضا وفي اعتقادي ان هذا ضروري لاي كاتب أن يكون ملم بفلكلوره القومي فيساعدة علي فهم طبيعة وأعماق الشخصية القومية التي ينتمي اليها ومن حسن حظي اني اتصلت مبكرا بهذا الفلكللورعن طريق السير الشعبية حيث لم يكن الراديو انتشر في القري فكانت السير هي الوسيلة الوحيدة للتسلية ولشغل وقت الفراغ ولكن هي في حقيقة أمرها ليست للتسليه فحسب ولكنها تحمل رسائل أخلاقية ووطنية عميقة جدا وفي إعتقادي ان هذه الرسائل التي رسختها السير الشعبية وعناصر الفلكلور المصري هي رسائل خالدة ومن يتصل بها في اي وقت سيتعلم منها ما لا يمكن أن يتعلمه في الكتب وأنا استفدت منها أضعاف استفادتي من الأدب العالمي لذلك أنا كاتب مصري بالمعني الحقيقي .
- نلاحظ دائما أنك تعتمد علي التفاصيل وتقنية رسم البورترية في أعمالك الأدبية ؟
- لابد أن تقوم الرواية علي شخصيات التي لابد من رسمها اذا فالبورترية مأخوذ من الرواية وليس العكس فالشخصية كي يحسها القاريء جيدا يجب ان يعرف تفصيلها بالكامل من ملامح وافكار وعندما كتبت البورترية كنت متأثر بالرواية ولكي اتدرب فيه علي رسم شخصيات الرواية لذلك البورترية تابع للرواية وليس العكس .
- ما الهدف وراء مبادرتك بعقد مؤتمر للقصة القصيرة ؟
- القصة القصيرة فن عظيم يتعرض للاهمال رغم أنه جدير ان ينتعش فهو من أكثر الفنون افادة فتأثير فن الرواية بطيء التأثير أما القصة فن سريع التأثير فان صح ووجد كتاب موهوبين يصبح كالجرعة الدوائية التي تعالج المجتمع علاج فوري ولكن علي مدار الخمسة وعشرين عام الماضية تعرضت القصة للاهمال بعد رحيل يوسف ادريس وتوقف عدد كبير من كتاب القصة ثم اتجه الكتاب للرواية واحجمت دور النشر عن نشرها والصحف توقفت عن نشر القصة القصيرة أيضا فكادت أن تموت، فالهدف من المؤتمر هو احياء هذا الفن مرة أخري عن طريق البحث في قضاياها لماذا تراجعت ،كيفية بعثها من جديد كيفية إقناع دور النشر من إمكانية نشر مجموعات قصصية جيدة وكيفية ارجاع الصفحة الفنية في الصحف لنشر القصة القصيرة مثلما كانت سابقا وأيضا هو تنبية للكتاب الجدد أن هذا الفن فن عظيم يجب عليهم أن يتدربوا عليه ويمارسوه .
تابعونا

choose your language

ضع ايميلك للحصول على كل جديد المدونة

ضع ايميلك هنا ليصلك كل جديد المدونة:

Delivered by FeedBurner

حكمة اليوم

الاعلى قراءة

حمل أهم البرامج لجهازك